2018 | 04:52 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

الجسر

رأي - الجمعة 04 شباط 2011 - 07:00 -
"على كبري 6 اكتوبر أنا شفت غزال متحيّر" هكذا تقول الأغنية التي شكّلت جوازاً لشهرة الفنان وليد توفيق في مصر، قبل قرابة الثلاثين عاماً. لو غنّى "النجم العربي" هذه الأغنية في هذه الأيّام، لما رأى بالتأكيد غزالاً على الجسر الشهير، بل متظاهرين وشرطة و"بلطجيّة"، بالتعبير المصري السائد في هذه الأيّام.يختصر مشهدان ما يحصل في مصر في هذه الأيّام: الأول، ما يجري في ميدان التحرير وفي محيطه من أحداث تحوّلت من أن تكون ثورة شعبيّة الى مواجهة بين مواطنين مصريّين "دُفعوا" لأن يكونوا في مواجهة بعضهم البعض، يتضاربون حتى الموت، بينما أركان النظام يتفرّجون ولعلّهم لا يتأثرون مثلنا، نحن الذين نقبع أمام الشاشات المحليّة والفضائيّة، نتحسّر على ما يحصل في "أمّ الدنيا".والمشهد الثاني، كبري (جسر) 6 اكتوبر الذي يحتلّ شاشة وحيدة هي التلفزيون الرسمي المصري حيث تبدو حركة السير طبيعيّة عليه، تحت شمسٍ ساطعة، وعلى أصوات المتصلين الذين يتغنّون بـ "فضائل" النظام.لعلّ ما تحتاج إليه مصر هو جسر يربط بين المشهدين، يبدو غير متوفّر حتى إشعارٍ آخر، وربما حتى جيلٍ آخر، خصوصاً أنّ الذين يرفضون بقاء مبارك يعترفون بأنّ من سيخلفه قد لا يكون أفضل منه، والذين يؤيّدونه يعترفون بأنّه ليس رئيساً مثاليّاً، ولكنّ من سيخلفه ربما يكون أسوأ منه...  ربما بات على المتظاهرين أن يرموا بهؤلاء المتمسّكين بالكرسي والمتصارعين عليها، ولو تسلّقوا دماء الأبرياء لبلوغ مناصبهم، في نهر النيل. وليفعلوا ذلك من على جسر وليد توفيق وغزاله الذي، لا أعرف لماذا، "متحيّر"...