2018 | 16:04 آب 18 السبت
رئيس روسيا البيضاء يقيل رئيس الحكومة وعددا من الوزراء | تحالف دعم الشرعية في اليمن يدمر منظومة دفاع جوي من نوع سام-6 في صنعاء | الناطقة باسم الخارجية الأميركية: الهزيمة التامة لداعش أولوية قصوى للإدارة الاميركية | الحكم على فلسطيني بالأشغال الشاقة المؤبدة وارجاء الحكم بحق لبناني متهم بقتل عسكريين في عرسال | حزب العدالة والتنمية التركي يرشح أردوغان مجددا لرئاسته | جريح في تطور اشكال فردي داخل مخيم عين الحلوة | البابا فرنسيس: الحب يتخطّى الصعوبات ويجعلنا نمضي قدمًا | اردوغان: لدي كل الثقة أن المشاكل التي وقعت في الأيام الأخيرة ستفتح لنا الباب أمام إنجازات جديدة وكبيرة | وحدات من الجمارك في الشمال تضبط مئات الكيلوغرامات من الفستق الحلبي والبندورة والعنب مهربة من سوريا في حسبة طرابلس وحسبة عكار | الرئيس الإيراني حسن روحاني يبرق إلى عمران خان مهنئاً بانتخابه رئيساً لوزراء باكستان | أردوغان: تركيا لن تستسلم لمن يظهر نفسه شريكا استراتيجيا ثم يحولنا لهدف استراتيجي | أردوغان: الضغوط لن تجبرنا على تغيير نهجنا |

العمّ نجيب... مختار الحيّ

رأي - الجمعة 13 أيار 2011 - 07:52 -
يلقّب نفسه بمختار الحيّ، يعرف كلّ شيء، "من لا يعرفه يجهله". إنّه المنبّه، هكذا يناديه الجيران. يملك دكانة صغيرة، يصحو عند الرابعة والنصف فجراً ويذهب إلى السوق لإحضار حاجات الدكان، وعند السادسة يفتح المحل مبخّراً ومصلياً "يا ربّ اجعل هذا النهار مباركاً".يبدأ صباحه بشرب القهوة مع أصحابه الذين من جيله، والحديث في السياسة. وعند دخول إحدى النساء إلى دكّانه لشراء الحاجيّات يتأهل على طريقته: "صباح الخير، شو هالجمال كلّو هيدا، إسم الله عليك مثل الغزال"، "شو هالطلّة البهيّة" "يسلملي هالقامة" "ميلي اشربي قهوة"... بعضهنّ يجارونه وبعضهنّ يصدّونه.أما إذا دخل أحدٌ دكّانه، فيبدأ بالتحقيق معه عن اسمه وعن أصوله وميوله السياسيّة، ويعرّفه عن حاله وإذا لم يكن يتوافق مع ميول العم نجيب يبدأ الأخير بالمناظرة ويحاول إقناعه بالعدول. عند الظهيرة، يجتمع مع أصدقائه على لعب الطاولة وتبدأ المناوشات وبعضهم من يحتدّ ويذهب في طريقه. أمّا في فترة ما بعد الظهر، فيجلس على باب المحل ويبدأ بالنظر إلى المارة، منهم من يركض ويمشي "أهلاً ميّل، خدلك قنينة ماء هلق بتعطش". أما إذا مرّت سيدة ذات قامة جميلة فينظر إلى جاره على الشرفة: "آخ رجّعنا أربعين سنة إلى الوراء وبفرجيك كيف بشدّها".أما عند عودة سكان البناية من أعمالهم فعليك أن تلقي عليه التحيّة فيبادلك بأسئلته "يعطيك العافية، انشاءالله مش تعبانين، والله اليوم ما استرزقنا كثير بها المحل، ويبدأ بالحديث عن هذا وذاك، وعندما ينتهي من الحديث عنهم يقول "شكلك تعبان، روح ارتاح". عند حلول الليل، يقفل دكّانه ويدخل إلى البيت ويضع رأسه على المخدّة، يصلّي ويخلد إلى النوم ليصحو في اليوم التالي ويبدأ نهاره... مثل كل يوم.