2018 | 09:01 تموز 19 الخميس
وصول الحافلات التي تقل أهالي بلدتي الفوعة وكفريا الى معبر العيس في ريف حلب | قوى الامن: ضبط 851 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ امس وتوقيف 102 مطلوبين بجرائم مخدرات وسلب وسرقة واطلاق نار | الشرق الاوسط: تجدد النزاع العقاري بين شيعة ومسيحيين في لبنان | نازحون سوريون يغادرون عرسال وبيروت عن طريق حزب الله | حزب الله بين الإفادة من تصعيد باسيل والارتياب من إصراره على الثلث المعطل | نفضة حزبية كاملة | أميركا مستمرة | بما أنّ التشدّد والعُقَد لم تتبدّل... فلا حكومة قريباً | بعد تراجع ترامب عن تصريحاته المثيرة... قمة هلسنكي إلى جلسة استماع | رئيس غائب عن عيد الجيش | الجيش اليمني يسيطر على سد باقم وسلسلة جبال العبد في صعدة | هادي ابو الحسن للـ"ام تي في": هناك عقدة مفتعلة اسمها العقدة الدرزية فعلى الجميع احترام نتائج الانتخابات في عملية تأليف الحكومة |

Big Sale: الخطأ يُواجَه بخطأ

رأي - الاثنين 05 أيلول 2011 - 08:01 -
أؤكّد، بدايةً، بأن لا خلفيّة سياسيّة لما أكتب، بل هو مجرّد تعبير عن قناعة وعن مبدأ... وعن إيمان. أثار ما حصل في محال Big Sale في فرن الشبّاك ردود فعلٍ مختلفة. من المؤسف فعلاً أن يتمّ بيع أحذية عليها إشارات الصليب، سواء كان ذلك في لبنان أو خارجه، في محلٍّ يملكه مسيحي أو مسلم. لسنا نعرف، حتى الآن، مكان صنع هذه الأحذية، ولسنا على ثقة إذا كان صاحب المحل أو إدارته لم يتنبّهوا فعلاً الى الرسوم على الأحذية قبل عرضها في المحل. بل يصعب أن نصدّق ذلك.ولكن، في مقابل هذه الخطيئة التي ارتكبها القيّمون على الـ Big Sale، ثمّة خطيئة أخرى ارتكبها بعض المعترضين على بيع هذه الأحذية. ليس موقع الصليب أبداً على الحذاء، ولكنّ موقعه لا يجوز أن يكون على واجهة محلّ مقفل، ولا على شعارٍ سياسيّ أو حزبيّ، ولا، بالتأكيد، على بندقيّة، أيّاً كان حاملها، وأيّاً كانت قضيّتها. ليس الصليب شعار خوف، بل رمز رجاء بالتغلّب على الموت. وليست المسيحيّة ديانة حقد بل دين تسامح ومحبّة. إنّ ما حصل في الـ Big Sale أمرٌ مخالفٌ للقوانين ويجب أن يُحاسب مرتكبوه، وفق ما يقوله القانون في هذا الشأن. لا تستدعي هذه المخالفة تظاهرات وتعبير عن خشية على الوجود ورفع شعارات ورفع صلوات وإنشاد ترانيم دينيّة. المسيحيّة، يا جماعة، أكبر من ذلك. أكبر من أن ينال منها رسمٌ على حذاء. أكبر من أن تقارن بتظاهرات احتجاج معترضة تحرق سفارة في منطقة أو تحرق دواليب في أخرى. أكبر من أن تختصر بحزبٍ أو بفريقٍ، أو بشعار. وليس الدفاع عن المسيحيّة في "رشّ" رسم الصليب بالـ "سبراي" أو بإضاءة الشموع أو بالتلويح بعدم السكوت على الإساءة و... التهديد. فلنعش المسيحيّة، التي لا تعيشها للأسف الغالبيّة الساحقة من الطبقة السياسيّة التي تنتمي، بالاسم فقط، الى الطائفة المسيحيّة، قبل أن نقرن صفة المسيحيّة بأحزابنا وزعاماتنا، ونتعصّب لهم ولمسيحيّيتنا. المسيحيّة أصلاً ضدّ التعصّب، وهي نقيضها. المسيحيّة، يا أعزّائي المعترضين، لا تقوى عليها أبواب الجحيم... فهل سيفعل ذلك رسمٌ على حذاء؟