2018 | 19:29 تشرين الثاني 18 الأحد
ياسين جابر للـ"ام تي في": لبنان وظّف مئات ملايين الدولارات لبناء محطات تكرير المياه فلماذا لا تعمل؟ | مريض في مستشفى تنورين بحاجة ماسة الى دم من فئة A+ للتبرع الرجاء الاتصال على 70122233 | حركة المرور كثيفة من طبرجا باتجاه جونية وصولا الى زوق مكايل | مجلس النواب الأردني يقر قانونا ضريبيا جديدا يدعمه صندوق النقد بعد إجراء تعديلات | الأمم المتحدة تطالب دمشق بـ"عدم المراوغة" في ملف الكيماوي | رئيس وزراء مصر: محادثات بين مصر وإثيوبيا لتسوية الخلافات حول سد النهضة | سامي الجميّل هنّأ الفائزين في الإنتخابات النقابية: لا بد أن نكمل هذه المسيرة فالنقابات باب للنضال والدفاع عن مصالح الناس | كندا: اطلعنا بشكل كامل على المعلومات الخاصة بمقتل خاشقجي وندرس اتخاذ إجراءات مماثلة للعقوبات الأميركية على المتورطين بالجريمة | مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة تكريت شمال غربي العراق | ترامب يرفض الاستماع الى التسجيلات المتعلقة بعملية قتل خاشقجي | رئيس الوزراء الأردني: المملكة ستدفع "ثمنا باهظا" في حالة عدم الموافقة على مشروع قانون ضريبة يناقشه البرلمان | الطبش: لن نسمح بكسر الحريري وإثارة النعرات |

أسلحة وأوراق لنسف المؤسسات تحت سقف الدستور وبرعاية توافقيّة !

رأي - الاثنين 24 كانون الثاني 2011 - 08:21 -
مقارنةً مع المثل الشائع "في كل عرس قرص" فإنّ المقولة التي تنطبق على واقع الحال في لبنان هي "في كل استحقاق قلع ضرس" وهذه الحالة نمرّ في منعطفاتها الدقيقة والحسّاسة نظراً لتركيبة لبنان الطائفيّة والمذهبيّة والسياسيّة المعقّدة التي تكاد لا تشبه أيّاً من الانظمة في العالم العربي أو العالمي. واذا ما أجرينا مقاربة مع دساتير الانظمة الاوروبيّة والعالميّة نجد أنّ دستورنا، وهو أكثر اقتضاباً من سواه ، كما هي الحال في الدستور الفرنسي، إنّما على ما يبدو أنّ ما صيغ على عجل أو غفلة من الزمن كدستور الطائف يحمل من الثغرات ما يكفي لكي يستولد التعطيل في كلّ مفصل من الحياة السياسيّة اللبنانيّة وهذا ما يجعل الحياة السياسيّة مشلولة، وأنّ أيّ استحقاق كالذي نمرّ به حاضراً يستحضر خضّات تلو خضّات ولا يصل البلد الى برّ الأمان خلاله إلا بعد فرض حالات استنفارٍ دوليّ وتجييشٍ غير مسبوق لجميع رؤساء الدول ووزرائها وسفرائها مع ما يرافقه من رحلات مكوكيّة وتوتّرات أمنيّة وسياسيّة لا تنتهي إلا بانتهاء الأشهر الستّة أم السبعة، وبين التكليف والتأليف مخاض عسير، فالاستشارات تولّد الفتنة والتكليف يولّد خضّات والمحاصصة الوزاريّة بين المذاهب والقوى السياسيّة كذلك، وتوزيع الحقائب يعتبر من أكثر المهمّات صعوبة في تشكيل الحكومات في لبنان، وفي التاريخ المعاصر شهادات لا تحصى في هذا المجال .أمّا في التجربة الاخيرة، بدءاً بالتوافق في الدوحة وحتى انفراط عقده، فإنّ ما تمّ التوصل إليه كان استبقاء الثلث المعطّل فقط لمنع الاختلاف داخل مجلس الوزراء، وقد تمّت مراعاة هذا المبدأ الى حين خروج السادة الوزراء الاحد عشر باستقالة جماعيّة - وهذا حقّ دستوريّ لهم في طبيعة الحال - لكن في مخالفة الدوحة ما فتح الباب أمام صراعٍ من نوعٍ آخر وهو استخدام الثلث "المفجَر" هذه المرة، أي تحويل المعطّل الى المفجّر توصلاً الى نسف الحكومة من أساسها  لتعتبر مستقيلة حكماً. (الفقرة