2018 | 09:35 تشرين الأول 23 الثلاثاء
التحكم المروري: جريح في حادث تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام طورا - صور | رئاسة الوزراء الكندية: اجتماع خاص عقد أمس لمناقشة تجميد صفقة أسلحة للسعودية | ادي معلوف لـ"صوت لبنان (93.3)": موضوع توزيع الحقائب بيد رئيس الحكومة المكلف والطابة بملعب القوات ونحن لا نناقش سوى حصتنا | قوى الأمن: ضبط 989 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ الامس وتوقيف 111 مطلوباً أمس بجرائم مخدرات وسرقة ونشل واطلاق نار واحتيال | الجبير: سيتم القبض على كل المسؤولين عن حادثة خاشقجي وستتخذ الخطوات اللازمة لضمان عدم تكراره | الجبير: السعودية ملتزمة بإجراء تحقيق شامل بمقتل خاشقجي | الحريري: الاجراءات التي اتخذتها السعودية بشأن قضية خاشقجي تصب في الاطار الذي يخدم مسار العدالة والكشف عن الحقيقة كاملة | زلزال قوته 6 درجات على مقياس ريختر يهز جزيرة تايوان | حركة المرور كثيفة من الضبية باتجاه انطلياس وصولا الى جل الديب | تجار شارع الحمراء يناشدون حمايتهم من المتسولين | لبنان يعوّل على القمة الاقتصادية لاستعادة ثقة الدول العربية | الحلول الحكومية ليست في متناول اليد بعد |

الوسطيّة شكل أم فعل؟

رأي - الاثنين 07 شباط 2011 - 08:49 -
لم يتبقَ أمام دولة الرئيس نجيب ميقاتي إلا أن يكون حازماً، جازماً ورائداً في وضع "الوسطية" بشكل عام، وبالتحديد "وسطيته" - بدءاً من التأليف - تحت حق الجميع في الحُكم على نتائجها، لا تحت قدرة الفرقاء على التحكّم بمكوناتها، فإما أن يكون أو لا يكون، وهو قادر أن يكون لأنه "حاجة" وهم "بحاجة".إن تسمية الرئيس ميقاتي كرئيس حكومة "وسطي" - من الأكثرية المُستجدة والقبول اللاحق من المعارضة الجديدة - لا يعني بأي شكل من الأشكال "إطمئنان" أي من الفريقين إلى ما يمكن أن تجنح إليه إدارته "الوسطية" للخلاف بينهما.كما ويعتبر الفريقان أن "الضمانة السياسية المحلية" هي في تمكين من يمثله داخل الحكومة من لعب دور "الفرامل" عند الضرورة، بالإضافة إلى محاولة فرض نوعية الحقائب الوزارية ومن يتولاها، عبر التمنين التسلطي من فريق، وبالغنج الغاضب من الفريق الآخر، وطبعاً لا يغيب عن بال أحد أن المطالبة "الحادة" بالوزارات الخدماتية هي للإمعان "البريء" في ممارسة ما يتبرأون منه.وبما أن "الله لا يُطاع من حيث يُعصى"، فإن حكومة يترأسها "وسطي" وغالبية وزرائها "أضداد" في كل شيئ، لا يمكن لها أن تكون "وسطية" أو "إنقاذية" ولا مُنتجة حتى في الخيال.ليس مطلوباً أن تكون الحكومة "وسطية" في الشكل، بل المطلوب أن تكون "وسطية" في أدائها السياسي وفي قراراتها - لا أن تدلل فريقاً أو أن تكيد لآخر - وأن تتنقل بين مواقف الفرقاء في تأييدها، مراقبتها، مساءلتها أو محاسبتها على مدى وسطيتها.وهنا أهمية ألا تضم الحكومة - إذا أرادوا لها أن تكون وسطية - وزراء من "نواب" الأكثرية أو المعارضة، إفساحاً في المجال أمام المجلس النيابي لإستعادة دوره الطبيعي المسلوب ذاتياً، ذلك الدور الذي سلبه بنفسه من نفسه، عبر الإصرار على الجمع بين النيابة والوزارة وعدم الفصل بينهما دستورياً.على مدى السنوات الأخيرة افتقد اللبنانيون الشعور بما يُسمى "الحكومة" واعتادوا على غيابها بوجودها، وإذا سألت المواطنين "وين الحكومة أو شو صار بالحكومة؟"، يأتي الجواب من البعض "لشو الحكومة؟" ومن البعض الآخر "شو يعني حكومة؟".إجابات تعكس بشاعة الإهمال الرسمي لمصالح الشعب، بشاعة لن تجمّلها "مساحيق" الوحدة الوطنية، الوفاق الوطني، التوافقية والإنقاذ الوطني، إلا إذا تمكنت "الوسطية" من فعل شيئ ما، قبل أن تنضم إلى مجموعة المساحيق.