2018 | 15:11 تشرين الأول 20 السبت
روجيه عازار لـ"المركزية": الطرف المعرقل هو من تكون حصته 3 وزراء ويطالب بـ 4 ثم يعود ويطالب بنيابة رئاسة الحكومة ويصل أخيرا الى حد المطالبة بوزارة العدل | السيناتور الجمهوري ماركو روبيو: السعوديون يغيرون رواياتهم بشأن مقتل خاشقجي | مسؤول تركي كبير: المحققون الأتراك سيعرفون مصير جثة خاشقجي خلال فترة غير طويلة على الأرجح | "ام تي في": عقدة وزارة العدل لا تزال على حالها والرئيس عون ليس بوارد التنازل عنه | "ام تي في": مصادر الحريري متكتمة ولا اجواء جديدة | الحريري اذا كان سيلتقي بري: طبعا واليوم لدي اجتماعات استكملها | وصول رئيس وزراء ارمينيا نيكول باشينيان الى بيت الوسط للقاء الحريري | الحريري ردا على سؤال كيف سيحل عقدة وزارة العدل: "كلو بينحل" | رئيس وزراء ارمينيا جدد بعد لقائه الرئيس عون الدعم لاستقرار لبنان وللحضور الأرمني في "اليونيفيل" وأكّد أهمية انشاء الاكاديمية في لبنان لمزيد من الحوار بين الثقافات والاديان | الخارجية المصرية: قرارات العاهل السعودي تتسق مع "التوجه المعهود له نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة" | الحكومة البريطانية: نبحث الخطوات المقبلة بعد اعتراف السعودية بوفاة خاشقجي داخل قنصليتها باسطنبول | وهاب: إصرار الرئيس عون على وزارة العدل مشروع وضروري لأن استمرار الوزارة بيد وزير محسوب على الرئيس يخفف الضغط السياسي على القضاء |

منير... رادار متنقل!

رأي - الجمعة 29 نيسان 2011 - 08:36 -
لا يمكن لمن يقصد المبنى الذي أقطن فيه إلا أن يلتقي بجارنا منير، فإذا لم يصادفه في باحة المبنى الخارجيّة سيلتقي به في المدخل أو عندما يفتح باب المصعد أو سيشعر بنظراته من على شرفة منزله أو من شباك المطبخ المطل على موقف السيارات، وهي نقطته الاستراتيجيّة المفضّلة لمعرفة دوامات عمل القاطنين وماذا يحضرون معهم من أغراض. ومنير صاحب واجبات، إذ يندر أن يأتيك زائر لا "يتلقّط" به ليسأله الى أيّ طابق سيصعد، وماذا يفعل وما طبيعة العلاقة مع من سيزورهم وأين ركن سيارته...منير رادار متنقّل، لا يخفى عليه شيء. أن تصادفه فجأة يعني أن تضيّع على الأقل 15 دقيقة من يومك. يسألك عن سبب تأخرك في العودة الى المنزل وعن سيارتك التي "ينقّط" زيتها على أرض الموقف. يخبرك عن مشاريعه المستقبليّة باعتباره رئيس لجنة البناية: تركيب كاميرا أمام المبنى وتغيير ديكور المدخل، وعن خطة مدروسة لسقف السطح وتحويله الى منتزه يعجّ بالزهور حيث يمكنك أن تشوي اللحم والدجاج كما تشاء. ثم  يعرّج على الدفعات التي تنتظرك فهو "الحاضر الناضر" لجابي الموتور والكهرباء والدش وكل المعاملات الرسمية التي قد تصل الى المبنى ينبغي أن تمرّ به أولاً.بعد تعاطيه في هذه الأمور التي يدرجها تحت إطار اهتمامه بـ"الشأن العام"، يغوص في أحواله الشخصية الـ"مش منيحة": "الضغط عم يلعب، الكرش عم يكبر، الدوا مش عم ينفع"، مروراً "بالزوجة النكدة، ومعاشها للي ما بيقديها، وطباعها الجرديّة"، وصولاً الى ابنته الصغيرة ذات الأسنان المفرّقة والشعر الأجعد والبشرة السمراء. يقول عنها "السعدانة الزغيرة ست ملايين قسطها ومش عم لحقلها، بس الحمدالله بتحكي فرنسي متل البلبل بس بتضل تنقّ بدا خيّ أو أخت والحمدالله عالطريق جايي ولي العهد".وقبل أن يختم حديثه، يجري منير جردة سريعة عن ساكني البناية: "فلان متخانق مع مرتو، وعلتان طاير فوق الريح ومصرياتو ما بتاكلا النيران، هيدا ما بيلفي غير بآخر الليل، وهيداك بيضل صوتو طالع. صاحبنا معتّر  وابن حلال وجارو بذات الطابق مش عم يتهدى".ولا ينسى منير قبل أن يدعك تنصرف بسلام وتتمتع بنعمة الصمت والسكون إلا أن يعاتبك: "وين مش عم نشوفك ميّل نشرب فنجان قهوة، والمدام متحلاية برافو عليك".