2018 | 15:50 تشرين الأول 18 الخميس
بوتين: "إرهابيون" يحتجزون مجموعة من المواطنين الأميركيين جنوبي نهر الفرات في سوريا | فنيانوس غادر بيت الوسط وعلي حسن خليل ما زال مجتمعا بالرئيس الحريري | متحدث حكومي: بريطانيا لا تزال قلقة إزاء اختفاء خاشقجي ويجب محاسبة المسؤولين عن اختفائه | مصادر القوات لـ"ليبانون فايلز": حصة الحزب رست على أربعة وزراء وليس ثلاثة ويبقى باب المشاورات مفتوحاً مع الحريري لتحديد الحقائب | رئيس الوزراء الإثيوبى: ارتفاع احتياطيات البلاد 30 في المئة بعد تراجع خطير | ترامب يهدد بإغلاق الحدود مع المكسيك لوقف تدفق المهاجرين | وفاة الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب في الرياض | الناتو: نجاة قائد عسكري أميركي بارز في أفغانستان وإصابة جنديين أميركيين في إطلاق نار في مدينة قندهار | ترامب يهدد بإرسال قوات أميركية إلى الحدود الجنوبية مع المكسيك إذا لم توقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين | علي حسن خليل ويوسف فنيانوس في بيت الوسط لعرض آخر المستجدات المتعلقة بتشكيل الحكومة | مصادر مواكبة لعملية التأليف عن توزير السنة المستقلين عن المستقبل: الأمر لم يشكل عقدة امام ولادة الحكومة من الأساس | مصادر مواكبة لعملية التأليف: التشكيلة الحكومية تخضع "للرتوش الأخير" من قبل الرئيس المكلف بتواصله مع الأطراف والعقدة الأرمنية التي طرأت يجري العمل على إيجاد حل لها |

الكلب وأنا

رأي - الاثنين 17 كانون الثاني 2011 - 07:41 -
أودّ التنويه في البداية بأنّي لست على وفاق مع فصيلة الكلاب! فأنا بصراحة لا أحبّها، بل أكرهها وأخشاها، حتى أنّني كنت أتمنّى لو انقرض الكلب بدل الدينوصور.مع أنّ الكثيرين من أبناء جيلي يهوون تربية الكلاب أو على الأقل مداعبتهم، إلا أنّني لم أكن أشارك أقراني اللعب مع الكلاب وبهم، ربما لأنّ الطفل الذي في داخلي رفض، من هذه الناحية، أن يشبّ ويصبح رجلاً لا يخشى الكلاب أو أشباههم.كنت، منذ سنوات، أزور صديقاً لقضاء نهاية عطلة الأسبوع في بيته الجبليّ، ففوجئت به يقيم مع أمّه وأبيه ورابعهما كلب بطول الحمار وحجم البغل وقوّة الأسد.حين دخلت البيت لم يلتفت إليّ الكلب لانشغاله بالتهام عشائه، وكلّ ما أذكره عنه أنّه نظر إليّ شذراً جهماً، وكأنّه يقول: سأفرغ لك حين أنتهي من تناول عشائي. لكنّني لم أنتظره، إذ طلبت من صديقي أن أدخل غرفته، بحجّة الحاجة الى الراحة. وحين احتوتنا الغرفة بجدرانها العالية وأرضيّتها الخشبيّة همست لصاحبي بسرّي وحكايتي مع فصيلة الكلاب وراعني تغيّر لون وجهه وهو ينصت الى مسألة علاقتي "الكلبيّة" المحيّرة ولم أخفِ، أنا الآخر، توجّسي من ردّة فعله المفعمة بالقلق والخشية. ومن هنا، وجدتني أهمس في أذنيه بعلاقتي السيّئة مع الكلاب، فضلاً عن مبرّراتها وأسبابها، راجياً إيّاه أن "يستر عليّ" ولا يفضحني أمام أهله. وحاول صاحبي إقناعي بأنّ الإنسان يجب ألا يهاب الكلاب، خصوصاً أنّه قادر على احتوائها والسيطرة عليها بقطعٍ من العظام وفتات من اللحم، وكميّة من اشكال الوداد، كأن تلمس شعر الكلب بأناملك و"تطبطب" عليه بيدك في حنانٍ زائد، ومن ثمّ تقبّله في فمه مسكاً لختام مهرجان الودّ الصادق أو المفتعل!عندها شعرت أنّ صديقي لا ينوي مساعدتي على تجاوز "أزمة" وجود الكلب في حضرتي، أو لنقل، إن شئت الصراحة، أزمة وجودي في حضرة الكلب! وشرعت أفكّر في كيفيّة اجتياز الامتحان الأهمّ، حيث أقضي أيّامي القليلة بمعيّة الكلب من دون أن يضرّني أو أضرّه.سيقول القارئ متسائلاً: كيف أضرّه وهو الكلب الشرس؟ وأقول: حسبك أن تعلم بأنّي إنسان، أي أكثر الحيوانات قدرةً على الإيذاء والضرر. المهمّ انّني اضطررت الى مغادرة منزل صديقي في صباح اليوم الثاني، لأنّني لا أريد أن أسمع من الكلب "هوهوة" كلّها شماتة قد يردفها بعضّة.بقي عليّ القول بأنّ كلبة ابن الجيران، التي تخشى القطط والفئران، تساعدني رويداً رويداً على التخلّص من عقدتي الأزليّة تجاه الكلاب. ألا يقولون "داوها بالتي كانت هي الداء"؟، فبدأت أتخلّص من كراهيّة الكلاب بسبب هذه الكلبة، حفظها الله من كلاب السوء والسوق وأمثالهم من بني البشر!