2018 | 16:04 آب 18 السبت
رئيس روسيا البيضاء يقيل رئيس الحكومة وعددا من الوزراء | تحالف دعم الشرعية في اليمن يدمر منظومة دفاع جوي من نوع سام-6 في صنعاء | الناطقة باسم الخارجية الأميركية: الهزيمة التامة لداعش أولوية قصوى للإدارة الاميركية | الحكم على فلسطيني بالأشغال الشاقة المؤبدة وارجاء الحكم بحق لبناني متهم بقتل عسكريين في عرسال | حزب العدالة والتنمية التركي يرشح أردوغان مجددا لرئاسته | جريح في تطور اشكال فردي داخل مخيم عين الحلوة | البابا فرنسيس: الحب يتخطّى الصعوبات ويجعلنا نمضي قدمًا | اردوغان: لدي كل الثقة أن المشاكل التي وقعت في الأيام الأخيرة ستفتح لنا الباب أمام إنجازات جديدة وكبيرة | وحدات من الجمارك في الشمال تضبط مئات الكيلوغرامات من الفستق الحلبي والبندورة والعنب مهربة من سوريا في حسبة طرابلس وحسبة عكار | الرئيس الإيراني حسن روحاني يبرق إلى عمران خان مهنئاً بانتخابه رئيساً لوزراء باكستان | أردوغان: تركيا لن تستسلم لمن يظهر نفسه شريكا استراتيجيا ثم يحولنا لهدف استراتيجي | أردوغان: الضغوط لن تجبرنا على تغيير نهجنا |

عُمّال ثورة أم طلّاب سلطة؟

رأي - الاثنين 02 أيار 2011 - 07:15 -
في رحلة "إسقاط النظام الطائفي ورموزه" وفي بداية الطريق إلى "السلطة الجديدة" كنظام بديل، تبين أن من خاضوها لم ينطلقوا كي يفشلوا، ولكنهم لم ينجحوا - حتى الساعة - في التخطيط.لقد وصلت "فصائل التحرك" إلى نقطة "العودة إلى الصفر"، وذلك لأسباب عدّة، ومنها:أولاً: طرحوا "العلمنة" كبديل "مقدّس" على مجتمع أسير لمعتقداته المقدّسة، فحبسوا أنفسهم في طائفة جديدة، قد تزيد الطائفية بلّة.ثانياً: أغفلوا مبدأً أساسياً وهو أنه: كما لا إكراه في الدين، لا إكراه في العلمنة.ثالثاً: اعتمدوا أسلوباً ترويجياً عشوائياً للعلمنة أكثر مما هو تثقيفي، وفيه من "الغلوّ" ما يستجلب الرفض والنفور.رابعاً: تناسوا أن "رموز النظام" ما يزالون متربعين على عروش طوائفهم نتيجة انتخابات "ديمقراطية" شارك فيها نصف اللبنانيين الواعين لما لهم وما عليهم، وأن تجاهلهم أو تجاوزهم يعتبر سلوكاً إلغائياً سيوسّع الهوة بينهم وبين البيئة الحاضنة التي هم بأمسّ الحاجة إليها.خامساً: ظنّوا بأن التجاوب معهم سيكون كبيراً، وأن نَفَسهم طويل وكأنهم ليسوا لبنانيين ولا يعلمون أن الأوكسجين الشعبي طائفي.سادساً: أثقلوا التحرك بمطالب كثيرة، مع سبق الإدراك بأن النظام الطائفي لن يحققها لهم، فغرق الهدف وتبعثرت الجهود، وكأن الهدف في وادٍ والجهود في وديان أخرى.سابعاً: ضعف الإبتكار في التخطيط المشترك بين "فصائل التحرك" جعل من التظاهر - كوسيلة وحيدة - قطاراً يوصل إلى الفراغ المفاجئ، والذي قد يأخذ، إذا ما بلغ محطته الأخيرة، أشكالاً غير سلمية في ظل تجاذبات سياسية مُطيّفة ما تزال تسيطر على واقع البلد وتهدد مصيره، والتجارب شواهد.ثامناً: انصاعوا للإندفاع، فسقطوا في فخ "الفوقية"، وأنكروا الآخر بحجج غير مُبررة لا تتوافق مع مبادئ التحرك والمتحركين، فكان أول احتمال للفشل من صنع أيديهم.تاسعاً: راهنوا على إعلام طائفي الهوى ووحيد العين.عاشراً: فاتهم أنّ بناء الثقة بالبدلاء أكثر أهمية من وسائل إسقاط النظام الطائفي واستبدال رموزه.
صحيح أن "الناشطين" هم عمّال في هذه الثورة - مُتحدين في الشعار لا في العمل - ولكنهم لا يعترفون بأنهم "طلّاب سُلطة" في حال تحقق المأمول.
وليس أخيراً، دائماً هناك نقطة يمكن العودة إليها والإنطلاق مجدداً، ولكن في الاتجاه الصحيح نحو الهدف المنشود، الذي يحقق الآمال كافة، ولكن بالوسيلة المناسبة والبديل الأنسب ديمقراطياً، مع كامل الاإحترام لكل من يُطلب منهم الاحترام.