2018 | 08:35 تشرين الثاني 16 الجمعة
قوى الامن: ضبط 1081 مخالفة سرعة زائدة امس | واشنطن بوست: رواية الرياض بعدم معرفة العسيري والقحطاني بالجريمة تتعارض مع تسجيل نيويورك تايمز الصوتي | زلزال بقوة 6.6 درجة يهز جزر سولومون في الجهة الجنوبيّة من المُحيط الهادئ | الخارجية الاميركية: البيان السعودي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح | فيصل كرامي للـ"ام تي في": اذا كان الحريري حريص على صلاحيات السنّة ومصالحهم فنحن معه في ما قاله بموضوع "بي السنّة" في لبنان | مريض بحاجة ماسّة الى دم من فئة AB+ في مستشفى الروم - الاشرفية للتبرع الرجاء الاتصال على 03565494 | "ان بي سي" عن مسؤول تركي: الحكومة التركية لا ترى رابطا بين قضية قتل خاشقجي وقضية غولن | مبعوث ترامب لسوريا: ليس لدينا شريك أفضل من السعودية | قيادة الجيش: توقيف ياسر سيف الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في بحنين- المنية | الهومنتمن انطلياس للسيدات يتوج بلقب كأس السوبر 2018 بكرة السلة بعد فوزه على الرياضي بنتيجة 67-52 | عائلة ياسر س. الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في محلة بحنين- المنية سلّمته لإستخبارات الجيش في الشمال | جهاد الصمد لـ"الجديد": لن نقبل المضي في حكومة يملك فريق سياسي واحد الثلث المعطل فيها |

خذوا العبرة من ملعب الكرة...

رأي - الأربعاء 12 تشرين الأول 2011 - 08:12 -
عندما لا تمتلك دولة ما قدرات ماليّة هائلة وثروات طبيعيّة، تبحث هذه الدول عمّا يمكن أن يجعلها تحجز مكاناً لها بين الدول الكبرى، كي لا تبقى على هامش المتغيّرات في مجتمع لا مكان للضعيف فيه...
وتسعى الدول التي لا تملك القدرة على فرض معادلات سياسيّة معيّنة، على أن تدخل الأبواب العالميّة، وتفرض نفسهاً رقما صعباً في المعادلات عبر الأبواب الفنيّة، أبواب الثقافة، الانتاجات الفكريّة، والابداعات في شتّى المجالات.
لبنان هذا البلد الصغير بحجمه، الكبير بتاريخه، ذو الثروات الماديّة الضعيفة، ورغم مخزونه الوافر من الطاقات الثقافيّة، والأدبيّة والعلميّة، نجد فيه غياباً غريباً لأيّ اهتمام أو رعاية تجاه هذه الثروات، إن لم نقل تهشيماً لها، لتصبح الطاقات اللبنانيّة كالطيور المهاجرة تبحث عن الدفء والامان في بلاد تحتضنها، فنخسر الكفاءات العلميّة والأدبيّة والفنيّة والثقافيّة وتطمس كفاءات أخرى لغياب أيّ اهتمام رسمي.
"ما دخلت السياسة شيئاً إلا وأفسدته"، شعار يردّده اللبنانيّون مراراً وتكراراً، حين يتذكرون أيّام الماضي الجميل، حين كان لبنان سويسرا الشرق، أمّا الآن، فلا يجدون إلا الذاكرة للعودة الى أمور على بساطتها،  كانت تدخل السرور الى قلوبهم، فاضمحلّت بعد أن عصفت بها رياح الانقسام السياسي الحاد.
لم تكن لوحة الموزاييك التي رسمها جمهور المنتخب اللبناني صورة عابرة لمجموعة أشخاص حضروا الى ملعب المدينة الرياضيّة، لمشاهدة 22 لاعباً يركضون خلف كرة دائريّة الشكل، ويسعون لادخالها بين عامودين من الحديد العرض بينهما  7,32 متراً وبارتفاع 2,44 متراً، إنّما جاءوا على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم الدينيّة والطائفيّة والسياسيّة والمناطقيّة ليشجعوا المنتخب اللبناني، ويهتفوا بأعلى أصواتهم "لبنان.. لبنان" ويتعانقوا ويتحسّروا سويّة عند كل فرصة ضائعة...هو شعور وطني بامتياز، أن تؤمن بشبّان يلعبون لقميص المنتخب اللبناني، ويقبّلون الأرزة عندما يسجلون الأهداف، لا صور زعماء الطوائف. لقد اشتاق اللبنانيّون فعلاً لأن يجتمعوا حول قضيّة تجمعهم ولا تفرّق بينهم.
أعيدوا الجمهور الى الملاعب، ولتترك السياسة عند الأبواب الخارجيّة، ولتعطى هذه اللعبة والرياضات كافة الاهتمام اللازم، وهذه مهمّة مطلوبة من وزير الشباب والرياضة الذي نعوّل على ديناميّته وتطلّعاته، وإن كنا نحملّه موضوعاً خطيراً وكبيراً، إلا أنّ في لبنان خامات وشباباً يملكون الاصرار وحلمهم أن يقدّموا الغالي لاجل لبنان. وهنا تقع المسؤوليّة على روابط الجمهور، في ضبط جمهورها ربما عبر منحهم بطاقات تحدّد هويّة الداخلين الى الملعب، بطريقة أو بأخرى، طبعاً هذا بعد الدور الأساس للقادة السياسيّين وللأحزاب في إبعاد السياسة عن هذه اللعبة.