2018 | 21:29 شباط 20 الثلاثاء
بو عاصي: استعدنا الثقة كوزارة شؤون عبر الشفافية والمعايير الواضحة | رائد الخوري لـ"او.تي.في.": إذا لم يحصل تغييرات على الموازنة سيكون هناك عجز يزيد عن 10 الف مليار | "أم.تي.في.": اجتماع سيجمع الخبراء الانتخابيين من "التيار" و"المستقبل" الاربعاء سيحضره باسيل ونادر الحريري |

"على مسؤوليّتي"

رأي - الجمعة 03 حزيران 2011 - 06:59 -
يرفعون شعار النزاهة والعدالة في معاركهم السياسية وربما لا يدرون أن مؤسساتهم الإعلامية تضج بالفوضى والاستنسابيّة وقلة العدالة وانعدام النزاهة.يرفعون شعار المصلحة الوطنيّة وخدمة المواطن وربما لا يدرون أنّ داخل مؤسساتهم الإعلاميّة تداس حقوق ومصالح الإعلاميّين بالأحذية من دون مبررات ولا يعيرون أي اهتمام للأخلاقيّات المفترضة في التعامل معهم من باب خوفهم حتى على مصالحهم الكبرى خارج مؤسساتهم الصغرى.يتسابقون على شراء الأقلام والضمائر والقناعات من باب زيادة عدد المصفقين والمدافعين من أجل حصانة منابرهم ويشعرون بالنشوة كلّما ازداد عدد الانتهازيين من حولهم بينما يطهّرون مؤسّساتهم الإعلاميّة ممن لا يستطيعون شراءهم وشراء مصداقيّتهم المهنيّة.إعلامنا اللبناني للأسف في كثير من الأحيان لا يرتقي بالحدّ الأدنى لمعايير المؤسسات الكبرى وهو ليس خاضعاً لصوت الزعيم بل لقرارات مهيمنة تفتّته من الداخل وتصنع منه هزيمة مدويّة في حياة زعماء يطلقون شعارات أكبر من حجم أداء مؤسّساتهم.للأسف فئة من الإعلاميين تُسجن في سجون البطالة وعدم الاستقرار إذا لم تقدّم داخل هذه "المؤسسات" كلّ الولاء والطاعة العمياء حتى الغباء فنتحوّل أداة ليس عند الزعيم بل ربما عند موظف تافه جرفته رياح المحسوبيّات والمصالح الضيّقة إلى موقعه فيتعامل معنا على أنّنا أٌجراء نتسوّل منه لقمة عيشنا آخر الشهر.حوّلوا الإعلام اللبناني إلى شوارع متناحرة حتى العداء وجزّأوا الحقيقة حتى الكذب واحتكروا ألوان الحياة حتى الاشمئزاز وجعلوا منّا نحن الإعلاميين أدوات غير قادرين على الارتقاء إلى مستوى المنابر الشفافة والكلمة الحرّة والموقف الصادق والأداء المهني المترفّع وقالوا لنا إمّا أن تكونوا داخل مؤسساتنا كما نريد وإما أن تذهبوا إلى الجحيم.أيها الزعماء أصحاب المشاريع الكبرى أصحاب الشعار "المصلحة العليا فوق كل اعتبار". هل تقبلون أن تكون مؤسّساتكم أصغر بكثير من حجم شعاراتكم؟هل تقبلون بأن يُداس بعضنا في مؤسساتكم تحت الأقدام ولا أحد قادر أن يدافع عنّا لأنّ الظلم أقوى من كلمة الحق؟هل تقبلون رفع شعار المساواة في خطاباتكم العلنيّة بينما مؤسّساتكم غارقة باللامساواة واللا إحترام لأدنى حقوق الإنسان؟هل تقبلون أن يتحوّل موظفوكم إلى أعداء؟هل تقبلون أن تصبح أقلامنا هي القانون وهي الحقّ وهي العدالة ووحدها ربما قادرة أن تبوح عن حقّ مسلوب؟