2018 | 20:38 أيار 26 السبت
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

المكرَّم الجديد الأب بشارة أبو مراد: "شاهد مَلَك" من لبنان

رأي - الجمعة 10 كانون الأول 2010 - 23:39 -
"في ناس، يا عمّي، بالهدني، ما بيخلقو لْهَدني، بيخلقو لفوق. وإنتْ خلقت لفوق" (من فيلم "سراج الوادي"). هذا ما قاله العمّ أبو طعّان، في لحظة تأمّل، وهو يوجّه كلامه إلى نسيبه الشابّ سليم أبو مراد، بينما كان يرافقه في رحلته الأخيرة من زحلة قاصدًا دير المخلّص للترهّب. معه حقّ أبو طعّان! هناك أناسٌ وُلدوا من بطون أمّهاتهم وعيونُهم شاخصة صوب الملكوت، والأب بشارة أبو مراد، ذلك الفتى سليم، واحد من هؤلاء.
 

 
لم يكن يدري العمّ أبو طعّان أنّ من وجّه إليه الحديث يومها، سيُعلَن مكرّمًا على درب القداسة "الرسميّة". نقول "الرسميّة" لأنّ الأب بشارة سبق لصوت الشعب أن أعلنه "قدّيسًا". اليوم فرح في السماء، ومسرّة في لبنان. عيِّدي يا زحلة، وتهلّلي يا دير القمر ووداياها، إفرح يا دير المخلّص، وابتهجي يا صيدا وبيروت، واطرب أيّها الشوف والجنوب والبقاع... يا لبنان، كلّ لبنان، اعتزّ بابنك "شاهدًا أصيلاً" عن أصالتك وعراقتك في القداسة.
 
ومن منكم يقول في سرّه: "إيه، الله كتبلو يصير قديس". أقول له: حاشى. فالقدّيسون، أمثال أبونا بشارة، أناس أحرار قرّروا بملء إرادتهم أن يكون لنعمة الله في وجودهم الدور الأبرز، فتركوا أشرعة حياتهم تقودها رياحُ الروح، في وجه ما جابهوه من صعوبات وما أظهروه من ضعف، وما اعتراهم من سقطات. هم أناس "اغتصبوا" الملكوت، ونالوا إكليل الحياة بعد جهادٍ طويل وكَدٍّ وسَهر. أبونا بشارة "صار" راهبًا وكاهنًا قدّيسًا، ولم يُخلَق من بطن أمّه "خالص مخلَّص".
 
أبونا بشارة واحدٌ منّا: لبنانيّ، بقاعيّ، "كاتلوكي"، مخلّصيّ... ولأنّه واحدٌ منّا، فهو الأقرب إلينا. لا نُطيِّرْه في السماء، ولا نُسيِّرْه في الهواء، ولا نَخلعْ عليه رداء الرجل الخارق. هو نفسه أراد الامّحاء: "ليش أنا شي ليطلعلي شي". وبامّحائه هذا دخلَ قلوبَنا، بل اجتاحها!