2018 | 12:03 تموز 16 الإثنين
الخارجية التركية: التقارير عن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بالكامل من منبج السورية مبالغ فيها | جورج عطالله لـ"ال بي سي": اصبح لدينا شبه قناعة ان أسباب عرقلة تشكيل الحكومة ليست داخلية فقط بل خارجية ايضا | انفجار قرب تجمع احتجاجي لأقلية الأوزبيك في الحي التجاري وسط العاصمة كابول | الافراج عن المواطنة التركية إبرو أوزكان بعد أن اعتقلها الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي خلال عودتها من زيارة مدينة القدس | كوريا الشمالية تعلن العفو العام عن السجناء بمناسبة حلول الذكرى السنوية السبعين لتأسيس الدولة التي يحتفل بها في ايلول | مقتل 12 مدنيا على الأقل في هجوم شنه مسلحون في شمال شرق مالي قرب الحدود مع النيجر | القناة التلفزيونية الجورجية الأولى: 4 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح مختلفة الخطورة نتيجة حادث في منجم للفحم في مدينة تكيبولي | حركة المرور كثيفة من المدينة الرياضية باتجاه الكولا وصولا الى نفق سليم سلام | جعجع لـ"الجمهورية": هناك صعوبات لم تُذلَّل بعد والعقدة ليست مسيحية فقط كما أنّنا لم نخرج من منطقة "نقطة الصفر" بالأصل كي نعود إليها | المهلة المفتوحة... ثغرة دستورية تسهم بتأخير تشكيل الحكومة | أهالي "معابر التهريب" يتوعدون بالرد على وقف رزقهم | التزام الدستور يعني الجمع بين حصتي عون و التيار الوظني |

شطف الجيوب والكرامات... ولصوص الهيكل بلغوا سقفه

رأي - الجمعة 20 أيار 2011 - 06:21 -
لم يكن ما كشفته وكالة "كونا" الرسميّة الكويتيّة عن تقرير اقتصادي يشير إلى خطورة انعكاس الفراغ السياسي في لبنان على الوضع الاقتصادي والاجتماعي ولا سيما العقاري وتوقف المشاريع الكبرى الا فيضاً من غيض، بعدما بلغ التردّي في لبنان على كافة الصعد مستويات تنذر بفوضى عارمة وبشلل مؤسساتي خطير وفلتان لا يوصف. فالفراغ الحاصل انسحب بسيّئاته على كل القطاعات وذهب بعيداً ليخلّف انهيار الثقة بالدولة، ولم يعد يخفى على أحد أنّ الطلب على الاراضي والشقق في جبل لبنان قد انخفض الى مستوى متدنٍّ مقابل ركود وعروض عقاريّة مما انعكس انخفاضاً على أسعار العقارات في جبل لبنان بلغ عشرين في المئة بحيث أنّه عاد من الممكن شراء شقة سكنيّة في ساحل المتن وأواسطه بسعر يبلغ ألفاً ومئة دولار للمتر المربع الواحد بعدما تخطّى هذا السعر الالف وخمسمائة منذ ستة اشهر وما قبل أما على الصعيد المالي فكان صدى كبير لما أدلت به وزيرة المال ريا الحسن عن عجز لتسديد رواتب وأجور موظفي القطاع العام بعد ايام عدة بحال بقيت الاوضاع السياسيّة والامنيّة على ما هي عليه في حين أظهر تقرير لمصرف لبنان المركزي منذ أيّام أنّ موجوداته من العملات الأجنبيّة تراجعت في النصف الأول أيّار الحالي 320.30 مليون دولار بعدما كانت ارتفعت في نيسان الماضي 87 مليون دولار. وكانت موجودات مصرف لبنان من العملات الأجنبيّة قد بدأت في التراجع في كانون الثاني وشباط الماضيين 312.40 مليون دولار بينما كانت قد سجلت ارتفاعاً بحدود 2.307.40 مليار دولار خلال عام 2010 الماضي، وكانت موجودات مصرف لبنان المركزي من العملات الأجنبيّة وصلت الى 31 ملياراً و510 ملايين دولار في نهاية أيلول 2010 وهو رقم غير مسبوق لكنّها عادت الى التراجع بسبب تدخل المصرف اثر الطلب على الدولار وبذلك تكون موجودات مصرف لبنان المركزي قد تراجعت من  30 ملياراً و497  مليون دولار في نهاية نيسان الماضي الى  30 ملياراً و176 مليوناً و70 ألف دولار في منتصف أيّار الحالي أما في السياحة فالوضع ليس أفضل حالاً في ظلّ تراكم المؤشرات السيئة التي تبعد السيّاح والمغتربين وتثنيهم عن زيارة لبنان خلال فصل الصيف المقبل فيما أوضاع البلدان المجاورة في أسوأ أحوالها وحركة الترانزيت شبه معدومة مع اقفال الطرقات والمعابر الحدوديّة، ناهيك عن تردي الوضع الامني بشكل مخيف ولافت إن على طول الحدود الشماليّة أم البقاعيّة أم الجنوبيّة وهذا ما ينعكس سلباً على مواسم تصريف الانتاج الزراعي والصناعي على السواء. أهمّ من كل ما تمّ استعراضه هيبة الدولة التي تنحدر الى أدنى مستوياتها بعدما بات الكثيرون يعتبرون الدولة وكأنّها عدوة للمواطن اللبناني، فلا عجب إن رأينا أناساً يشتمون بالدولة، وآخرين هدّدوا منذ أيّام سبعين قاضياً على ما نشرته وسائل إعلام محليّة وقد اشارت الى رقم الهاتف الخليوي المعروف الذي أرسل سبعين رسالة نصيّة تهديديّة الى القضاة بقتلهم، وهذا ما سيتسبّب باحداث شلل في عمل القضاء أكثر ما  هناك من تباطؤ في البتّ بملفات المواطنين ونزاعاتهم، وما هي أزمة السجناء وما خلفته من تداعيات سوى خير شاهد على ما نقول،  كما لا عجب إن شاهدنا على الطرقات أناساً يقودون سيّارات أشبه بقنابل موقوتة أم دون لوحات ويتعدون على المارة والاطفال والمواطنين دون رادع يذكر، في وقت تعمّ السرقات مختلف المناطق، أما آخر موضة في حلقات الفلتان فهو القتل على طرقات رئيسة بسبب شجار على افضليّة المرور ما يفيد أنّ عدداً كبيراً من المواطنين مسلحين وأنّ انتفاء العقاب وتقاعص بعض الاجهزة الامنية عن أداء دورها وواجباتها يسبب هذه الكوارث والحوادث. كان ثمّة زعيم سياسي قد سبق وحاضر في مسألة ما عرف بـ "الشطف" وقد اختلف الملائكة إن كان من الواجب أن يبدأ من فوق أم من تحت، لكنّ سرعان ما افتقد اللبنانيّون منذ مطلع العام الجاري الى "شاطفين" و"عاملين" في حقول "الشطف" فكان أن انهال الفساد والتردي على البيوت والدوائر والطرقات سيلاً جارفاً اشبه بـ "تسونامي الزوم الاسود النتن"، فكان "شطفاً" عارماً للكرامات والحقوق والاستقرار في البلاد... والجيوب في آن معاً، ولكن من تمكّن من الافلات من "تسونامي الشطف هذا هم "الزعماء والقادة" وفي العموم  من كان من المفترض أن يكونوا حاملين السيف ليطردوا اللصوص من الهيكل، وها هم اللصوص قد تسلقوا جدرانه يسرحون وينهبون ويفسدون، وقد بلغوا سقفه ويعملون على هدمه على رؤوس من بداخله.