Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
الجريمة الأكبر
ولّى التمييز الفئوي عن عدد كبير من الدول، فأصبحت العدالة الاجتماعية منذ منتصف القرن الماضي، المرجع الأول للسياسات داخل الكثير من الأنظمة، حيث يلتزم العقد الاجتماعي الحدّ الأدنى من الإنصاف. لكن التمييز لازم البشرية أفقياً، إذ لم تنفك شعوبها تلقى أنواعاً مختلفة من العيش، فمنها ما تحكمها الرفاهية ومنها ما قدِّر لها أن تحيا في الشقاء. وبعيداً عن اعتياد الشعوب العربية على نمط حياتها، فإن أي نظرة على عيشها اليومي تشير إلى مأساة متواصلة، حيث تخضع متطلبات الحياة لشروط قاسية لا تعرفها شعوب الدول الديمقراطية التي تنعم بالحرية والأمان الاجتماعي والتنمية المستدامة، ولا تمضي العمر بحثاً عن غربة أو حنيناً الى وطن.فقد شاءت الأقدار أن يحيا المواطن العربي في أرض أعطتها السماء الكثير، في الموقع والثروات وفي جعلها مصبّ الأديان، وأن يدرس منذ الصغر عن انحياز علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وفولتير وروسو وغوتيه ومارتن لوثر كينع وغاندي ومانديلا، الى الكرامة والحرية. لكنه كبر ليرى أنظمة ضلّت، بحجج أبرزها الصراعات الخارجية، طريق المفاهيم الإنسانية ومضامين الحكم الصالح ومعنى المستقبل وربما تعاليم الأديان في عدالتها واحترامها للإنسان وعدم تصنيف المواطنين، وبالتالي أصبحت دولاً يملؤها حطام الحياة من كل حدب وصوب.البطالة والفساد والسرقة الدائمة للمال العام والنظام الاقتصادي القائم على العفوية والتفكك، كلها عوامل جعلت تطبيق نظريات الازدهار أمراً مستحيلاً، وجعلت من المواطن العربي يلحق لقمة العيش بأسى، وبتخبط كثيراً ما يخرج عن حدود الدورة الاقتصادية. أما الخوف والحذر والرقابة الذاتية، فهي مسلّمات معظم الشعوب العربية، التي تحيا وسط كمّ من الأمراض النفسية التي كبرت مع أطفال تربوا على واجب الهمس عند إبداء الرأي، ويترددون ألف مرة قبل أن يخلقوا فعل ابتكار وإبداع. وتنسحب مسلّمات المأساة على افتقار المواطن العربي النظرة الواضحة إزاء المستقبل، فمن أراد أن يعمل لحياته كأنه يعيش أبداً، يسقط في دوامة من ضرب الرمل، بين اقتصاد غير مستقرّ وحكومة تحكم كل يوم بيومه وتبدّد ثروات البلاد، وبين فتنة على الأبواب واشتباك من هنا أوهناك.  كما أن الفصل الشائع عربياً، بين سياسات الحكومة والمواطن الذي لا يُشرَك في اتخاذ القرار، يضع الدولة في مصاف الدول الفاشلة، خاصة أن أحد أهم العوامل المانعة للتنمية هو عدم قدرة المجتمع على استشراف مستقبل بلده، وذلك إلى جانب الوقوع الدائم في خطأ إسقاط النجاحات التاريخية على هذا المستقبل. وبالطبع، لا يختلف لبنان عن الواقع العربي، إذ يعيش ديمقراطية لم يعمل فيها الحكم ولا لمرة واحدة، على تمثيل مصالح الشعب بأمانة، ويلفه الحذر من شارع قد يفلت في كل غد، وعار طائفي ومذهبي قد يطلّ برأسه عند كل مفصل.في محصلة غيض من فيض، يمضي المواطن العربي عمره وهو يلاحق لقمة العيش، وإذا حصل عليها يخاف أن تُسرق منه على حين غفلة أو يصطدم بالحذر يملأ حياته، وتختلط الأمور عليه عندما يقرأ الدين ثم يرى تطبيقه، ويعيش ليبحث عن المستقبل بين بقايا الأمل، ووسط قمع الفكر والتفكك الوطني والجمود الاجتماعي والتخبط الحكومي. لكن عندما أمسك هذا المواطن بطرف العدالة وبدأ يُسقط الحكام، أخذ يحاكمهم عن كل ما ارتكبوه، إلا عن الجريمة الأكبر: سرقة سنين عمره!
ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس