Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
"حلف بغداد"... بين ظلال بابا عمرو
جهاد الملاح

عندما كانت المعارك محتدمة في حي بابا عمرو في حمص، كان الشدّ والجذب يشتدان تدريجياً في مواقع أخرى، على أوتار الطائفية المُغلّفة بالسياسة أو العكس، من لبنان إلى العراق وصولاً إلى الخليج.
وإذا كانت الطوائف في لبنان تبقى دائماً في وضعية الاستعداد لتلبية أول صوت إقليمي يتحدث صدفة أو عن قصد، عن مسلمين ومسيحيين أو سنة وشيعة، لتصطف وتُمعن في الاستقطاب، فإن العراق الذي لم يخرج بعد من جراحه المثقلة، يبدو أنه يتقدّم عبر جناحه الرسمي، نحو كباش طائفي مع الخليج، أكبر بكثير من ذلك الذي كان يستند، خلال السنوات القليلة الماضية، إلى موقعه الجغرافي ضمن ما سُمي بـ "الهلال الشيعي"، والعلاقة مع إيران والتوتر مع السعودية ومحاربة جماعات "القاعدة".
ويُظهر سير الأحداث أن الأمور لم تكن بدايةً متجهة إلى هذا النحو، إذ إن بغداد، التي حاولت الوقوف إلى جانب النظام السوري تحت عنوان "الاستقرار" وتجنب حدوث فوضى تزيد من أزمات العراق، عادت لتأخذ موقفاً مؤيداً لإجراءات جامعة الدول العربية بحق دمشق، وتعمل كل ما في وسعها لإنجاح القمة العربية التي تستضيفها لأول مرة منذ العام 1990، وصولاً إلى أنها ارتضت عدم دعوة سوريا إلى هذه القمة، أو دعوة الجارة إيران كضيف.
إلا أن الأهواء العربية إزاء قمة بغداد سارت بما لا يشتهيه العراق، إذ غاب عنها بشكل خاص التمثيل الخليجي الجيد، باستثناء حضور أمير الكويت صباح الأحمد الصباح لأسباب تتعلق بالعلاقات الحساسة بين البلدين. وبالتالي، كل ما قدّمه المالكي، من الابتعاد عن تأييد دمشق إلى منع التظاهرات ضد نظام البحرين، لم يؤد إلى رفع مستوى الحضور الخليجي.
وأكثر من ذلك، فقد وجّه رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني، قبل ساعات من انعقاد القمة، انتقاداً لاذعاً إلى الحكومة العراقية، متهماً إياها بتهميش السنة، فردّت الأخيرة برفض التدخل في شؤونها، ثم لجأ المالكي إلى مهاجمة السعودية وقطر لدعوتهما إلى تسليح المعارضة السورية.
وبالتالي، تبلور الاصطفاف بشكل غير مسبوق بين الحكومة العراقية والخليج، لتأتي قصة نائب الرئيس طارق الهاشمي المطلوب للقضاء في بلاده، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فعمّقت الخلافات وحرّكت الهجمات الإعلامية على خط بغداد – الدوحة – الرياض، حيث طغى الحديث المذهبي، الذي حمله الهاشمي معه في رحلته بين كردستان وقطر والسعودية. ومن غير المستبعد أن تكون الكويت الساحة التي قد تعكس هذا الاصطفاف، كونها في منتصف الطريق بين كافة الأطراف وفيها الشيعة والسنة و الكثير من الحرية السياسية.
بالطبع، إن قصة الهاشمي كانت قصة جاهزة للاستخدام. وإن لم تكن موجودة، لكانت هناك عشرات غيرها جاهزة لدفع الكباش المذهبي الإقليمي، الذي سينعكس أولاً على العراق، حيث كانت أول مؤشراته إلغاء عقد "المؤتمر الوطني" الهادف إلى بحث الخلافات بين الكتل السياسية. إلا أن الانعكاس الأخطر سيكون على المنطقة، التي لم تتوقف عن قرع طبول الحرب بين إيران والغرب، ودخلت منذ أيام في شبح "الدرع" الخليجية –الأميركية.
في المحصلة، بين أزمة سورية والتوتر المذهبي وقضية الهاشمي، يبدو أن العراق وجد نفسه خارج "القمقم" الذي التزمه لسنوات بسبب مشاكله الداخلية، وهو يسعى إلى استعادة دوره القديم في المنطقة مع تغيير خريطة التحالفات، علماً بأن آخر إعلاناته كان الرغبة في استضافة المفاوضات المقبلة بين طهران ودول "5+1" بدلاً من تركيا.
فهل يحيا "حلف بغداد" من جديد، لكن ببوصلة مختلفة هذه المرة؟  

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس