2018 | 02:15 تشرين الأول 20 السبت
بومبيو: الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بـ"موت" خاشقجي | قصر بعبدا نفى ما اوردته محطة الـ"ام تي في" من ان الرئيس عون طلب من الحريري تعيين وزيرين كتائبيين بدلا من القوات مشيرا الى ان الخبر مختلق جملة وتفصيلا | مصادر بيت الوسط للـ"او تي في": القوات ابلغت الحريري رفضها المشاركة في الحكومة بلا ثلاث حقائب بينها العدل | باسيل يجري اتصالا هاتفيا بوسام بولس والد كارلوس بولس الفتى اللبناني الذي يمثل لبنان في مسابقة الشطرنج العالمية ويعرض الدعم عبر السفارة اللبنانية في اليونان | مصدر رسمي أميركي: واشنطن توجه اتهاما لروسيا بمحاولة التأثير في الانتخابات التشريعية المقبلة | نقولا صحناوي لـ"المنار": كل شيء يدل ان الاندفاع نحو تشكيل الحكومة جدي وهناك نية واضحة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة للانتهاء من التشكيلة | مصادر المستقبل للـ"ال بي سي": الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية | إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة | ترامب: بومبيو لم يتسلم أو يطلع أبدا على نص أو تسجيل مصور بشأن حادث القنصلية السعودية | الرياشي من بيت الوسط: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل الى حدود حسمها | مصادر بعبدا لـ"الجديد": على الحريري مراعاة نتائج الانتخابات وهو لم يعد يمثل كل السنة لذا عليه اعطاء حقيبة للسنة المستقلين | "او تي في": اتصال بين جعجع والحريري عاد بموجبه الرياشي الى بيت الوسط |

لبنان... والوهم

رأي - الأحد 18 أيلول 2011 - 21:21 -
تطلّ الفتنة بين أحياء لبنان رغم أنف التجارب العبثية للشوارع العتيقة، فتمدها الألسنة الطويلة بالقوة وتمنحها الشموخ باسم الأديان والمذاهب، وصوناً للطوائف المهددة من أن تَنزع "المؤامرات" عنها، نور الشمس وضوء القمر. فللطوائف حق الحكم لأنها أجنحة الأديان، ومن خلالها أنعمَ لبنان على قاموس السياسة بمفهوم "النظام الطائفي التوافقي".  وهو نظام ليس له مثيل، في الفشل واحتقار الإنسان والتلاعب بالأديان. لكن يبدو أنه استثنائي في الوهم أيضاً. فعلى الرغم من تتابع الأحداث والأزمات وتبدل الظروف، لازمت مخيلة اللبنانيين صورة الحلبة التي تجمع الدين مع السياسة. وتواصلت صراعات، المنتصر فيها هو الدين. أما السياسة، فِإن فازت، تهرب الحلبة عن المخيلة لبرهة. تصريح واحد للبطريرك بشارة الراعي خالف فيه الرأي السياسي لبعض المؤيدين له بقوة كرمز ديني رفيع، جعلهم يتهافتون للتهجم عليه، في الإعلام وعلى صفحات المواقع الاجتماعية. وقبله، كان للمفتي محمد رشيد قباني نصيب وافر من الانتقاد الحاد، لأنه استقبل أشخاصاً لا يروقون لبعض السياسيين، مع أنهم يقولون انه رمز الطائفة التي يحكمون باسمها.ولا يختلف اثنان انه إذا اختار أي رجل دين من الطوائف الأخرى مخالفة الرأي السياسي لزعماء طائفته، يكون قد اختار مغامرة لا تحمد عقباها. يحكمون باسم الطوائف ويحملون مشاعلها، وفي الوقت نفسه يهاجمون الزعماء الروحيين لهذه الطوائف إذا خالفوهم في السياسة، ويسألونهم البقاء في الدين والابتعاد عما "لا يفهمون فيه"، حتى عند المسلمين الذين يعتبرون أن الدين يصلح لأن يكون شريعة دولة.  وهم ذاتهم يمنعون المواطنة ويضربون المسيحي بالمسلم والشيعي بالسني. ولا بأس عندهم إن ضُربت تعاليم السماء، فالهدف هو تصنيف المواطنين، ومن أجله تعاد صياغة مضامين الأديان والمذاهب. وقد يباع الدين بما فيه، فللسياسة أحكام.لقد أسقط سياسيو لبنان كل ذرائع الطائفية السياسية، وكشفوا جهراً أن انقسامهم، وإن تبدلت خرائطه، هو سياسي، وأن هدفهم في المقام الأول هو السياسة وليس الدين أو الطوائف. وحتى إن استطاعت الصراعات الإقليمية المذهبية تغذية المذهبية في لبنان، فإنها ليست سبباً للنظام الطائفي، الذي نشأ قسراً قبل نشوء هذه الصراعات وتبلور دولها، ومنذ زمن جبران الذي أنذر الأمة التي تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين.إذاً، هي السياسة تقود لعبة الحكم في لبنان، وتلعب بعيداً عن الدين. لكن هي ذاتها، وبأمر مباشر من السياسيين، تتقمّص الهزيمة الدائمة والدور الثانوي بعد الدين في الحلبة الشهيرة، وذلك حتى لا تستقيم مخيلة اللبنانيين وتبقى الفتنة الطائفية والمذهبية متأهبة للشوارع وربما للحرب.