2018 | 07:11 نيسان 21 السبت
كسروان ـ جبيل: نفور بين قواعد الوطني الحرّ وحزب الله | فوتيل بعد حضوره مناورة حامات : Proud of you our Partners | لا مبالاة دولية.. وعجز محلي ازاء اللاجئين والنازحين | القوميون يتوهون في بلاهة التحالفات؟! | الحريري - جنبلاط: لم يعد للصُلح مطرح! | قاضٍ كبير يفضح خفايا الفساد: نعم.. طقّ شرش الحياء! | فوتيل في بيروت... ما الذي يحصل؟ | حرب: يبدو أنّ القرار هو تعطيل الانتخابات ونزاهتها | المرّ: الشعب لن يتركنا مهما فعلوا.. وسنردّ الكَيل كيلين | بيان البطاركة من الضربة العسكرية في سوريا والردود | الصوت بجهاز "آيفون" | المراسلون الى دول الاغتراب |

الوسطيّة شكل أم فعل؟

رأي - الاثنين 07 شباط 2011 - 08:49 -
لم يتبقَ أمام دولة الرئيس نجيب ميقاتي إلا أن يكون حازماً، جازماً ورائداً في وضع "الوسطية" بشكل عام، وبالتحديد "وسطيته" - بدءاً من التأليف - تحت حق الجميع في الحُكم على نتائجها، لا تحت قدرة الفرقاء على التحكّم بمكوناتها، فإما أن يكون أو لا يكون، وهو قادر أن يكون لأنه "حاجة" وهم "بحاجة".إن تسمية الرئيس ميقاتي كرئيس حكومة "وسطي" - من الأكثرية المُستجدة والقبول اللاحق من المعارضة الجديدة - لا يعني بأي شكل من الأشكال "إطمئنان" أي من الفريقين إلى ما يمكن أن تجنح إليه إدارته "الوسطية" للخلاف بينهما.كما ويعتبر الفريقان أن "الضمانة السياسية المحلية" هي في تمكين من يمثله داخل الحكومة من لعب دور "الفرامل" عند الضرورة، بالإضافة إلى محاولة فرض نوعية الحقائب الوزارية ومن يتولاها، عبر التمنين التسلطي من فريق، وبالغنج الغاضب من الفريق الآخر، وطبعاً لا يغيب عن بال أحد أن المطالبة "الحادة" بالوزارات الخدماتية هي للإمعان "البريء" في ممارسة ما يتبرأون منه.وبما أن "الله لا يُطاع من حيث يُعصى"، فإن حكومة يترأسها "وسطي" وغالبية وزرائها "أضداد" في كل شيئ، لا يمكن لها أن تكون "وسطية" أو "إنقاذية" ولا مُنتجة حتى في الخيال.ليس مطلوباً أن تكون الحكومة "وسطية" في الشكل، بل المطلوب أن تكون "وسطية" في أدائها السياسي وفي قراراتها - لا أن تدلل فريقاً أو أن تكيد لآخر - وأن تتنقل بين مواقف الفرقاء في تأييدها، مراقبتها، مساءلتها أو محاسبتها على مدى وسطيتها.وهنا أهمية ألا تضم الحكومة - إذا أرادوا لها أن تكون وسطية - وزراء من "نواب" الأكثرية أو المعارضة، إفساحاً في المجال أمام المجلس النيابي لإستعادة دوره الطبيعي المسلوب ذاتياً، ذلك الدور الذي سلبه بنفسه من نفسه، عبر الإصرار على الجمع بين النيابة والوزارة وعدم الفصل بينهما دستورياً.على مدى السنوات الأخيرة افتقد اللبنانيون الشعور بما يُسمى "الحكومة" واعتادوا على غيابها بوجودها، وإذا سألت المواطنين "وين الحكومة أو شو صار بالحكومة؟"، يأتي الجواب من البعض "لشو الحكومة؟" ومن البعض الآخر "شو يعني حكومة؟".إجابات تعكس بشاعة الإهمال الرسمي لمصالح الشعب، بشاعة لن تجمّلها "مساحيق" الوحدة الوطنية، الوفاق الوطني، التوافقية والإنقاذ الوطني، إلا إذا تمكنت "الوسطية" من فعل شيئ ما، قبل أن تنضم إلى مجموعة المساحيق.