2018 | 19:49 أيار 25 الجمعة
الوكالة الوطنية: مقتل شاب نتيجة سقوطه في وادي قنوبين وتعمل فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر على انتشال جثته | البيت الأبيض يحث الحوثيين على الحوار "بشكل مفيد" مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص | النائب محمد سليمان مهنئا الحريري: نحن إلى جانبك دائما لنكمل معك مسيرة بناء الدولة | نصر الله: العقوبات الأميركية الجديدة بحقنا لا أثر ماديا لها ولا ماليا | نصرالله: لا نسعى الى الحرب ولكن لا نخافها وعندما نتحدّث عن الحرب نتحدّث بيقين عن النصر | السيد نصر الله: العدو انسحب ذليلا مدحورا دون قيد او شرط لأن هناك مستوى من الخسائر لم يعد يتحمله | نصرالله: ببركة كل التضحيات تحقق التحرير والانتصار حصل رغم عدم تكافؤ التوازن وامكانيات المقاومة كانت متواضعة جداً على مستوى الاسلحة | نصرالله: الدعم الأساسي للمقاومة جاء من سوريا وايران فقط | نصرالله: إلى جانب المقاومين والشعب كان للجيش والقوى الأمنية دوراً في تحقيق الانتصار | السيد نصرالله في عيد المقاومة والتحرير: أبارك للجميع هذا العيد وهذا الانتصار والانجاز وهذه المحطة السنوية هي محطة انسانية ووطنية سواء للشعب اللبناني أو لشعوب المنطقة | السيد نصرالله: يوم القدس العالمي هذا العام يجب أن يحظى بالاهتمام على كل المستويات نظراً لما تمر به القدس | بدء كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى التحرير |

خذوا العبرة من ملعب الكرة...

رأي - الأربعاء 12 تشرين الأول 2011 - 08:12 -
عندما لا تمتلك دولة ما قدرات ماليّة هائلة وثروات طبيعيّة، تبحث هذه الدول عمّا يمكن أن يجعلها تحجز مكاناً لها بين الدول الكبرى، كي لا تبقى على هامش المتغيّرات في مجتمع لا مكان للضعيف فيه...
وتسعى الدول التي لا تملك القدرة على فرض معادلات سياسيّة معيّنة، على أن تدخل الأبواب العالميّة، وتفرض نفسهاً رقما صعباً في المعادلات عبر الأبواب الفنيّة، أبواب الثقافة، الانتاجات الفكريّة، والابداعات في شتّى المجالات.
لبنان هذا البلد الصغير بحجمه، الكبير بتاريخه، ذو الثروات الماديّة الضعيفة، ورغم مخزونه الوافر من الطاقات الثقافيّة، والأدبيّة والعلميّة، نجد فيه غياباً غريباً لأيّ اهتمام أو رعاية تجاه هذه الثروات، إن لم نقل تهشيماً لها، لتصبح الطاقات اللبنانيّة كالطيور المهاجرة تبحث عن الدفء والامان في بلاد تحتضنها، فنخسر الكفاءات العلميّة والأدبيّة والفنيّة والثقافيّة وتطمس كفاءات أخرى لغياب أيّ اهتمام رسمي.
"ما دخلت السياسة شيئاً إلا وأفسدته"، شعار يردّده اللبنانيّون مراراً وتكراراً، حين يتذكرون أيّام الماضي الجميل، حين كان لبنان سويسرا الشرق، أمّا الآن، فلا يجدون إلا الذاكرة للعودة الى أمور على بساطتها،  كانت تدخل السرور الى قلوبهم، فاضمحلّت بعد أن عصفت بها رياح الانقسام السياسي الحاد.
لم تكن لوحة الموزاييك التي رسمها جمهور المنتخب اللبناني صورة عابرة لمجموعة أشخاص حضروا الى ملعب المدينة الرياضيّة، لمشاهدة 22 لاعباً يركضون خلف كرة دائريّة الشكل، ويسعون لادخالها بين عامودين من الحديد العرض بينهما  7,32 متراً وبارتفاع 2,44 متراً، إنّما جاءوا على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم الدينيّة والطائفيّة والسياسيّة والمناطقيّة ليشجعوا المنتخب اللبناني، ويهتفوا بأعلى أصواتهم "لبنان.. لبنان" ويتعانقوا ويتحسّروا سويّة عند كل فرصة ضائعة...هو شعور وطني بامتياز، أن تؤمن بشبّان يلعبون لقميص المنتخب اللبناني، ويقبّلون الأرزة عندما يسجلون الأهداف، لا صور زعماء الطوائف. لقد اشتاق اللبنانيّون فعلاً لأن يجتمعوا حول قضيّة تجمعهم ولا تفرّق بينهم.
أعيدوا الجمهور الى الملاعب، ولتترك السياسة عند الأبواب الخارجيّة، ولتعطى هذه اللعبة والرياضات كافة الاهتمام اللازم، وهذه مهمّة مطلوبة من وزير الشباب والرياضة الذي نعوّل على ديناميّته وتطلّعاته، وإن كنا نحملّه موضوعاً خطيراً وكبيراً، إلا أنّ في لبنان خامات وشباباً يملكون الاصرار وحلمهم أن يقدّموا الغالي لاجل لبنان. وهنا تقع المسؤوليّة على روابط الجمهور، في ضبط جمهورها ربما عبر منحهم بطاقات تحدّد هويّة الداخلين الى الملعب، بطريقة أو بأخرى، طبعاً هذا بعد الدور الأساس للقادة السياسيّين وللأحزاب في إبعاد السياسة عن هذه اللعبة.