2018 | 12:55 تشرين الأول 15 الإثنين
بري دعا اللجان النيابية لجلسة يوم الخميس لدرس عدد من مشاريع القوانين | السلطات التركية ستفتش القنصلية السعودية في اسطنبول بعد ظهر اليوم | الرئيس عون: على الجميع إستغلال الفرص المتاحة لدعم الإقتصاد وتحقيق مصالح المواطنين والإلتفاف حول رؤية وطنية موّحدة للنهوض بالإقتصاد ومواجهة تحديات الأزمة الراهنة | الرئيس عون ينوّه بفتح معبر نصيب الحدودي: يعود بالفائدة على لبنان ويُعيد وصله براً بعمقه العربي ممّا يتيح إنتقال الأشخاص والبضائع من لبنان إلى الدول العربية وبالعكس | وسائل إعلام تركية: إخلاء السفارة الإيرانية في أنقرة بعد تهديد بتفجير انتحاري والشرطة التركية تخلي السفير الإيراني من مبنى السفارة | مجلس الوزراء الكويتي يأسف للحملة "الظالمة" التي تتعرض لها السعودية مؤكداً تضامنه والوقوف إلى جوارها ضد كل ما من شأنه المساس بسيادتها | نجم: نشهد اليوم على بداية ظهور نتائج لطالما انتظرناها ولا يمكن ان نقبل بعد اليوم باستمرار التلوث في نهر الليطاني | المعلم: نرحب بأي مبادرة عربية أو دولية لعودة سوريا إلى لعب دورها العربي والإقليمي | المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: طهران لن تعلق على قضية خاشقجي حتى يتم الكشف عن الحقائق | المعلم: الجعفري يحظى بتشجيع اليوم من الدول التي كانت تعترض على عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية | فضل الله من مجلس النواب: لا حسيب ولا رقيب في مؤسسات الدولة بشأن التوظيفات وللشباب الحق بالحصول على فرص العمل في هذه المؤسسات على أساس الكفاءة | لجنة المال مجتمعة برئاسة كنعان في حضور وزير الصحة وعلى جدول اعمالها فتح اعتماد اضافي تكميلي لمواجهة النقص في بند الدواء وسيلي الجلسة مؤتمر صحافي |

شطف الجيوب والكرامات... ولصوص الهيكل بلغوا سقفه

رأي - الجمعة 20 أيار 2011 - 06:21 -
لم يكن ما كشفته وكالة "كونا" الرسميّة الكويتيّة عن تقرير اقتصادي يشير إلى خطورة انعكاس الفراغ السياسي في لبنان على الوضع الاقتصادي والاجتماعي ولا سيما العقاري وتوقف المشاريع الكبرى الا فيضاً من غيض، بعدما بلغ التردّي في لبنان على كافة الصعد مستويات تنذر بفوضى عارمة وبشلل مؤسساتي خطير وفلتان لا يوصف. فالفراغ الحاصل انسحب بسيّئاته على كل القطاعات وذهب بعيداً ليخلّف انهيار الثقة بالدولة، ولم يعد يخفى على أحد أنّ الطلب على الاراضي والشقق في جبل لبنان قد انخفض الى مستوى متدنٍّ مقابل ركود وعروض عقاريّة مما انعكس انخفاضاً على أسعار العقارات في جبل لبنان بلغ عشرين في المئة بحيث أنّه عاد من الممكن شراء شقة سكنيّة في ساحل المتن وأواسطه بسعر يبلغ ألفاً ومئة دولار للمتر المربع الواحد بعدما تخطّى هذا السعر الالف وخمسمائة منذ ستة اشهر وما قبل أما على الصعيد المالي فكان صدى كبير لما أدلت به وزيرة المال ريا الحسن عن عجز لتسديد رواتب وأجور موظفي القطاع العام بعد ايام عدة بحال بقيت الاوضاع السياسيّة والامنيّة على ما هي عليه في حين أظهر تقرير لمصرف لبنان المركزي منذ أيّام أنّ موجوداته من العملات الأجنبيّة تراجعت في النصف الأول أيّار الحالي 320.30 مليون دولار بعدما كانت ارتفعت في نيسان الماضي 87 مليون دولار. وكانت موجودات مصرف لبنان من العملات الأجنبيّة قد بدأت في التراجع في كانون الثاني وشباط الماضيين 312.40 مليون دولار بينما كانت قد سجلت ارتفاعاً بحدود 2.307.40 مليار دولار خلال عام 2010 الماضي، وكانت موجودات مصرف لبنان المركزي من العملات الأجنبيّة وصلت الى 31 ملياراً و510 ملايين دولار في نهاية أيلول 2010 وهو رقم غير مسبوق لكنّها عادت الى التراجع بسبب تدخل المصرف اثر الطلب على الدولار وبذلك تكون موجودات مصرف لبنان المركزي قد تراجعت من  30 ملياراً و497  مليون دولار في نهاية نيسان الماضي الى  30 ملياراً و176 مليوناً و70 ألف دولار في منتصف أيّار الحالي أما في السياحة فالوضع ليس أفضل حالاً في ظلّ تراكم المؤشرات السيئة التي تبعد السيّاح والمغتربين وتثنيهم عن زيارة لبنان خلال فصل الصيف المقبل فيما أوضاع البلدان المجاورة في أسوأ أحوالها وحركة الترانزيت شبه معدومة مع اقفال الطرقات والمعابر الحدوديّة، ناهيك عن تردي الوضع الامني بشكل مخيف ولافت إن على طول الحدود الشماليّة أم البقاعيّة أم الجنوبيّة وهذا ما ينعكس سلباً على مواسم تصريف الانتاج الزراعي والصناعي على السواء. أهمّ من كل ما تمّ استعراضه هيبة الدولة التي تنحدر الى أدنى مستوياتها بعدما بات الكثيرون يعتبرون الدولة وكأنّها عدوة للمواطن اللبناني، فلا عجب إن رأينا أناساً يشتمون بالدولة، وآخرين هدّدوا منذ أيّام سبعين قاضياً على ما نشرته وسائل إعلام محليّة وقد اشارت الى رقم الهاتف الخليوي المعروف الذي أرسل سبعين رسالة نصيّة تهديديّة الى القضاة بقتلهم، وهذا ما سيتسبّب باحداث شلل في عمل القضاء أكثر ما  هناك من تباطؤ في البتّ بملفات المواطنين ونزاعاتهم، وما هي أزمة السجناء وما خلفته من تداعيات سوى خير شاهد على ما نقول،  كما لا عجب إن شاهدنا على الطرقات أناساً يقودون سيّارات أشبه بقنابل موقوتة أم دون لوحات ويتعدون على المارة والاطفال والمواطنين دون رادع يذكر، في وقت تعمّ السرقات مختلف المناطق، أما آخر موضة في حلقات الفلتان فهو القتل على طرقات رئيسة بسبب شجار على افضليّة المرور ما يفيد أنّ عدداً كبيراً من المواطنين مسلحين وأنّ انتفاء العقاب وتقاعص بعض الاجهزة الامنية عن أداء دورها وواجباتها يسبب هذه الكوارث والحوادث. كان ثمّة زعيم سياسي قد سبق وحاضر في مسألة ما عرف بـ "الشطف" وقد اختلف الملائكة إن كان من الواجب أن يبدأ من فوق أم من تحت، لكنّ سرعان ما افتقد اللبنانيّون منذ مطلع العام الجاري الى "شاطفين" و"عاملين" في حقول "الشطف" فكان أن انهال الفساد والتردي على البيوت والدوائر والطرقات سيلاً جارفاً اشبه بـ "تسونامي الزوم الاسود النتن"، فكان "شطفاً" عارماً للكرامات والحقوق والاستقرار في البلاد... والجيوب في آن معاً، ولكن من تمكّن من الافلات من "تسونامي الشطف هذا هم "الزعماء والقادة" وفي العموم  من كان من المفترض أن يكونوا حاملين السيف ليطردوا اللصوص من الهيكل، وها هم اللصوص قد تسلقوا جدرانه يسرحون وينهبون ويفسدون، وقد بلغوا سقفه ويعملون على هدمه على رؤوس من بداخله.