Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
حين يُحرَج العرب
لم يستطع قرن من الظلم وعقود من التهجير، بث العبثية في الوعي الفلسطيني الذي التزم البحث عن الحق الضائع، فبقي الشعب يتمسك بأرض تخفق دماً، لتصدح حناجره دائماً بوجع كأن عمره لحظات، رفضاً للتأقلم مع الخطى الرسمية التنازلية.لكن السياسة العربية فرضت المنحى التنازلي بحق فلسطين، والذي كانت قد بدأته حتى قبل ضياع الأرض الفلسطينية، إذ تنازل العرب منذ عام 1946 عبر جامعة الدول العربية، وتحديداً خلال المفاوضات التي رعتها بريطانيا في لندن، عن مبدأ سيادة الفلسطينيين على دولة من البحر إلى النهر، وذلك بعكس ما يشاع عن أن التنازل حصل في عقود لاحقة. منذ ذلك الحين، عملت إسرائيل على فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين والعرب، إزاء كل ما تأخذه منهم. فكان التصعيد من جانبها يؤدي إلى قبول العرب بما كانوا يرفضونه قبلاً. وهي سياسة بدأت قبل العام 1948، حيث أعلن حاييم وايزمن أن "أي تراجع سيؤدي إلى الهلاك والفرصة الوحيدة أمام الصهيونية كما كان الحال في الماضي، هي في إيجاد حقائق الأمر الواقع ومواجهة العالم بها". وبعد 63 عاماً من نكبتهم، لجأ الفلسطينيون الذين منعهم العرب قبل إعلان دولة إسرائيل من تنظيم أنفسهم ومنع الاستيلاء على أرضهم، إلى الأمم المتحدة للمطالبة بجزء بسيط من حقوقهم، التي عملت سنوات المفاوضات الطويلة على إظهارها أنها مجرد وهم في مقابل الأمر الواقع الإسرائيلي.المسعى الفلسطيني في القرن الواحد العشرين، المحق والعادل، بل الذي يُعتبر أقل ّ بكثير من الحقوق المشروعة في الأرض وعودة اللاجئين، يصطدم بتهديد ووعيد الحكومة الإسرائيلية والحكومات الغربية، التي ستمنع مروره في مجلس الأمن. فالولايات المتحدة في المرصاد لجذب الأصوات داخل المجلس أو استخدام الفيتو إذا اقتضى الأمر. ويذكر أن هي ذاتها التي ساعدت على إقرار قرار التقسيم عام 1947، عندما عملت، بعد تأجيل التصويت بحجة "عيد الشكر"، على تأمين أصوات بعض الدول المترددة، لصالح القرار، مثل الفلبين التي منحتها قرضاً بقيمة خمسة ملايين دولار.هذه الحكومات الغربية تلوِّح، بما يثير السخرية، بفرض عقوبات على الفلسطينيين لأنهم تجرأوا على المطالبة بجزء من حقوقهم، بعد عقود من مواجهة الانحياز والتسويف والظلم والمجازر ومفاوضات إهدار الوقت، علماً أن العرب يتوجهون إلى مجلس الأمن الذي لم يقدم شيئاً قط للفلسطينيين والى الجمعية العامة التي أصدرت أكثر من ألف قرار لم تنفذها إسرائيل.المفارقة أن هذه السخرية تجعل التاريخ يعيد نفسه، فعندما حاول العرب مواجهة قرار التقسيم، عبر تدريب المتطوعين للدفاع عن القرى الفلسطينية التي أمعنت العصابات الصهيونية قتلاً وتنكيلاً فيها، احتجت الحكومة البريطانية معتبرة أن تدريب المتطوعين هو "عمل غير ودي"، وهي التي كانت تقدم دعماً مطلقاً لليهود في فلسطين بالأسلحة والعتاد وتسهِّل قدوم المهاجرين اليهود.  وبالطبع تأثر بعض الرسميين العرب في حينه، كعادتهم، بالكلمات البريطانية المقتضبة، فتقرر تسريح المتطوعين والتنصل من الالتزامات تجاه فلسطين، خاصة أن التحرك العربي كان يستند إلى أسباب ودوافع كان معظمها بعيداً عن جوهر القضية الفلسطينية.والآن، وبعد عقود طويلة، تتحدث جامعة الدول العربية منذ أيام، عن أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدول التي صوتت عام 1947 لصالح تقسيم فلسطين، في تصريح يُفهم منه أن على هذه الدول القبول بما قبلت به آنذاك بشأن وجود دولتين. لكن الجامعة العربية تجهل أنها تواجه الفلسفة الصهيونية، التي أفتت بعد قرار التقسيم بأن رفض العرب "الجزء" يفقدهم "الكلّ". وبالتالي من الصعب أن ترى الدولة الفلسطينية النور حالياً إذا لم يعمل العرب بجدّ وإصرار، ولو لمرة واحدة.منذ بداية العام 2011، كسرت العدالة قيدها معلنة أن قوانينها لا تسقط بفساد الأنظمة، فخرجت إلى الشعب العربي، وبدأت تضرب في المستحيل وتكتب المعجزات في أسفل الشاشات، لتقرّ عيونٌ سئمت الخوف وكادت تعتاد غربة الإنسانية. فهل تتطلّع هذه العدالة إلى قضية، الطريق إليها أقرب كثيراً من المعجزات، أم أن التاريخ سيعيد نفسه فيُحرَج المسؤولون الفلسطينيون ومن ورائهم العرب، من البيانات الإسرائيلية والغربية، التي يُكتب فيها أن طريق دولة فلسطين يمرّ في المفاوضات المباشرة ولكنها تُسمع الأصمّ بأنه يمرّ في قرون أخرى؟


ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس