2018 | 22:53 أيار 26 السبت
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

خطأ لبناني شائع

رأي - الاثنين 15 تشرين الثاني 2010 - 05:17 -
يدخل طلاب الإعلام والصحافة الى الجامعة وهم يظنّون بأنهم سيقبلون على سوق العمل بعد سنوات عدّة و"سيخرجون الزّير من البير"، شأنهم شأن الطلاب في مختلف الإختصاصات الأكاديمية، لكنهم ما يلبثون أن يصطدموا بالواقع بأنهم مخطئين جدّاً.يبدأون المنهج بمادة عنوانها "النشرة الإذاعيّة والتلفزيونيّة" التي تقول بألا شيء في الصحافة يدعى مقدّمة نشرة إخبارية، علما أنه حتى المدارس الكبرى في الصحافة مثل الـ"سي.ان.ان" أو الـ"بي.بي.سي" العالميّتين، تبدآن نشراتهما بتلاوة الأخبار مباشرة من دون مقدّمات أو "نشرات عرض الوضع والسياسة" كما في لبنان.والمثير للسخرية، هو أن أستاذ المادّة يطلع الطلاب على هذا الأمر، ويقول لهم بكلّ صراحة بأنّ ما سيعلّمهم إياه غير علميّ ولا يجوز البتّة، ولكنه مضطرّ لذلك لأنهم سيفعلون ذلك حين يخرجون الى سوق العمل الذي لا يشبه المنهج بشيء.وبالعودة الى مقدمات النشرات الإخبارية في لبنان، لمسنا بأنّها تزداد حدّة وحقداً سنة وراء سنة وفق الميول السياسيّة لأصحاب المؤسسة الاعلاميّة، تلفزيونيّة كانت أم إذاعيّة. وقبل أن يسمع اللبناني أهمّ الأحداث التي طرأت الى يومه، هو مضطرّ ليستمع الى عظة الكره والسخرية بما تحمل من عبارات نابية وجارحة وحاقدة في معظم الأحيان.لكن المؤسف أننا أصبحنا نقدّس هذه المقدمات، حتى باتت من البديهيّات. وأصبحت المؤسسات الاعلامية على أنواعها، خصوصا الالكترونية، تخصص لهذه المقدمات حصّة عبرها، فباتت واقعاً وشرّاً لا بدّ منه، إلا في لبنان. هذا الـ "لبنان" الذي يجمع مختلف التناقضات.مدرسة الصحافة في لبنان إستثنائية، وهذه الصحافة التي نقلناها الى الدول المجاورة، وعلّمناهم أصولها وأسرارها، ودرّبناهم على إتقانها، فتذوّقوا من خلالها معنى الحريّات الحقيقيّة... هذه الصحافة نفسها تخطّت الحدّ المسموح به حتى الوقاحة وشرّعت الأخطاء كأنّه من المسموح تبرير "الأخطاء الشائعة" بهذه العبارة السخيفة.فمنّي أنا، صغيرة الصحافة، الى جميع المولعين بحبّ هذه المهنة العزيزة، إحلموا فقط بمستقبلٍ زاهر ومشرق، لكن ليس أكثر من ذلك، "فالبلد ماشي فينا وبلانا".