2018 | 20:19 شباط 24 السبت
جريصاتي: بئس هذا الزمن الذي يتهم فيه كتبة التقارير عند أسيادهم الرئاسة التي افرجت عن الكرامة الوطنية او العدل ضامن الحريات او الجيش حامي الوطن بكبت طموحهم الإنتخابي | مدير أمن عدن: تفجيران انتحاريان أمام وحدة مكافحة الإرهاب في عدن أدى إلى مقتل 5 بينهم طفل وإصابة 31 مدنيا | الجيش: ملكية فندق مونرو - بيروت تعود للجيش وإن كانت إدارته مدنية والفندق هو في الأساس متاح لإقامة نشاطات ذات طابع ثقافي واجتماعي وعلمي وليس لإقامة أي نشاط ذي طابع سياسي انتخابي |

بالسياسة...

رأي - الاثنين 27 كانون الأول 2010 - 05:30 -
"بالسياسة"، أسلوب لبناني - غير إبداعي - إستنسخ "السفسطة" وأيقظها من سباتها اليوناني، وأجبر التاريخ على أن يُعيد نفسه. وقد اعتمده الكثيرون كوسيلة لقولبة الرأي العام المذهبي والطائفي من ناحية، ومن ناحية أخرى للقضاء على "مخاطر" نمو الوعي الوطني على المستويين الفردي والجماعي."السفسطائيون" تاريخياً: هم سادة فنّ الكلام - "بالسياسة" حالياً - لتسويق قضية أو موقف ما، مُسخرين الحجج ومتلاعبين بالمنطق لخدمة أفكارهم و"تقلباتها"، والأسوأ أنهم لا يستحون في تأييد الرأي ونقيضه، حتى وإن أدى ذلك إلى هدم أسس العقل والمعرفة والأخلاق والضمير.إذاً "السفسطة" أو "بالسياسة" هي عملية غزو، تهدف إلى إعادة برمجة العقل الجماعي للمجتمع، جنودها هم من نصّبوا أنفسهم كمرجع وحيد لحُسن الإدراك وتفسيره بعد قولبته بما لا يسمح للمتلقين بأن يناقشوا في صحتها، أو أن يفكروا باحتمال وجود خطأ ما يشوبها، وصولاً بهم إلى درجة الإستسلام الفكري والنفسي، وكل ذلك "بالسياسة" فقط.أما لبنانياً، فقد تجاوزت "بالسياسة المُستنسخة" حدود "إمتهان فنّ الكلام"، إلى "إمتهان التلاعب بأي شيئ حتى المصير" مع فساد في المنطق، وفرض أحادية التلقين، وكبت التفكير، وإقامة الحجر على الوعي بأشكاله وقيمه كافة.كم هو شبيه ذاك الماضي بهذا الحاضر اللبناني، بعد إضافة بعض المُحسّنات الحداثوية، الذي جعل ما لا يجوز في المنطق والعلم والأخلاق يجوز "بالسياسة".يبدو أن أقصى تطور توصلت إليه "حداثة" الحضارة اللبنانية "بالسياسة" هو استنساخ ما لفظته الحضارات القديمة.