التقارير

بيان قوى "14 آذار" بعد لقائها الموسع في معراب تضامنا مع جعجع

الأربعاء ١٥ نيسان ٢٠١٢ - 20:01

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

 عقد في معراب، لقاء تضامني موسع مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، إستنكارا لمحاولة الإغتيال التي تعرض لها، بدعوة من الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، وناقش المجتمعون "الجريمة بكل أبعادها، وحددوا المواقف التي يتمسكون بها"، وأصدروا بنتيجة اللقاء البيان الآتي:

"أولا- إن 14 آذار بكافة مكوناتها، تستنكر محاولة إغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وهي إذ تشكر العناية الالهية على سلامته، تؤكد أن إستهدافه إستهداف لـ 14 آذار بمجملها وأن الحركة الإستقلالية تؤكد تصديها لمحاولات الفتنة والعودة إلى إخضاع لبنان للارهاب.

ثانيا- إن هذه الجريمة النكراء، تحاول يائسة إعادة البلاد إلى حقبة سوداء في تاريخنا الوطني، حقبة الإغتيالات التي طاولت رموز الحركة الإستقلالية عبر سنوات طويلة، وهي الإغتيالات والعمليات الإرهابية التي توقفت بعد تفاهم الدوحة. وهذه الجرائم بما فيها محاولات إغتيال النائب سامي الجميل واللواء أشرف ريفي والعميد وسام الحسن، تهدف إلى ضرب إنجازات إنتفاضة الإستقلال والقضاء على الروح التغييرية التي أطلقتها ثورة الأرز ويستكملها الربيع العربي، هذه الروح الكفيلة بإعادة إحياء التجربة اللبنانية وتجديد مفهوم العروبة ودورها على المستويين السياسي والثقافي.

ورأى المجتمعون أن هذه الجريمة بقدر ما تحاول أن تضرب لبنان الوطن وتستهدف فرض معادلات سياسية لبنانية معينة، إنما تقع أيضا في سياق التداعيات المتسارعة للوضع في سوريا. وهذا ما يفسر تكرار إستخدام وسائل تمرسوا بها على مدى عقود تتمثل في إبراز قدرتهم على التخريب في المسار الإقليمي.

ثالثا- تطلب 14 آذار إحالة جريمة محاولة إغتيال  سمير جعجع على المجلس العدلي كونها تندرج في سياق ضرب السلم الأهلي والأمني في الوطن وزعزعة عملية الإستقرار وإستهداف مشروع بناء الدولة اللبنانية.

رابعا- إن توقف الحكومة المفاجئ عن تسليم حركة الإتصالات للأجهزة الأمنية الذي يسهل كشف المتورطين في الجرائم لا سيما محاولة إغتيال جعجع، يشكل تواطؤا ضمنيا مع المجرمين وإعاقة لمسار العدالة.

من هذا المنطلق، يطلب المجتمعون من الحكومة العودة فورا عن قرارها القاضي بمنع تسليم حركة الإتصالات وتزويد الأجهزة الأمنية وبدون أي تلكؤ أو إعاقة حركة الإتصالات تمكينا لها بأداء دورها في كشف الجريمة. وفي هذا الإطار، تحتفظ قوى 14 آذار بحقها في إتخاذ كافة الخطوات السياسية والقانونية والشعبية المناسبة في حال لم تستجب الحكومة إلى هذا المطلب.

وفي السياق نفسه، تطالب قوى 14 آذار الحكومة بموقف حازم حيال تهديدات نظام الأسد لأمن وإستقرار لبنان، وبخطوات واضحة ومحددة لحمايتهما. آملين أن تفرض الأجهزة الأمنية أمنا موحدا وعادلا في كل المناطق والأماكن لمواجهة التعديات من قبل النظام السوري على السيادة اللبنانية والإعتداء على اللبنانيين وكان آخرها إستهداف الفريق الإعلامي لمحطة الجديد واستشهاد المصور علي شعبان، وهي الجريمة النكراء التي إستهدفت اللبنانيين عموما وحرية الإعلام فيه بشكل خاص.

خامسا- تعتبر 14 آذار أن محاولة إغتيال الدكتور جعجع، تمثل رد الفاعلين على الدور الذي يلعبه على الساحتين اللبنانية والعربية، إن لجهة تمسكه بثوابت وطنية لم تفلح سنوات الاعتقال في دفعه الى التخلي عنها، أو لناحية دوره في إسقاط ما يسمى حلف الأقليات ودعمه للثورات العربية وتشجيعه المسيحيين على الانخراط فيها ودعوتهم لأن يكونوا في الاتجاه الصحيح للتاريخ. فضلا عن أن هذه المحاولة جاءت ردا أيضا على المبادرات التي أطلقتها قوى 14 آذار. غير أن هذه الجريمة تزيدنا إصرارا على العمل مع كل اللبنانيين من أجل حماية لبنان وبناء سلامه الدائم.

سادسا- إن قوى 14 آذار تحذر السلطة من أي تمييع للتحقيق، وتتمسك مرة جديدة بالعدالة، وتؤكد أن 14 آذار القوية بشعبها لن ترضخ للترهيب والإرهاب وستكون لها الخطوات المناسبة تصديا لكل محاولات الإعتداء على الحرية والإستقلال والسلم الأهلي".

سعيد
وكان منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد استهل الاجتماع بكلمة قال فيها: "الأخوة والأصدقاء والرفاق، قيادات وكوادر ثورة الأرز بكل مكوناتها، السلام عليكم في هذه الأيام التي شهدت انتصار السيد المسيح، ملك السلام، على قاتليه، وشملت عنايته واحدا من أتباعه المخلصين ومن أبناء ثورة الأرز الأوفياء، عنيت قائد حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. لقد تداعينا إلى هذا اللقاء، وفي هذا المكان بالذات، لنعبر عن تضامننا الكامل مع أحد قادة ثورة الأرز والحركة الإستقلالية، الثابتين في مواقعها الأمامية، والمدافعين عن الحلم اللبناني الذي أزهر في ربيع بيروت، ثم عانق أحلام الأحرار العرب، من تونس إلى مصر إلى ليبيا إلى اليمن إلى سوريا... وإلى ما شاء الله. نحن إذا نتضامن مع أنفسنا، ونجدد لعهد والميثاق".

أضاف: "وتداعينا أيضا لنبعث برسالة إلى "ورشة القتلة" التي أثبتت بفعلتها الأخيرة أنها ماضية في جنونها وإجرامها ويأسها... حتى الإنتحار! فليس محض صدفة أن تتزامن هذه المحاولة الإجرامية مع إعلان النظام السوري عن المضي في إجرامه حتى سقوطه المحتوم، رافضا كل المخارج التي وفرها له المجتمع الدولي ولعبة الأمم! أما فحوى هذه الرسالة الثانية فهو أن قوى 14 آذار، ومعها كل المخلصين في الشعب اللبناني، ماضية في الدفاع عن سلام لبنان. فإذا أردتم الإنتحار، بالتكافل والتضامن مع النظام السوري المتهاوي، فلتنتحروا وحدكم، ولن نسمح لكم بجر لبنان إلى ما تريدون. وإذا عدتم إلى ما قبل "الدوحة"، إلى نهج الإغتيالات السياسية، فإننا نعدكم بالإنتقال إلى "انتفاضة السلام" بكل ما تعنيه هذه الكلمة من استعداد للتضحية من أجل "سلام لبنان. أيها الإخوة والأصدقاء والرفاق، نحن مدعوون إلى التباحث في هذين الأمرين، وفي ما ترونه مناسبا، وأرجو من صديقنا الكبير الأستاذ سمير فرنجية أن يدير النقاش حول ما اجتمعنا من أجله".

  • شارك الخبر