Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
ماسح الأحذية وأحذية الماسحين
مطران ماسح الاحذية !ليست شتيمة وليست بقدحٍ أم ذمٍّ بأحد المطارنة، بل هو عنوان لمقالة نشرتها وكالة "رويترز" منذ أيّام، وقد تصدرت عناوين الصحيفة في إحدى صفحاتها وهي تروي قصّة ذاك المطران النمساويّ ويدعى فرانتس شارل الذي افترش الارض في وسط الطريق في مدينة فيينا، وراح يمسح أحذية المارّة...مهمّة المطران كانت جمع التبرّعات الخاصة "بيوم أولاد الشوارع" في فيينا ...هذا الرجل المقدام والمتواضع أراد أن يترجم بساطته وخلقيّته بلفتة نظر حيال تشرّد الاطفال، هو ليس كالكثير من الساسة والعظماء "والمستوزرين" الذين افتعلوا الأزمات وأشعلوا الفتن من أجل الوجاهة والتربّع على العروش المخمليّة وامتصاص دماء الشعوب والاثراء غير المشروع...هو ليس متربّعاً في قصرٍ عاجيّ، وهو لم يكن متخفياً وراء زجاجٍ داكن، كما لم يكن متعجرفاً وصوليّاً يعمل على إشباع ملذّاته وشهوات السلطة.هو رجل دين شعر مع الفقراء وأحسّ بمصائب المقهورين والمشرّدين، فارتأى أن ينزل الى الشارع ليثبت بلفتة خجولة بأنّه على قدر ما هو إنسان فأحرى به أن يشارك بالمسؤوليّة الحقّة ويعلن على الملأ أنّ العيب ليس في مسح الاحذية، بل بالسرقة وجني الارباح الطائلة على حساب الشعوب الفقيرة، والعبرة بالعمل بتفانٍ وتواضع وشفافيّة على قاعدة أنّ الانسان هو خادم لأخيه الانسان، فلا يعلو انسان على انسان إلا بسخائه ونبله وعفّته وخلقيّته، بل أنّ ماسح أحذية نبيل ومتواضع أشرف من صاحب منصبٍ رفيع سارق وإن حكم الملايين من المواطنين.هل يتجرّأ أحدهم ممّن تولّوا مناصب دينيّة أم دنيويّة في لبنان أن يفعل ما فعله هذا المطران الشريف؟وهل يحذو أحدٌ حذوه في إعطاء مثل يحتذى في المروءة والتضحية والشجاعة في الامتثال لمشيئة الله فيجعل من الخادم والمخدوم توائم لا يفصلهما إلا الشيطان والفتنة؟مشهد يذكّرني بمناسبة يوم الغطاس، حيث جرت التقاليد الدينيّة على أن يغسل الكهنة أرجل المؤمنين في إشارة الى أنّ السيد المسيح تجسّد لخدمة وفداء البشر فلا رئيس ومرؤوس ولا تابع ومتبوع؟أمّا بعد، فأين نحن من هذه القيم والمعتقدات في زمنٍ يعمد مرشّحو آخر زمن على تهشيم بعضهم البعض وكيل الشتائم لبعضهم البعض وحجز المناصب الوزاريّة طمعاً بمواردها وغنائمها !أين نحن من خدمة الشعب وقد حوّلوا الوزارات الى بقرات حلوب يعملون كالمزارعين على تقاسمها طمعاً بحليبها ومنتجاتها.أين نحن من المسؤولين عندنا، وقد أنزلوا المؤسسات المحليّة والدوليّة الى مستويات أحذيتهم، وكما المؤسسات، هكذا عاملوا شعبهم بعدما جعلوه قطعاناً من الغنم يباع في أسواق الانتخابات، لتصير وعودهم بعدها أوراقاً بالية تحت أحذيتهم تداس وتسحق.يا لها من مفارقة بين مثلٍ عليا أجمعت عليها الاديان السماويّة تحت سقف مبادئها وشرائعها، وتصرّفات لا تنمّ إلا عن حقدٍ ونهبٍ لمقدارت المواطنين، في تجارة توفّر لهم المجد البالي والثروات الطائلة لذريّتهم من بعدهم.


ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس