Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
"ماما أنا أحبك"!
ثلاث سنوات: "ماما أنا أحبّك". عشر سنوات: "أمي، أياً كان". ستة عشر عاماً: "يا إلهي، أمي مملّة جداً". ثمانية عشر عاماً: "أريد أن أترك هذا المنزل". خمسة وعشرون عاماً: "أمي، كنت محقّة...". ثلاثون عاماً: "أريد العودة الى حضن أمي". خمسون عاماً: "لا أريد أن أفقد أمي". سبعون عاماً: "أستطيع التخلي عن كل شيء مقابل أن تكون أمي معي". وعلى رغم أنني تجاوزت الخمسة والعشرين عاماً ولم أبلغ الثلاثين بعد، إلا أنني إذا أردت اختيار عبارة من العبارات السابقة لتوجهت الى أمي في عيدها وفي كل يوم قائلة: "أمي أنا أحبك"، بلهفة الطفل الذي يركض الى والدته معانقاً كما لو أنّ أعظم ما يمكن أن يبلغه المرء يوماً قد أصبح واقعاً بين يديه.
عيد الأم هذا العام ليس كباقي السنوات الماضية بالنسبة إلي، فهذه هي المرة الأولى التي تنهال  فيها التمنيات عليّ بأن أصبح أمّاً في العام المقبل، على الرغم من أنّني لا زلت أشعر حتى اللحظة بأنّني في حاجة دائمة الى والدتي لتدبير وتسيير حياتي اليوميّة في منزلي الزوجي. كما أنّ هذه هي المرة الأولى التي أحتفل بها مع والدة زوجي. و"الحماة"، وبمعزل عن الصورة المتخيّلة عنها في الذهنيّة الجماعيّة، إلا أنّه قد يحصل أن تكون بمثابة أمٍّ ثانية وحقيقيّة، لا سيّما إذا كانت الأم الفعليّة بعيدة.
على هامش الاحتفال بعيد الأم، وانا أفكّر في الهديّة التي قد تحظى بإعجاب أمّي من دون أن تكون في دائرة توقّعاتها سلفاً، ارتأى لي أن أغمض عينيّ وأفكّر في الهديّة التي قد أرغب يوماً في الحصول عليها في عيد الأم. لم أصل الى نتيجة مرضية أو خيارٍ أخير، لكنني أصرّيت على استبعاد خيارات كثيرة أوّلها البرّاد والغسّالة و"الميكروويف" ومكنسة الكهرباء وكل ما يحلّ في منزلة الأدوات المنزليّة أو يرتبط بالمطبخ وحاجاته من قريب أو بعيد أو كتب الطبخ والأبراج. 
صحيح أنّ الهديّة عبارة عن عربون تقدير للشخص الذي تُوجّه إليه وفي عيد الأم ترادف قولنا: شكراً على كلّ ما فعلته في الماضي وما ستفعلينه يوماً من أجلنا، وأنّ المهمّ المبادرة الى تقديم الهديّة بغضّ النظر عن قيمتها، إلا أنّه لا بدّ أن يتذكّر الأبناء الذكور أنّ الأم هي امرأة شأنها شأن الحبيبة والصديقة والخطيبة والزوجة التي غالباً ما يقدّمون لها في عيد مولدها أو في ذكرى لقائهما الأول أو خطوبتهما أو زواجهما الغالي والنفيس لإرضائها، وإن فاق ذلك قدرتهم. ولا بدّ كذلك أن تتذكّر البنات أن أمهاتهنّ يقضين ثلاثة أرباع عمرهنّ في المطبخ، وآخر ما قد يرغبن بالحصول عليه في عيد الأم هو مكواة أو فرن غاز أو طنجرة ضغظ، وليضعن أنفسهنّ لمرّة واحدة مكان أمّهاتهنّ وليتخيّلن ما قد يدخل السعادة الحقيقيّة الى قلوبهن.
أنا لم أشترِ هديّة والدتي بعد، لأنّني لن ألتقيها قبل نهاية الأسبوع المقبل ولا يزال أمامي الكثير من الوقت قبل أن أتّخذ قراري النهائي. لكن عيد الأم بالنسبة إليّ، كما عيد العشاق، لا تاريخ محدّداً لهما، وفي كلّ يوم أشكر فيه ربّي على وجودهما الدائم بقربي. معايدتي الحارّة الى جميع الأمهات اللواتي مهما فعلن لا نستطيع مكافآتهن. وأنا أنهي كتابة هذه السطور، حضرت الى بالي عبارة قالها لي والدي ذات يوم خلا: "إذا فقد المرء ابنه أو ابنته قد يرزقني الله بابنٍ أو بابنة لكن إن فقد والده أو والدته، فلا أحد يحلّ مكانهما"...
ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس