2018 | 16:59 أيار 23 الأربعاء
الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستواجه نفس مصير صدام حسين إن هاجمت إيران | بومبيو: جزء من ميزانية الخارجية سيوجه للتصدي للدعايات والأخبار الكاذبة | بومبيو: الولايات المتحدة تسعى للعمل مع أكبر عدد ممكن من الحلفاء للتوصل لاتفاق جديد لوقف التهديدات النووية وغير النووية لإيران | حريق داخل مكب نفايات في بصاليم (صورة في الداخل) | احتفالات بوصول الرئيس نبيه بري الى عين التينة بعد انتخابه لولاية سادسة للمجلس النيابي | عز الدين: مرة جديدة الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب الرجل المناسب في المكان المناسب | حاصباني للـ"ام تي في": اخترنا الاقتراع بورقة بيضاء في انتخاب رئيس مجلس النواب انطلاقا من موقف مبدئي | جريحان نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام جعيتا عند مفرق بلونة وحركة المرور كثيفة في المحلة | اجتماع للجراح مع رياشي وفنيش ورئيس شركة سما لمتابعة حيثيات نقل مباريات كأس العالم في لبنان | ميقاتي: كل التهانئ للرئيس نبيه بري بإعادة انتخابه رئيسا لمجلس النواب مع الامل بانطلاقة متجددة لعمل المجلس | باسيل: وفّقنا بين الميثاقية والمبدئية وعكسنا نتائج الانتخابات النيابية بانتخابات المجلس على امل ان نكون دخلنا عصر اكثر انتاجية في المجلس | مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا علاقة سرية بين السعودية والصدر خارج الزيارات المعلنة |

ميقاتي... على النهج!

رأي - الجمعة 19 آب 2011 - 03:00 -
حلّ التفاؤل على معظم الشعب اللبناني مع تشكيل الحكومة الجديدة، لعلّها تُخرج البلاد من قدر حكومات عانقت الأرض وقادها الخذلان، حيث أكثرية الوزراء يداومون في وظائف روتينية، لا تأتيها الروح إلا صوناً لمنبر أو كرمى لعيون العصب الطائفي.لكن بين خطابات مكدسة وأحاديث تحترف طول الكلام، تتسارع أيام لبنان كأنها الجنون أو تبطئ كأنها الموت، فتتلاعب بشعب يكاد يُسلّم بأن لا أمل في حكوماته المتعاقبة إلا صخب الدجل وصوت السكون ومداورة الفشل.فإذا كانت الحكومة السابقة أسَرَت نفسها في "تقطيع الوقت" من أجل قضايا تعتبرها أكبر من الشعب وأهم من قوته وحياته، فإن انطلاقة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لا توحي بغير القشور، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى ثورة ناعمة تعالج الملفات الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية. شهران على تولي الرئيس ميقاتي الحكومة الجديدة، يكفيان لاستيضاح البوصلة، التي تشير إلى أن خطوط سيرها عادية جداً، وإن خرقتها ملفات لا تزال تحتاج إلى سنوات لتفيد الشعب، مثل إصلاح الكهرباء والتنقيب عن النفط. أما القطاعات المعيشية الملحة، التي تخرج عن إطار القضايا الخلافية، فلا يبدو حتى الآن، أنها ستلقى اهتماماً فعلياً، ما عدا شعارات ووعود توحي وكأن الحكومة ستعيش أبداً.منذ انطلاقة الحكومة، لم يسمع اللبنانيون عن أفعال صادقة ومؤثرة لدعم الزراعة، أو تقليص أسعار الاتصالات ومصادر الطاقة، أو تنفيذ مشاريع صناعية عبر تشجيع الاستثمارات الفورية من قبل المتمولين اللبنانيين في بعض المناطق المحرومة. وربما ينتظرون أن يأتي "أخوت شانية" جديد فيهمس للرئيس ميقاتي بالاتصال بشركات صينية أو يابانية لبناء مصانع في بعلبك وعكار تؤمن آلاف الوظائف.إن رحلة التنمية المستدامة تحتاج إلى زمن طويل، لكن هذا الزمن لا بد له من صافرة بداية. وهي لن تُطلق إلا إذا التئم مجلس الوزراء لمرتين أو ثلاث في الأسبوع، واستخدم رئيس الحكومة عطلة نهاية الأسبوع لجولات إقليمية ودولية قد يجلب في كل منها استثماراً واحداً بسيطاً يسدّ رمق عشرات العائلات.لا شك أن حكومات لبنان تلتزم أسفل مصاف الحكومات النامية، حيث لا استباق للأزمات بل انتظار الانفجارات لإزالة شظاياها، كما يحصل مع أزمة السجون- وهي وصمة عار إنسانية في سجل الحكومات السابقة. فهل تخفى شظايا الأزمة الاقتصادية الاجتماعية في لبنان إلا على من قصُر نظره من السياسيين؟معظم سياسيي لبنان يعجزون عن الفهم أن المنصب هو في قاموس الشرف الإنساني، ابتلاء ومدعاة للتضحية وبذل للجهود المضنية. فالسياسي عندما يسلك طريق "الوجاهة" وتنفيذ أوامر الاستقطاب يَسقط في الانحطاط، وإن تمايل مختالاً بين حصانة اكتسبها من الضحك على الشعب وبطالة مقنعة أودعته مهمة رسمية.فحبذا لو ينسى الرئيس ميقاتي وجود هذه الطبقة السياسية، ويعمِّق القطيعة مع نهج الحكومات السابقة، فيسرع في الإعلان أن لبنان في زمن استثنائي لا يحتمل العاديين، وذلك قبل أن يكتشف اللبنانيون أن أحلامهم المبتسمة بين حكومة وأخرى، ما هي إلا ثورات خيال أهوج.