2018 | 03:58 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

أولى بالحوار على قاعدة "شركة باحترام"

رأي - الاثنين 29 آب 2011 - 07:44 -
يكمن خلاص لبنان في توفّر آلية تسمح بالتجديد في الطبقة السياسية الموالية للسلطة أو المعارضة لها، وهذا غير مسموح به حالياً، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق قُدامى السياسة "التقليديين" بالإشتراك مع القابضين على تكرار القانون الانتخابي "الأكثري" الحافظ للمصالح الخاصة، وهنا أصل المشكلة.من الملاحظ في لبنان أنّ معظم العاملين في المجال السياسي يتبادلون السلطة من "المهد" إلى ما بعد "اللحد"، وهذا ما يحول دون "التقارب الزمني في مراحل التطوّر"، ويُطيل عمر الجمود التقليدي، المُستدام بالتوارث، وبالتالي يُجهض المساعي للإرتقاء بالتنوع في الوطن الواحد إلى مستوى الدولة الحاضنة للجميع.ويبرّرون ذلك بأنّهم يحترمون "تركة" من غادرهم، وبأنّهم "أوفياء" لما ورثوا، مغلقين بالاحترام والوفاء دائرة الجمود التي تطوّق أية إمكانية "للتطوّر" وتحبط الساعين إليه.قد يكون تطوّراً إيجابيّاً، أن يُضاف إلى أيّ قانون انتخابي جديد "بنداً" يشترط سقفاً عُمريّاً أعلى لسنّ الترشح للانتخابات النيابيّة والبلديّة على حدٍّ سواء، كما هو الحال بالنسبة للسقف الأدنى لسنّ الترشح، لعلّنا بذلك نتخلّص من لعنة انتقال أو تأبيد الموروث المعطّل، والمُشخصَن غالباً، من خلال العقليّة التقليديّة غير المنتجة والأوفياء لنهجها الذي لم يُسمن غيرهم ولم يُغن عن جوعهم، وذلك إفساحاً في المجال أمام الطاقات الشابّة، بكلّ ما تتمتّع به من علم وثقافة وانفتاح وقدرة على ابتكار الجديد واجتراح المُفيد، للمشاركة في بناء وطن ودولة يليقان بلبنان واللبنانيين.وذلك بعد أن تبيّن:- أنّ الجهد الداخلي مُقصّر، ويعاني من شيخوخة إبتكاريّة مُستدامة، ويشكو من علل، مشكوك في قدرة من تسبّب بها أن يعالجها.- أنّ الاتكال على من شاخت أفكارهم المُجرّبة، قد يقودنا إراديّاً إلى مجهول نسعى إلى تفاديه.المنطق يقول إنّ وظيفة الماضي: مساعدة الطامحين لصناعة مستقبل أفضل، لكنّه لبنانيّاً - وبكلّ أسف - يوظّف في استنساخ مساوئه في صيغ أكثر سوءاً.وهذا ما جعل "الحوار" يبدو وكأنّه يدور بين من يريد أن ينتقم من ماضٍ قريب أو بعيد، وآخر يتحسّر على واحدٍ منهما، ما أدّى إلى إدراج مصير "لبنان الوطن" على طاولة الحوار كبندٍ مؤجل وربما مغيّبٍ كرمى لشهوات سلطويّة أو بحثاً عن حماية.لذا، تقتضي الضرورة أن يكون القانون الانتخابي أولى بالحوار، وعلى مستوى الصف الأول، للانطلاق مجدّداً من خطّ البداية، ولكن هذه المرّة في الاتجاه الصحيح، فخسارة أربع سنوات إضافيّة من مستقبل الشعب اللبناني ليست بطرفة عين، والتي قد تستمرّ في "أربعات سنويّة" متتالية. لأنّه ثبت، وبعد أن اختبرنا الفشل تلو الفشل، أنّ الاتفاق بـ "المفرّق" يستبطن الخلاف بـ "الجملة" ويهدّد إمكانيّة التوصل إلى الصيغة الانتخابيّة الفضلى وهي "النسبيّة مع ضوابط ميثاقيّة في لبنان دائرة انتخابيّة واحدة" على قاعدة "شركة باحترام" التي تتناسب وتعقيدات التركيبة اللبنانيّة.