2018 | 06:57 شباط 22 الخميس
25 مُرشحاً للوطني الحرّ يُنهون تقديم أوراقهم خلال أسبوعين | ساترفيلد عاد الى بيروت بجواب سلبي من إسرائيل | مقاعد حردان وسكريّة ومروان فارس وباتريك فخري... حزب الله ينتظر |

بحثاً عن وحدة استثنائيّة...

رأي - الاثنين 10 تشرين الأول 2011 - 08:58 -
من الطبيعي أن يختلف اللبنانيّون على أمورٍ كثيرة، في بلدٍ متعدّد الطوائف شكّل، عبر التاريخ، أرضاً خصبة للتدخلات الخارجيّة من مختلف الاتجاهات. من الطبيعي أن يعلن بعض اللبنانيّين اليوم تأييدهم لبقاء النظام السوري الحالي، كما من الطبيعي أيضاً أن تجد في لبنان سياسيّين ومواطنين يبشّرون بسقوط هذا النظام.فالمشهد السياسي والشعبي في لبنان، على الرغم من فسيفساء انقساماته، يبقى غير مستغرب في زمنٍ يكاد فيه الاستقرار يغيب عن كامل خريطة العالم العربي، وإن حضر سياسيّاً وأمنيّاً غاب اقتصاديّاً وماليّاً.ما هو غير مستغرب، ولا يجوز السكوت عنه، بل ما هو مخيف فعلاً هو أن نسمع رجال دين يقفون على منابر وفي ساحات ويطلقون التهديدات ويتهجّمون على رموزٍ دينيّة وسياسيّة، ليست فوق الانتقاد ولكنّها، حتماً، فوق أن تخاطب بمنطق التهديد والاستكبار والفتاوى التي تعيدنا الى زمنٍ جاهليٍّ عابر.يجوز أن يختلف اللبنانيّون، ولعلّ بعض الاختلاف دليل عافية لبنانيّة مفقودة في غالبيّة الدول العربيّة كي لا نقول فيها كلّها. فلينتقد سمير جعجع مواقف ميشال عون ما شاء. وليحصل العكس أيضاً. فليتبادل الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصرالله الاتهامات ما شاؤوا. فلتشتعل برامج "التوك شو" بالصراخ والسجال... ولكن فلنضع جميعاً خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه. فلنتشارك في رفض كلام التحريض المذهبي، خصوصاً متى صدر عن جهاتٍ متطرّفة ترفض الآخر، وهي لن تتردّد في إلغائه متى تسنّى لها ذلك. فلنتوحّد، استثناءً، في وجه هؤلاء.