2018 | 17:28 نيسان 22 الأحد
سانا: ضبط أحزمة ناسفة وذخائر بين أمتعة الإرهابيين خلال تفتيشها من قبل الجيش السوري قبيل إخراجهم مع عائلاتهم من منطقة القلمون الشرقي إلى نقطة التجميع في الرحيبة | باسيل: يجب ان نفكر بعقل كبير ليفوز مرشحونا ونعمل معهم من اجل ان يبقى المتن عرين السياسة في لبنان | ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري في كابل إلى 48 قتيلا | المرشّح فادي سعد للـ"ام تي في": 6 ايار هو يوم الثورة من اجل التغيير وستترجم في صناديق الاقتراع ولوائحنا منسجمة وتحمل برنامجاً لمستقبل لبنان | الإمارات: مقاتلات قطرية هددت سلامة طائرة مدنية أثناء عبورها أجواء البحرين | نعمة افرام عبر "تويتر": حنا لحود من لبنان إلى اليمن في مهمة سلام إنسانية... ننحني لروحك الطاهرة ومسيرة عطاء رفاقك في الصليب الأحمر مستمرة تحية لك ايها البطل | سانا: الإرهابيون في منطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق يواصلون تسليم اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة وعتادهم قبيل اخراجهم الى الشمال السوري | صحيفة بريطانية: لندن تشتبه في عميل روسي سابق بالتورط في تسميم سكريبال | الرئيس الفرنسي يبدأ زيارة لواشنطن غدا لبحث قضايا الشرق الأوسط | جريح نتيجة حادث صدم على طريق عام المصيلح باتجاه النبطية | الشرطة الأميركية: 3 قتلى بإطلاق نار في ناشفيل في ولاية تينيسي | آلان عون من كفرسلوان: شراكتنا في الجبل إلتزام لا عودة عنه وسنتعاون مع كل القوى السياسية الفاعلة لكي نحافظ عَلى استقراره وسلمه ولتطويره |

الكلب وأنا

رأي - الاثنين 17 كانون الثاني 2011 - 07:41 -
أودّ التنويه في البداية بأنّي لست على وفاق مع فصيلة الكلاب! فأنا بصراحة لا أحبّها، بل أكرهها وأخشاها، حتى أنّني كنت أتمنّى لو انقرض الكلب بدل الدينوصور.مع أنّ الكثيرين من أبناء جيلي يهوون تربية الكلاب أو على الأقل مداعبتهم، إلا أنّني لم أكن أشارك أقراني اللعب مع الكلاب وبهم، ربما لأنّ الطفل الذي في داخلي رفض، من هذه الناحية، أن يشبّ ويصبح رجلاً لا يخشى الكلاب أو أشباههم.كنت، منذ سنوات، أزور صديقاً لقضاء نهاية عطلة الأسبوع في بيته الجبليّ، ففوجئت به يقيم مع أمّه وأبيه ورابعهما كلب بطول الحمار وحجم البغل وقوّة الأسد.حين دخلت البيت لم يلتفت إليّ الكلب لانشغاله بالتهام عشائه، وكلّ ما أذكره عنه أنّه نظر إليّ شذراً جهماً، وكأنّه يقول: سأفرغ لك حين أنتهي من تناول عشائي. لكنّني لم أنتظره، إذ طلبت من صديقي أن أدخل غرفته، بحجّة الحاجة الى الراحة. وحين احتوتنا الغرفة بجدرانها العالية وأرضيّتها الخشبيّة همست لصاحبي بسرّي وحكايتي مع فصيلة الكلاب وراعني تغيّر لون وجهه وهو ينصت الى مسألة علاقتي "الكلبيّة" المحيّرة ولم أخفِ، أنا الآخر، توجّسي من ردّة فعله المفعمة بالقلق والخشية. ومن هنا، وجدتني أهمس في أذنيه بعلاقتي السيّئة مع الكلاب، فضلاً عن مبرّراتها وأسبابها، راجياً إيّاه أن "يستر عليّ" ولا يفضحني أمام أهله. وحاول صاحبي إقناعي بأنّ الإنسان يجب ألا يهاب الكلاب، خصوصاً أنّه قادر على احتوائها والسيطرة عليها بقطعٍ من العظام وفتات من اللحم، وكميّة من اشكال الوداد، كأن تلمس شعر الكلب بأناملك و"تطبطب" عليه بيدك في حنانٍ زائد، ومن ثمّ تقبّله في فمه مسكاً لختام مهرجان الودّ الصادق أو المفتعل!عندها شعرت أنّ صديقي لا ينوي مساعدتي على تجاوز "أزمة" وجود الكلب في حضرتي، أو لنقل، إن شئت الصراحة، أزمة وجودي في حضرة الكلب! وشرعت أفكّر في كيفيّة اجتياز الامتحان الأهمّ، حيث أقضي أيّامي القليلة بمعيّة الكلب من دون أن يضرّني أو أضرّه.سيقول القارئ متسائلاً: كيف أضرّه وهو الكلب الشرس؟ وأقول: حسبك أن تعلم بأنّي إنسان، أي أكثر الحيوانات قدرةً على الإيذاء والضرر. المهمّ انّني اضطررت الى مغادرة منزل صديقي في صباح اليوم الثاني، لأنّني لا أريد أن أسمع من الكلب "هوهوة" كلّها شماتة قد يردفها بعضّة.بقي عليّ القول بأنّ كلبة ابن الجيران، التي تخشى القطط والفئران، تساعدني رويداً رويداً على التخلّص من عقدتي الأزليّة تجاه الكلاب. ألا يقولون "داوها بالتي كانت هي الداء"؟، فبدأت أتخلّص من كراهيّة الكلاب بسبب هذه الكلبة، حفظها الله من كلاب السوء والسوق وأمثالهم من بني البشر!