2018 | 15:00 تموز 23 الإثنين
الجيش يواصل عمليته الامنية في الحمودية قرب بريتال وتشارك فيها وحدات الجيش اللبناني البرية من مغاوير ومجوقل والوحدات الخاصة وسلاح الجو | "صوت لبنان (93.3)": مقتل مرافق علي زياد إسماعيل والقبض على محمد علي ناظم واصابة علي عباس اسماعيل ضمن عملية الجيش في الحمودية | "ام تي في": عصابة مسلحة تحمل كميات كبيرة من الحشيشة والاموال قطعت طريق احد الاشخاص في العاقورة واعتدت عليه بالضرب | وزارة الطاقة الروسية: نوفاك تحدث مع وزير النفط الإيراني بخصوص مشاريع شركات نفط روسية في إيران والتعاون مع أوبك | حاصباني: لقد بذلت جهدا في وزارة الصحة في سبيل خطوات اصلاحية واضحة وشفافة وهناك من في داخل لبنان وخارجه يسعى لتشويه صورة القطاع الصحي لدينا | محافظ أربيل: مقتل أحد الموظفين في الهجوم على مبنى المحافظة | الرئيس عون ابلغ وفدا اغترابيا من كندا ضرورة المشاركة في تسهيل تسويق الانتاج اللبناني في دنيا الانتشار مؤكدا ان الخط الجوي الجديد بين بيروت ومدريد سيساعد في زيادة حركة التنقل | الرئيس عون منح الجنرال مايكل بيري وساما لمناسبة انتهاء مهامه: لبنان طلب تجديد ولاية اليونيفيل من دون اي تعديل في مهامها او عديدها او موازنتها | الخارجية الروسية: سيرغي لافروف يغادر البلاد بمهمة سياسية دبلوماسية عاجلة | الراعي وصل إلى الأردن: سنصلي اليوم في كنيسة القديس شربل على نية السلام في هذه المنطقة الحبيبة وشعبها | قائمقام اربيل: المسلحون ينتمون الى تنظيم داعش | ذخائر القديسة مارينا تغادر في هذه الأثناء مطار بيروت عائدة إلى البندقية |

الكلب وأنا

رأي - الاثنين 17 كانون الثاني 2011 - 07:41 -
أودّ التنويه في البداية بأنّي لست على وفاق مع فصيلة الكلاب! فأنا بصراحة لا أحبّها، بل أكرهها وأخشاها، حتى أنّني كنت أتمنّى لو انقرض الكلب بدل الدينوصور.مع أنّ الكثيرين من أبناء جيلي يهوون تربية الكلاب أو على الأقل مداعبتهم، إلا أنّني لم أكن أشارك أقراني اللعب مع الكلاب وبهم، ربما لأنّ الطفل الذي في داخلي رفض، من هذه الناحية، أن يشبّ ويصبح رجلاً لا يخشى الكلاب أو أشباههم.كنت، منذ سنوات، أزور صديقاً لقضاء نهاية عطلة الأسبوع في بيته الجبليّ، ففوجئت به يقيم مع أمّه وأبيه ورابعهما كلب بطول الحمار وحجم البغل وقوّة الأسد.حين دخلت البيت لم يلتفت إليّ الكلب لانشغاله بالتهام عشائه، وكلّ ما أذكره عنه أنّه نظر إليّ شذراً جهماً، وكأنّه يقول: سأفرغ لك حين أنتهي من تناول عشائي. لكنّني لم أنتظره، إذ طلبت من صديقي أن أدخل غرفته، بحجّة الحاجة الى الراحة. وحين احتوتنا الغرفة بجدرانها العالية وأرضيّتها الخشبيّة همست لصاحبي بسرّي وحكايتي مع فصيلة الكلاب وراعني تغيّر لون وجهه وهو ينصت الى مسألة علاقتي "الكلبيّة" المحيّرة ولم أخفِ، أنا الآخر، توجّسي من ردّة فعله المفعمة بالقلق والخشية. ومن هنا، وجدتني أهمس في أذنيه بعلاقتي السيّئة مع الكلاب، فضلاً عن مبرّراتها وأسبابها، راجياً إيّاه أن "يستر عليّ" ولا يفضحني أمام أهله. وحاول صاحبي إقناعي بأنّ الإنسان يجب ألا يهاب الكلاب، خصوصاً أنّه قادر على احتوائها والسيطرة عليها بقطعٍ من العظام وفتات من اللحم، وكميّة من اشكال الوداد، كأن تلمس شعر الكلب بأناملك و"تطبطب" عليه بيدك في حنانٍ زائد، ومن ثمّ تقبّله في فمه مسكاً لختام مهرجان الودّ الصادق أو المفتعل!عندها شعرت أنّ صديقي لا ينوي مساعدتي على تجاوز "أزمة" وجود الكلب في حضرتي، أو لنقل، إن شئت الصراحة، أزمة وجودي في حضرة الكلب! وشرعت أفكّر في كيفيّة اجتياز الامتحان الأهمّ، حيث أقضي أيّامي القليلة بمعيّة الكلب من دون أن يضرّني أو أضرّه.سيقول القارئ متسائلاً: كيف أضرّه وهو الكلب الشرس؟ وأقول: حسبك أن تعلم بأنّي إنسان، أي أكثر الحيوانات قدرةً على الإيذاء والضرر. المهمّ انّني اضطررت الى مغادرة منزل صديقي في صباح اليوم الثاني، لأنّني لا أريد أن أسمع من الكلب "هوهوة" كلّها شماتة قد يردفها بعضّة.بقي عليّ القول بأنّ كلبة ابن الجيران، التي تخشى القطط والفئران، تساعدني رويداً رويداً على التخلّص من عقدتي الأزليّة تجاه الكلاب. ألا يقولون "داوها بالتي كانت هي الداء"؟، فبدأت أتخلّص من كراهيّة الكلاب بسبب هذه الكلبة، حفظها الله من كلاب السوء والسوق وأمثالهم من بني البشر!