2018 | 19:05 تشرين الثاني 16 الجمعة
جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام الدوير النبطية نقل الى مستشفى النجدة الشعبية للمعالجة | رئيس بلدية بيروت: الفيضانات في الرملة البيضاء سببها الرئيسي إغلاق المجرور الذي يحتوي على خطوط تصريف مياه الأمطار بالاسمنت وما حصل مرفوض ومن تعدى على أملاك بلدية بيروت سيحاسب | قوى الامن: لا صحة لما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما عبر تطبيق "واتساب" حول صدور نتائج التطوع بصفة دركي ورقيب متمرن | الخارجية اللبنانية: البخاري نفى في اتصال خبر طلبه منع قرع اجراس الكنائس قرب السفارة السعودية | الشرطة اليونانية تقفل طرقات ومداخل العاصمة اثينا للاشتباه بوجود عبوة ناسفة | المجلس العدلي أصدر قراره طالبا الإعدام لقاتل نصري ماروني وسليم عاصي | القضاء الأميركي يلزم البيت الأبيض بإعادة اعتماد مراسل "سي ان ان" جيم أكوستا والذي سحب منه بعد مشادة مع ترامب خلال مؤتمر صحفي | مريضة بحاجة ماسّة الى دم من فئة B+ في مستشفى بهمن للتبرع الرجاء الاتصال على 03581849 | جعجع: لولا وقوف السعودية الى جانب الكثير من الدول العربية والكثير من القضايا العربية المحقة لكان ربما تغيّر وجه منطقة الشرق الأوسط ككل | أفادت غرفة التحكم المروري عن سقوط جريحين جراء تصادم بين سيارة ودراجة نارية في محلة الكولا في بيروت | "سكاي نيوز": نتانياهو يبدأ الأحد مشاورات لتحديد موعد الانتخابات المبكرة بعد فشل مشاوراته مع رئيس حزب البيت اليهودي | الحكومة الألمانية: نكرر مطالبتنا السعودية بالتزام الشفافية والوضوح بشأن مقتل خاشقجي |

الجريمة الأكبر

رأي - الجمعة 07 تشرين الأول 2011 - 04:07 -
ولّى التمييز الفئوي عن عدد كبير من الدول، فأصبحت العدالة الاجتماعية منذ منتصف القرن الماضي، المرجع الأول للسياسات داخل الكثير من الأنظمة، حيث يلتزم العقد الاجتماعي الحدّ الأدنى من الإنصاف. لكن التمييز لازم البشرية أفقياً، إذ لم تنفك شعوبها تلقى أنواعاً مختلفة من العيش، فمنها ما تحكمها الرفاهية ومنها ما قدِّر لها أن تحيا في الشقاء. وبعيداً عن اعتياد الشعوب العربية على نمط حياتها، فإن أي نظرة على عيشها اليومي تشير إلى مأساة متواصلة، حيث تخضع متطلبات الحياة لشروط قاسية لا تعرفها شعوب الدول الديمقراطية التي تنعم بالحرية والأمان الاجتماعي والتنمية المستدامة، ولا تمضي العمر بحثاً عن غربة أو حنيناً الى وطن.فقد شاءت الأقدار أن يحيا المواطن العربي في أرض أعطتها السماء الكثير، في الموقع والثروات وفي جعلها مصبّ الأديان، وأن يدرس منذ الصغر عن انحياز علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وفولتير وروسو وغوتيه ومارتن لوثر كينع وغاندي ومانديلا، الى الكرامة والحرية. لكنه كبر ليرى أنظمة ضلّت، بحجج أبرزها الصراعات الخارجية، طريق المفاهيم الإنسانية ومضامين الحكم الصالح ومعنى المستقبل وربما تعاليم الأديان في عدالتها واحترامها للإنسان وعدم تصنيف المواطنين، وبالتالي أصبحت دولاً يملؤها حطام الحياة من كل حدب وصوب.البطالة والفساد والسرقة الدائمة للمال العام والنظام الاقتصادي القائم على العفوية والتفكك، كلها عوامل جعلت تطبيق نظريات الازدهار أمراً مستحيلاً، وجعلت من المواطن العربي يلحق لقمة العيش بأسى، وبتخبط كثيراً ما يخرج عن حدود الدورة الاقتصادية. أما الخوف والحذر والرقابة الذاتية، فهي مسلّمات معظم الشعوب العربية، التي تحيا وسط كمّ من الأمراض النفسية التي كبرت مع أطفال تربوا على واجب الهمس عند إبداء الرأي، ويترددون ألف مرة قبل أن يخلقوا فعل ابتكار وإبداع. وتنسحب مسلّمات المأساة على افتقار المواطن العربي النظرة الواضحة إزاء المستقبل، فمن أراد أن يعمل لحياته كأنه يعيش أبداً، يسقط في دوامة من ضرب الرمل، بين اقتصاد غير مستقرّ وحكومة تحكم كل يوم بيومه وتبدّد ثروات البلاد، وبين فتنة على الأبواب واشتباك من هنا أوهناك.  كما أن الفصل الشائع عربياً، بين سياسات الحكومة والمواطن الذي لا يُشرَك في اتخاذ القرار، يضع الدولة في مصاف الدول الفاشلة، خاصة أن أحد أهم العوامل المانعة للتنمية هو عدم قدرة المجتمع على استشراف مستقبل بلده، وذلك إلى جانب الوقوع الدائم في خطأ إسقاط النجاحات التاريخية على هذا المستقبل. وبالطبع، لا يختلف لبنان عن الواقع العربي، إذ يعيش ديمقراطية لم يعمل فيها الحكم ولا لمرة واحدة، على تمثيل مصالح الشعب بأمانة، ويلفه الحذر من شارع قد يفلت في كل غد، وعار طائفي ومذهبي قد يطلّ برأسه عند كل مفصل.في محصلة غيض من فيض، يمضي المواطن العربي عمره وهو يلاحق لقمة العيش، وإذا حصل عليها يخاف أن تُسرق منه على حين غفلة أو يصطدم بالحذر يملأ حياته، وتختلط الأمور عليه عندما يقرأ الدين ثم يرى تطبيقه، ويعيش ليبحث عن المستقبل بين بقايا الأمل، ووسط قمع الفكر والتفكك الوطني والجمود الاجتماعي والتخبط الحكومي. لكن عندما أمسك هذا المواطن بطرف العدالة وبدأ يُسقط الحكام، أخذ يحاكمهم عن كل ما ارتكبوه، إلا عن الجريمة الأكبر: سرقة سنين عمره!