2018 | 19:28 تشرين الثاني 18 الأحد
ياسين جابر للـ"ام تي في": لبنان وظّف مئات ملايين الدولارات لبناء محطات تكرير المياه فلماذا لا تعمل؟ | مريض في مستشفى تنورين بحاجة ماسة الى دم من فئة A+ للتبرع الرجاء الاتصال على 70122233 | حركة المرور كثيفة من طبرجا باتجاه جونية وصولا الى زوق مكايل | مجلس النواب الأردني يقر قانونا ضريبيا جديدا يدعمه صندوق النقد بعد إجراء تعديلات | الأمم المتحدة تطالب دمشق بـ"عدم المراوغة" في ملف الكيماوي | رئيس وزراء مصر: محادثات بين مصر وإثيوبيا لتسوية الخلافات حول سد النهضة | سامي الجميّل هنّأ الفائزين في الإنتخابات النقابية: لا بد أن نكمل هذه المسيرة فالنقابات باب للنضال والدفاع عن مصالح الناس | كندا: اطلعنا بشكل كامل على المعلومات الخاصة بمقتل خاشقجي وندرس اتخاذ إجراءات مماثلة للعقوبات الأميركية على المتورطين بالجريمة | مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة تكريت شمال غربي العراق | ترامب يرفض الاستماع الى التسجيلات المتعلقة بعملية قتل خاشقجي | رئيس الوزراء الأردني: المملكة ستدفع "ثمنا باهظا" في حالة عدم الموافقة على مشروع قانون ضريبة يناقشه البرلمان | الطبش: لن نسمح بكسر الحريري وإثارة النعرات |

المكرَّم الجديد الأب بشارة أبو مراد: "شاهد مَلَك" من لبنان

رأي - الجمعة 10 كانون الأول 2010 - 23:39 -
"في ناس، يا عمّي، بالهدني، ما بيخلقو لْهَدني، بيخلقو لفوق. وإنتْ خلقت لفوق" (من فيلم "سراج الوادي"). هذا ما قاله العمّ أبو طعّان، في لحظة تأمّل، وهو يوجّه كلامه إلى نسيبه الشابّ سليم أبو مراد، بينما كان يرافقه في رحلته الأخيرة من زحلة قاصدًا دير المخلّص للترهّب. معه حقّ أبو طعّان! هناك أناسٌ وُلدوا من بطون أمّهاتهم وعيونُهم شاخصة صوب الملكوت، والأب بشارة أبو مراد، ذلك الفتى سليم، واحد من هؤلاء.
 

 
لم يكن يدري العمّ أبو طعّان أنّ من وجّه إليه الحديث يومها، سيُعلَن مكرّمًا على درب القداسة "الرسميّة". نقول "الرسميّة" لأنّ الأب بشارة سبق لصوت الشعب أن أعلنه "قدّيسًا". اليوم فرح في السماء، ومسرّة في لبنان. عيِّدي يا زحلة، وتهلّلي يا دير القمر ووداياها، إفرح يا دير المخلّص، وابتهجي يا صيدا وبيروت، واطرب أيّها الشوف والجنوب والبقاع... يا لبنان، كلّ لبنان، اعتزّ بابنك "شاهدًا أصيلاً" عن أصالتك وعراقتك في القداسة.
 
ومن منكم يقول في سرّه: "إيه، الله كتبلو يصير قديس". أقول له: حاشى. فالقدّيسون، أمثال أبونا بشارة، أناس أحرار قرّروا بملء إرادتهم أن يكون لنعمة الله في وجودهم الدور الأبرز، فتركوا أشرعة حياتهم تقودها رياحُ الروح، في وجه ما جابهوه من صعوبات وما أظهروه من ضعف، وما اعتراهم من سقطات. هم أناس "اغتصبوا" الملكوت، ونالوا إكليل الحياة بعد جهادٍ طويل وكَدٍّ وسَهر. أبونا بشارة "صار" راهبًا وكاهنًا قدّيسًا، ولم يُخلَق من بطن أمّه "خالص مخلَّص".
 
أبونا بشارة واحدٌ منّا: لبنانيّ، بقاعيّ، "كاتلوكي"، مخلّصيّ... ولأنّه واحدٌ منّا، فهو الأقرب إلينا. لا نُطيِّرْه في السماء، ولا نُسيِّرْه في الهواء، ولا نَخلعْ عليه رداء الرجل الخارق. هو نفسه أراد الامّحاء: "ليش أنا شي ليطلعلي شي". وبامّحائه هذا دخلَ قلوبَنا، بل اجتاحها!