2018 | 12:04 تشرين الثاني 14 الأربعاء
وزير الخارجية التركي: نهدف لتعزيز التعاون مع السعودية في كل المجالات | وصول باسيل الى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية | الصمد لـ"صوت لبنان (93.3)": الرئيس الحريري مستعد لتأليف الحكومة لكن الامر متوقف على النوايا | مصادر "الجزيرة": مقتل متظاهر وإصابة آخرين خلال تفريق قوات يمنية وسعودية لاعتصام بمحافظة المهرة شرق اليمن | قوى الامن: ضبط 972 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 115 مطلوبا بجرائم مخدرات وسرقة واطلاق نار بتاريخ الامس | قوى الأمن: يُرجى من السائقين التروي في القيادة بسبب الأمطار لتجنّب حوادث الإنزلاق | متحدثة باسم الخارجية الأميركية: الولايات المتحدة تستنكر "بأشد العبارات" الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل وتدعو إلى "وقف دائم" للهجمات على إسرائيل | مجلس الامن يعقد اجتماعا مغلقا لبحث التطورات في غزة | منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية: نطالب قطر ببذل جهد أكبر لوقف تمويل الإرهاب | مصادر للـ"ال بي سي": الاجتماع بين باسيل وجنبلاط ذو شقين الأول تثبيت العلاقة الثنائية والثاني تبادل الأفكار بشأن الحلول الممكنة لحل العقدة الحكومية | مصادر مطلعة على مواقف باسيل للـ"ام تي في": الحل موجود وباسيل لديه خيوط لانجاح مبادرته وهو متمسك بها | الخارجية الأميركية: نجل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله ضمن قائمة العقوبات الأميركية |

عُمّال ثورة أم طلّاب سلطة؟

رأي - الاثنين 02 أيار 2011 - 07:15 -
في رحلة "إسقاط النظام الطائفي ورموزه" وفي بداية الطريق إلى "السلطة الجديدة" كنظام بديل، تبين أن من خاضوها لم ينطلقوا كي يفشلوا، ولكنهم لم ينجحوا - حتى الساعة - في التخطيط.لقد وصلت "فصائل التحرك" إلى نقطة "العودة إلى الصفر"، وذلك لأسباب عدّة، ومنها:أولاً: طرحوا "العلمنة" كبديل "مقدّس" على مجتمع أسير لمعتقداته المقدّسة، فحبسوا أنفسهم في طائفة جديدة، قد تزيد الطائفية بلّة.ثانياً: أغفلوا مبدأً أساسياً وهو أنه: كما لا إكراه في الدين، لا إكراه في العلمنة.ثالثاً: اعتمدوا أسلوباً ترويجياً عشوائياً للعلمنة أكثر مما هو تثقيفي، وفيه من "الغلوّ" ما يستجلب الرفض والنفور.رابعاً: تناسوا أن "رموز النظام" ما يزالون متربعين على عروش طوائفهم نتيجة انتخابات "ديمقراطية" شارك فيها نصف اللبنانيين الواعين لما لهم وما عليهم، وأن تجاهلهم أو تجاوزهم يعتبر سلوكاً إلغائياً سيوسّع الهوة بينهم وبين البيئة الحاضنة التي هم بأمسّ الحاجة إليها.خامساً: ظنّوا بأن التجاوب معهم سيكون كبيراً، وأن نَفَسهم طويل وكأنهم ليسوا لبنانيين ولا يعلمون أن الأوكسجين الشعبي طائفي.سادساً: أثقلوا التحرك بمطالب كثيرة، مع سبق الإدراك بأن النظام الطائفي لن يحققها لهم، فغرق الهدف وتبعثرت الجهود، وكأن الهدف في وادٍ والجهود في وديان أخرى.سابعاً: ضعف الإبتكار في التخطيط المشترك بين "فصائل التحرك" جعل من التظاهر - كوسيلة وحيدة - قطاراً يوصل إلى الفراغ المفاجئ، والذي قد يأخذ، إذا ما بلغ محطته الأخيرة، أشكالاً غير سلمية في ظل تجاذبات سياسية مُطيّفة ما تزال تسيطر على واقع البلد وتهدد مصيره، والتجارب شواهد.ثامناً: انصاعوا للإندفاع، فسقطوا في فخ "الفوقية"، وأنكروا الآخر بحجج غير مُبررة لا تتوافق مع مبادئ التحرك والمتحركين، فكان أول احتمال للفشل من صنع أيديهم.تاسعاً: راهنوا على إعلام طائفي الهوى ووحيد العين.عاشراً: فاتهم أنّ بناء الثقة بالبدلاء أكثر أهمية من وسائل إسقاط النظام الطائفي واستبدال رموزه.
صحيح أن "الناشطين" هم عمّال في هذه الثورة - مُتحدين في الشعار لا في العمل - ولكنهم لا يعترفون بأنهم "طلّاب سُلطة" في حال تحقق المأمول.
وليس أخيراً، دائماً هناك نقطة يمكن العودة إليها والإنطلاق مجدداً، ولكن في الاتجاه الصحيح نحو الهدف المنشود، الذي يحقق الآمال كافة، ولكن بالوسيلة المناسبة والبديل الأنسب ديمقراطياً، مع كامل الاإحترام لكل من يُطلب منهم الاحترام.