Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
إخوة الرصاص
وسط حياة تهوى الاهتزاز وتسودها الأنياب على أشكالها، ينشغل مواطنو العرب بالتحليل المتواصل، لفهم الحاضر أو استشراف بعض أوقات المستقبل، فيصيبون أحياناً ويخطئون في الأغلب. لكن دائماً ما يتوغلون في التنبؤ، وعجباً أنهم لم يسأموا على مدى عقود، من استنزاف الفكر على مذابح الأمل.  وإذا كانت التحليلات تتنوع والأسئلة تتكاثر عما كان وما سيأتي في بلد أو آخر، فإنها ترجع في الأصل إلى سؤال عربي واحد: لماذا الشقاء لا يعرف الظلم بالسوية، فيصيب شعوباً ويستتر عن شعوب؟  إن الشقاء في وعي العرب العام هو غول عملاق يسيِّرهم دائماً ولا يُمكن التأثير فيه، فهو قدر يكاد اليأس أن يصنِّفه بين مآثر الأديان. ويثابر الحاكم على الإشاعة بأن هذا الشقاء هو ابتلاء من السماء ومن يجرؤ على التشكيك به يُواجَه بغضبها، الذي قد يرفده رصاص الأرض، مع أن السماء تمقت الذلّ وتكره الخرس الأبدي.في المقلب الآخر من زمن الرصاص العربي الذي يُصوَّب إلى رأس من يتذمر أو من يقول: "أنا موجود"، عصرت بريطانيا فكرها للبحث في إمكانية استخدام الرصاص البلاستيكي (أقل أذى من الرصاص المطاطي) وخراطيم المياه، لمواجهة أعمال العنف والشغب والنهب التي سببت دماراً غير مألوف في البلاد.القصة البريطانية غريبة على مسامع الشعب العربي، الذي تعلّم أن الرصاص الحي المليء بالموت هو من يفتح أي حوار، ويخرج عن فوهات الأنظمة قبل البحث في أي بديل. حتى أن لغة القتل والذبح وحروف الدماء دخلت في صياغة أشهر عبارات الشتائم المتداولة عند العرب.لكن كيف لبريطانيا التي كانت الشريكة الأساسية في ولادة معظم الأنظمة العربية، وهي من دفع إلى إنشاء جامعة الدول العربية من باب "إجمع واحكم"، أن تختلف عن العرب وتفكر ألف مرة قبل أن تعامل إنسانها برصاص يداعب الخدود؟  فهذا الرصاص الذي لا يحمل قتلاً هو عند العرب ترف كبير وضياع للوقت. فهم ربما "مشغولون" بفلسطين التي أجبرتهم بريطانيا ذاتها على التنازل عنها، وقد حكموا لعقود بالحديد والنار من أجل الصراع مع إسرائيل، مع أنهم ينبذون المقاومة ولم ينقذوا شبراً واحداً مما ضاع من فلسطين منذ مائة عام إلى اليوم.هي فلسفة "الغير" في ضمير الغرب، حيث العدالة تصبح، ما وراء الحدود، مجرد وجهة نظر، فترخص الأرواح. وتقابلها فلسفة العرب حيث العدالة في الداخل إرهاب وخروج على ولي الأمر، ولأجل ما وراء الحدود ترخص حتى السماء. تناقض عند كل من العالَمين، يشبه المسافة بين فلتات ستالين الذي يرى في مقتل إنسان واحد مآساة بينما مقتل مليون هو مجرد إحصاء. وبعيداً عن قدسية الحكم المنزل عنوة، يبقى للرحمة موطئ في قلوب الشعوب العربية التي تعتصر على شعب هنا وآخر هناك لأنه يواجه الرصاص الحي. لكن غاب عنها أن الرصاص أشكال، فمنه ما يصنعه البارود والنار ومنه ما يَقتل الحرية والكرامة بقرارات وقوانين، ومنه ما يغلّفه وهم الديمقراطية وحرية الصياح غير المنتج على شاشة أو في ساحة، بينما تموت الأرض ويُظلِم المستقبل وتبهت الأجيال وتُدّق الأسافين في نعوش الدولة والإنسان.
ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس