2018 | 03:59 شباط 19 الإثنين
المطران عصام يوحنا درويش بإسم أساقفة زحلة والبقاع للوزير جبران باسيل: أعطيت في زمن قصير أبهى صورة عن لبنان الرسالة | اللواء محمد خير تفقد جسر نهر الشلفة الذي يربط قضاء زغرتا بأبي سمراء في طرابلس المهدد بالانهيار بسبب السيول التي غمرته ليل امس وجرفت الاتربة بكثافة | اقدم على عدة عمليات سرقة في بيروت وصيدا... وهذا مصيره |

مقعد بالأكثري ولا عشرة على النسبي

رأي - الأربعاء 28 أيلول 2011 - 06:44 -
من غرائب التقاليد الانتخابيّة في لبنان، أنّ الإعتبارات الوطنيّة، الصالح العام، المعايير الديمقراطيّة، شرعة حقوق الإنسان أو... إلخ، بالجملة أو بالمفرق، لا تدخل في الحسابات الانتخابيّة، ولا يعتبر أياً منها من الروادع أو من المحفزات، كما وأنها ليست من عدّة الإقناع "الإيجابي" لقوننة نظام انتخابي على أساس النظام النسبي، يضمن "استمراريّة" الكيان التعدّدي، الوطن الواحد والدولة الحاضنة.ومن تقاليد العقبات التي تعترض إمكانيّة التوصل إلى قانون انتخابي عصري، أنّ التشريع الانتخابي يتأثر - بطريقة أو بأخرى - بمصالح القابضين على السلطة، وهذا ما يفرض قيوداً تضع "المُشرّع" - قسراً - في حالة خصومة مع المواطن "الناخب"، ليجد الأول نفسه محاصراً بضرورة ترسيم الوجهة المطلوبة للنتائج بكلّ ما هو غير مباشر. عدا عن سلبيّات الروتين الإداري المحبط، الذي يفرض تكاسلاً عن الإقدام على اقتراح أفكار أو ابتكار آليّات ذات وجه عصري، أو ما يمكنه أن يُحدث تطوّراً نوعيّاً يلبّي تطلعات اللبنانيّين إلى حياة ديمقراطيّة تلائم واقعهم، ويكفل تداول السلطة.أمّا فيما بين القوانين الانتخابيّة السابقة "الأكثريّة" الضامنة للزعامات، وبين "النسبيّة" التي يتمترس الخائفون منها على مستقبلهم، خلف ادعاء الجهل بها والخشية من نتائجها، فإنّ معظم مالكي القرار السياسي في صناعة القانون الانتخابي راغبون في التمسّك بالمبدأ التقليدي "مقعد بالأكثري، ولا عشرة على النسبي".وممّا سبق، فإنّه ينطبق على لبنان واللبنانيّين قول ابن خلدون: "إتّباع التقاليد لا يعني أنّ الأموات أحياء، بل أنّ الأحياء أموات".