2018 | 12:18 تشرين الأول 16 الثلاثاء
الأسد يقبل دعوة لزيارة شبه جزيرة القرم | وزير العدل المصري: شهدت السنوات الأخيرة موجة غير مسبوقة من التكفير والإرهاب وواجهتما مصر بمؤسساتها المعنية | أردوغان: من لا يرى الإنجازات المحققة على أرض الواقع والعمل المنجز فهو لا يرى إذن | بومبيو يلتقي بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خاشقجي | الرئيس السيسي يلتقي رئيسة مجلس الفيدرالي الروسي ويؤكد تطور العلاقات بين البلدين | اعادة انتخاب النائب ابراهيم كنعان رئيسا للجنة المال والموازنة للمرة الثالثة على التوالي | وسائل إعلام تركية: الوفد الأمني التركي سيعود لتفتيش القنصلية السعودية اليوم لاستكمال إجراءات التحقيق | جاويش أوغلو: سنستمر في اعمال التنقيب حول جزيرة قبرص وهدفنا تقاسم الثروات وليس الصدام مع أحد | عشرات النواب الجزائريين يغلقون باب البرلمان بالأغلال لمنع رئيس البرلمان من دخول مكتبه | مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: على السعودية وتركيا الكشف عما تعرفانه عن اختفاء واحتمال مقتل خاشقجي | الجميل يتقدم باقتراح قانون لوقف الراتب مدى الحياة للنواب السابقين | مفتي الجمهورية المصرية: لن نسمح لأي أحد بتجريد الإسلام من ثوابته التي تحفظ الدين وتمثل عصبه تحت ذريعة التجديد |

Big Sale: الخطأ يُواجَه بخطأ

رأي - الاثنين 05 أيلول 2011 - 08:01 -
أؤكّد، بدايةً، بأن لا خلفيّة سياسيّة لما أكتب، بل هو مجرّد تعبير عن قناعة وعن مبدأ... وعن إيمان. أثار ما حصل في محال Big Sale في فرن الشبّاك ردود فعلٍ مختلفة. من المؤسف فعلاً أن يتمّ بيع أحذية عليها إشارات الصليب، سواء كان ذلك في لبنان أو خارجه، في محلٍّ يملكه مسيحي أو مسلم. لسنا نعرف، حتى الآن، مكان صنع هذه الأحذية، ولسنا على ثقة إذا كان صاحب المحل أو إدارته لم يتنبّهوا فعلاً الى الرسوم على الأحذية قبل عرضها في المحل. بل يصعب أن نصدّق ذلك.ولكن، في مقابل هذه الخطيئة التي ارتكبها القيّمون على الـ Big Sale، ثمّة خطيئة أخرى ارتكبها بعض المعترضين على بيع هذه الأحذية. ليس موقع الصليب أبداً على الحذاء، ولكنّ موقعه لا يجوز أن يكون على واجهة محلّ مقفل، ولا على شعارٍ سياسيّ أو حزبيّ، ولا، بالتأكيد، على بندقيّة، أيّاً كان حاملها، وأيّاً كانت قضيّتها. ليس الصليب شعار خوف، بل رمز رجاء بالتغلّب على الموت. وليست المسيحيّة ديانة حقد بل دين تسامح ومحبّة. إنّ ما حصل في الـ Big Sale أمرٌ مخالفٌ للقوانين ويجب أن يُحاسب مرتكبوه، وفق ما يقوله القانون في هذا الشأن. لا تستدعي هذه المخالفة تظاهرات وتعبير عن خشية على الوجود ورفع شعارات ورفع صلوات وإنشاد ترانيم دينيّة. المسيحيّة، يا جماعة، أكبر من ذلك. أكبر من أن ينال منها رسمٌ على حذاء. أكبر من أن تقارن بتظاهرات احتجاج معترضة تحرق سفارة في منطقة أو تحرق دواليب في أخرى. أكبر من أن تختصر بحزبٍ أو بفريقٍ، أو بشعار. وليس الدفاع عن المسيحيّة في "رشّ" رسم الصليب بالـ "سبراي" أو بإضاءة الشموع أو بالتلويح بعدم السكوت على الإساءة و... التهديد. فلنعش المسيحيّة، التي لا تعيشها للأسف الغالبيّة الساحقة من الطبقة السياسيّة التي تنتمي، بالاسم فقط، الى الطائفة المسيحيّة، قبل أن نقرن صفة المسيحيّة بأحزابنا وزعاماتنا، ونتعصّب لهم ولمسيحيّيتنا. المسيحيّة أصلاً ضدّ التعصّب، وهي نقيضها. المسيحيّة، يا أعزّائي المعترضين، لا تقوى عليها أبواب الجحيم... فهل سيفعل ذلك رسمٌ على حذاء؟