2018 | 21:28 شباط 17 السبت
حاصباني في المؤتمر الرئاسي لبناء السلام: تأمين الموازنات من قبل الحكومة وترشيد صرفها لا تحققه إلا دولة القانون | الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: نحمل الاحتلال مسؤولية تبعات التصعيد الجديد على قطاع غزة | الميادين: طائرات الاحتلال تستهدف موقعاً للقسام شرق مدينة خانيونس جنوبي غزة |

عبيد لبنان... أنبياء!

رأي - الأربعاء 31 آب 2011 - 07:32 -
"أي جهل يسود الفريق الآخر، ألا يخجل من أفكاره، وما هذا الضلال الذي هو فيه، وكيف يقول ما يناقض المنطق، فالحقيقة واضحة كالشمس...".                                             لبناني يتملك الحقيقة المطلقةهي الأفكار التي تخرج قسراً من عقول اللبنانيين، حيث تبقى الشمس مطية شخصية واجبها تبيان ظلمات الفريق السياسي المقابل، ويُطوَّع الفكر باسم امتلاك المنطق بجميع جوانبه، فتسود الحقيقة المطلقة في نقيضين لا ثالث لهما، وكل منهما شيطان الآخر. اختصرت السياسة في لبنان الوصفات والتدريبات السيكولوجية، فاستطاعت تطويع العقل وتقييده داخل حلبة مقفلة توصي بها ضرورات المواجهة مع الفريق الآخر، الذي بدوره له حلبته وحقيقته المنزلة كأنها الدين وما بعده. فالمواقف الموحدة من الأحداث والظواهر تنتشر بين عبيد كل فريق سياسي بسرعة فائقة، فتدخل العقول وتأخذ مكانها بين الأفكار، مطلقة العنان لجمود صارخ ينزع عن المواطن المرونة التي يقتضيها التفاعل الاجتماعي وبناء الوطن.  لا يحتمل الفرد في "14 آذار" الرمادية في موقفه من "حزب الله"، فما يأتي به هذا الحزب كله أسود، والمقاومة ليس فيها خير واحد. وإن سئل عن مواجهة إسرائيل، يرتبك ويجمع أضداد الكلام. أما صدقية المحكمة الدولية، فحقيقة مطلقة تربأ أن تتلمس شيئاً من أيقونة "الشك واليقين". فلا يُكلَّف التفكير عناء العمل، وربما يُترك للكره الأعمى صنع الحقائق المرجوة، عن حق أو باطل. لكن كم من قوى "14 آذار" -غير شباب وشابات تيار المستقبل- تدعم القرار الاتهامي حباً بالشهيد رفيق الحريري وصوناً للعدالة؟!أما فريق "8 آذار"، فيردّ مسترسلاً بفصاحة بالغة عن الفكر الأميركي