2018 | 19:37 تموز 22 الأحد
أعمال حفر اسرائيلية في خراج ميس الجبل خارج السياج التقني | بالفيديو: الطيران الإسرائيلي يدخل من كسروان لضرب سوريا | ثلاثة جرحى اثر حادث سير في راس اسطا | بولا يعقوبيان تتعهد الاستمرار بدعم أهالي السان سيمون لاعادة مياه الشفة | تفاصيل استبدال ميريام فارس بشيرين في حفل لندن | سفارة الامارات: ما سمي بإمارات ليكس عار عن الصحة | مالطا تستقبل 19 مهاجرا بعد انقاذهم | الـFBI تشتبه بوجود علاقة سرية بين الروس وأحد مستشاري ترامب | بهية الحريري استنكرت قانون القومية اليهودية: فلسطين لا تمحى بجرة قلم | ترامب عبر "تويتر": يبدو أن حملتي الانتخابية تعرضت للتجسس | المطران مطر: الرب يريد لكل الناس أن يكونوا عائلة واحدة ويتعايشوا بالحب والسلام | عدن: الشرعية تسلم المبعوث الأممي ردها حول مقترحات الحل السياسي |

التكليف من فريق والتأليف مع آخر

رأي - الاثنين 25 نيسان 2011 - 07:14 -
من الصعب التصديق أن في لبنان "داخل معرقل" من دون "خارج ضامن"، لكن وعلى افتراض أن استعصاء تشكيل الحكومة يعود إلى أسباب داخلية، فلماذا الأكثرية - التي انتقلت "دستورياً لا انتخابياً" من فريق إلى آخر - ما تزال عاجزة عن تأليف حكومة من لون واحد ولا حتى من تلوينها؟ أو بالأحرى لماذا هذا التمادي في تقبّل ذاك العجز، وهل الشعب مضطر للتأقلم معه ومع تداعياته؟إن تبديل أي واقع سياسي لا يجوز إلا بالانتخاب، ولكن الذي حصل مؤخراً قد يجعل من الدستور ميداناً لـ "الكر والفر"، وبأنماط جديدة تبيح المحظورات كافة وتعود بالويلات على الشعب المتفرج، وعلى سبيل المثال لا الحصر نسأل:هل يحق لرئيس الحكومة المكلف - وكنتيجة للاستعصاء - أن يُقدم على تأليف حكومة جديدة بالتعاون مع فريق 14 آذار مقابل نيل ثقتهم، بعد القيام بكل ما يلزم لتأمين الأغلبية المطلوبة، كما حدث سابقاً، فيكون التكليف من فريق والتأليف مع آخر، أما "الثقة" فمقدور عليها في السياسة؟وفي هذه الحال، هل سيقبل فريق 8 آذار أن يدير خدّه الأيسر لفريق 14 آذار الذي سبق وأن تلقى منه الصفعة الأولى على خدّه الأيمن مع بعض التداعيات، وماذا سيكون شكل وحجم التداعيات الجديدة، وبالتالي هل سيتحوّل بعدها الدستور إلى "معوّل" لحفر القبور السياسيّة و"رفش" لطمر مصالح الشعب بينها؟وإذا كانت عقدة "وزارة الداخليّة" مرتبطة بقانون الانتخاب، نسأل أيضاً:هل وزير الداخليّة هو من يقرّر أو يقرّ القانون الانتخابي؟ما هو دور الأكثريّة الجديدة "مجتمعة" في الحكومة؟ما هو دور مجلس النواب - ذو الأكثرية السياسيّة الجديدة - في هذا الشأن؟والسؤال الأخير:هل بإمكان مجلس النواب أن يُقدم على إنشاء "خليّة أزمة انتخابيّة"، تضمّ مختلف الاتجاهات فيه، تعمل على اقتراح ودرس قانونٍ انتخابيّ شامل وعادل - تمهيداً لإقراره - يحكم عمل الحكومة المنتظرة، ويضبط الإيقاع السياسي طوال الفترة التي تسبق الانتخابات النيابيّة القادمة؟ وكفى الله اللبنانيّين الشرّ القابع بين التكليف والتأليف.