2018 | 02:09 نيسان 27 الجمعة
باسيل: هنالك "تراند" في السياسة اللبنانية وهو الكذب السياسي والذي يمارسه البعض | بوتين: لدينا فريق شبابي يطور أسلحة حديثة تتفوق على كل الأنظمة الدفاعية الموجودة | جعجع: كان هناك جرح مسيحي نازف بالإضافة الى فراغ رئاسي ولا أندم نهائيا على إيصال الرئيس عون الى بعبدا ولو عاد الزمن الى الوراء لقمت بنفس الامر | باسيل: قانون الانتخاب الحالي أتى بسياق طبيعي وأنا كنت أفضل النظام التأهيلي كمرحلة أولى لكن لم تتم الموافقة عليه | حفتر: قطعنا العهد على أنفسنا لنحقق آمال الشعب الليبي بأن تكون ليبيا خالية من المجموعات الإرهابية | جعجع: حاولوا عزل القوات لأنهم فعليًا إنزعجوا منها ومن أدائها النظيف والناس بتعرف مين بدو يحاصر القوات | جعجع لـ"الجديد": كل أنواع الأسلحة الإنتخابية متوافرة لدينا لأننا منذ 9 سنوات محرومين من الإنتخابات ومن خلال تجربتنا الحكومية نؤمن بالتغيير ومستعدون للمعركة | كنعان في لقاء بدعوة من هيئة عين سعادة في التيا: النيابة ليست تمثيليات والمجلس ليس للمسرحيات بل دوره ان يكون مسؤولا عن اللبنانيين لا ان يستغشمهم | توقيف المدعو م.ص على مستديرة ابو علي-طرابلس بحوزته كمية من حشيشة الكيف | "أو.تي.في.": وزارة الخارجية تعمل على انهاء التحضيرات اللوجستية لانطلاق عملية اقتراع المغتربين غداً والتي ستبدأ اولا في الامارات وسلطنة عمان | سقوط جرحى بسبب انفجار هز مصفاة نفطية في ولاية ويسكونسن الأميركية | المياومون وجباة الاكراء: التجديد لشركة دباس يؤمن ديمومة العمل لأكثر من ألف عائلة |

حكّام يدمعون ندماً!

رأي - الأربعاء 06 تموز 2011 - 02:53 -
كل الساحات تحتفل بالضمير المشرق من جديد، وتستقبل بقبضات الورد الجرأة العائدة فجأة الى أزقة الحذر. فتتمايل الألسنة في تهجئة شعارات الحرية الغريبة عن الصغر، ويطرق القلب كل المستحيل، من الإصلاح الى النظام، لعلّ من يَسكن الطابق العلوي يسمع أشواقاً أمضت عشرات السنين تسأل عن معنى الإنسان في قاموس العرب. قبضات الورد تجاور حكاماً في الأعلى، ينشغل معظمهم في قوت الشياطين ويُهمل قوت الشعب وعقله. ومنه من يسلّي النفس بالاعتقاد أن لوم الشعب للحكام والمسؤولين هو "بالتأكيد" لومٌ لغيره!وذات ليلة بيضاء، لاح مستحيلٌ على شرفات لبنان العلوية، حيث خرجت إليها قبضات حكام، ربما غارت أو أصابها بعض من الضمير الراقص في الساحات، فنطقت ببراعم ثورة ضد التبعية والارتهان والاستقواء بالآخرين، ومن أجل تغيير مسار نظام جالَسَ كل أشكال العثرات وطوعته الآلام والأطماع.فبعد أن تناطحوا وعاثوا كذباً على شعب جريح، تداعى حكام لبنان للثورة على التبعية، في ساحة خاصة بهم اختارت أن تجتنب الشعب؛ لكن ما همّ الشعب بلون الساحة وعزلتها إذا كانت تختصر الطريق الى الضمير؟ حملوا لافتات كتبوا عليها بحبرِ يرى الشمس لأول المرة، أحرف الحرية، ملكة الكلمات. وارتجلوا شعارات غير الثرثرة، أملاً بصناعة الاستقلال في الساحات بعد أن احترفوا طعنه في قاعات القرار. نصبَ الحكام خيم التوبة، على مفارق القمع الذي ما زرعوا سواه، وفوق دماء سئمت السيلان بين ألفاظ الشاشات وأبواق الفتنة. وملأوا الخيم بكتب التاريخ ووصايا الديمقراطية ووصفاتها التي تصلح لكل مرض. فما إن يلوح اليأس، عند القراءة عن عشرات السنين التي احتاجتها ولادة النهضة في بعض أصقاع العالم، حتى ترفده صفحات الإرادة بالأمل، الذي يؤكد قدرة المضامين الجديدة للأمن الإنساني على اختصار هذه السنين التي راكمت بذور الديمقراطية وقواعد احترام الإنسان.وفي ليلة من ليالي ثورة الحكام، خرج مسؤول سياسي من خيمة التوبة الى شوارع مظلمة، وأخذ يقفز فوق لعنات المناصب ويدمع ندماً على جعل أم الشرائع عاصمة عالمية للفساد، ويصرخ: "الحكم يريد إسقاط التبعية" و"ارحل يا خارج".لكن صوته لم يُسمع، فالعار صمت أبدي حتى لو تحركت الشفاه وتطايرت الأيدي. وأصوات النشاذ لا تستقيم مهما تبدّلت الأقنعة. وأكثر ما تفعله هو أن توقظ المواطن من حلم غفوة أو أحلام يقظة صوّرت الحكام وهم يثورون على التبعيّة والارتهان!