2018 | 11:27 تشرين الثاني 15 الخميس
بشارة الأسمر: لا تراجع عن سلسلة الرتب والرواتب تحت طائلة إضراب فوري | استقالة دومينيك راب وزير البريكست في الحكومة البريطانية | بوتين: لا يمكن لأي عقوبات أن توقف تعاون روسيا ودول "آسيان" وتنمية اقتصاداتها | الرئيس عون استقبل رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الكاردينال ليوناردو ساندري على رأس وفد | اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش جنوب بلدة هجين في ريف دير الزور | الطيران المدني الكويتي: الملاحة الجوية متوقفة في مطار الكويت الدولي حتى الرابعة عصرا | استقالة وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية بعد مشروع الاتفاق حول بريكست | السيناتور الجمهوري راند بول: تصويت الكونغرس على وقف بيع أسلحة للبحرين خطوة قد تكون نهاية للحرب في اليمن | التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة في اليمن | الاتحاد الأوروبي يحذر أميركا من الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ | مستشار وزير الإعلام اليمني: وقف حرب الحديدة ليس نهائيا | سانا: انجاز جميع الاجراءات لاستقبال دفعة جديدة من المهجرين السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية ونقلهم إلى قراهم |

بالسياسة...

رأي - الاثنين 27 كانون الأول 2010 - 05:30 -
"بالسياسة"، أسلوب لبناني - غير إبداعي - إستنسخ "السفسطة" وأيقظها من سباتها اليوناني، وأجبر التاريخ على أن يُعيد نفسه. وقد اعتمده الكثيرون كوسيلة لقولبة الرأي العام المذهبي والطائفي من ناحية، ومن ناحية أخرى للقضاء على "مخاطر" نمو الوعي الوطني على المستويين الفردي والجماعي."السفسطائيون" تاريخياً: هم سادة فنّ الكلام - "بالسياسة" حالياً - لتسويق قضية أو موقف ما، مُسخرين الحجج ومتلاعبين بالمنطق لخدمة أفكارهم و"تقلباتها"، والأسوأ أنهم لا يستحون في تأييد الرأي ونقيضه، حتى وإن أدى ذلك إلى هدم أسس العقل والمعرفة والأخلاق والضمير.إذاً "السفسطة" أو "بالسياسة" هي عملية غزو، تهدف إلى إعادة برمجة العقل الجماعي للمجتمع، جنودها هم من نصّبوا أنفسهم كمرجع وحيد لحُسن الإدراك وتفسيره بعد قولبته بما لا يسمح للمتلقين بأن يناقشوا في صحتها، أو أن يفكروا باحتمال وجود خطأ ما يشوبها، وصولاً بهم إلى درجة الإستسلام الفكري والنفسي، وكل ذلك "بالسياسة" فقط.أما لبنانياً، فقد تجاوزت "بالسياسة المُستنسخة" حدود "إمتهان فنّ الكلام"، إلى "إمتهان التلاعب بأي شيئ حتى المصير" مع فساد في المنطق، وفرض أحادية التلقين، وكبت التفكير، وإقامة الحجر على الوعي بأشكاله وقيمه كافة.كم هو شبيه ذاك الماضي بهذا الحاضر اللبناني، بعد إضافة بعض المُحسّنات الحداثوية، الذي جعل ما لا يجوز في المنطق والعلم والأخلاق يجوز "بالسياسة".يبدو أن أقصى تطور توصلت إليه "حداثة" الحضارة اللبنانية "بالسياسة" هو استنساخ ما لفظته الحضارات القديمة.