2018 | 19:47 تموز 18 الأربعاء
ترامب: إجتماع في 25 تموز مع الإتحاد الأوروبي لمحادثات بشأن التجارة | الرياشي طالب جريصاتي وفهد وحمود بإعادة النظر في إحالات هيئة الاشراف على الانتخابات ضد مؤسسات اعلامية ووقف الملاحقات بحقها | وزارة الدفاع الروسية تعلن تأسيس مركز مشترك مع النظام لمساعدة اللاجئين في العودة إلى سوريا | "التحكم المروري": تصادم على أوتوستراد الضبيه | مصادر مستقبلية وقواتية لـ"المركزية": فريق 8 آذار يحاول اللعب على وتر التباينات الطبيعية التي تحصل لدى كل استحقاق سياسي وتضخيمها وإعطائها أحجاما غير واقعية | موسكو ترى ان اعتقال روسية في الولايات المتحدة يهدف الى "التقليل من التأثير الايجابي" لقمة هلسنكي | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة على اوتوستراد المطار باتجاه الانفاق وصولا الى خلدة | الجيش الإسرائيلي: صافرات الإنذار تدوي في مدينة عسقلان القريبة من قطاع غزة | غرق قارب للمهاجرين يحمل 160 مهاجرا قبالة سواحل قبرص والعثور على 16 جثة | طفل بحاجة ماسة الى دم من فئة AB+ في مستشفى الشرق الاوسط بصاليم للتبرع الرجاء الاتصال على 71239179 | ستريدا جعجع من عين التينة: متمسكون بتفاهم معراب ونتكل على حكمة فخامة الرئيس في معالجة هذا الموضوع كما اننا حريصون على العهد | برّي لستريدا جعجع مبتسماً: إنّ الخلاف لا يُفسد في الودّ قضيّة |

زياد بارود معنا في "الخندق"!

رأي - الأربعاء 27 تشرين الأول 2010 - 06:07 -
تتحدّث إحدى شخصيّات مسرحيّة "فيلم أميركي طويل" لزياد الرحباني عن الحرب اللبنانيّة، فتشير الى أنّ فريقاً لبنانيّاً خاض مواجهة ضدّ فريق آخر، إلا أنّ هذا الفريق أتى ليجلس في "الخندق نفسه" مع الفريق الأول، ما أسقط صفة المواجهة بعد أن بات الفريقان في خندقٍ واحد.نستذكر الرواية الرحبانيّة في الحديث على الالتباس الواضح بين هويّة زياد بارود التي التصقت به قبل دخوله "الجنّة" الحكوميّة، كقانوني وناشط في المجتمع المدني، ومنصبه الوزاري الذي يشغله حاليّاً. فالوزير المسؤول، من بين مسؤوليّاته الكثيرة، عن السير اختار المشاركة في الاعتصام الذي أقيم يوم الأحد الماضي ضدّ حوادث السير. أي أنّ الوزير انتقل الى خندق المواطنين الذين تحوّلت "مواجهتهم" ضدّ "مجهول". ليست المرة الأولى التي "يفعلها" بارود، لا بل أنّ في مؤتمره الصحافي المخصّص للسير كلام أطلقه بلسان المواطنين، شاكياً من تقصير لقوى الأمن الداخلي ومن التأخير في بتّ قانون السير الجديد وفي سدّ الشواغر في مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي، من دون أن يترك للناس وللصحافيّين ما يشكون منه.إلا أنّ كلام بارود، بقدر ما هو مباشر ودقيق، فإنّه جاء، انطلاقاً من موقعه في "الخندق" الوزاري، مخفّفاً. لم يتحدّث بارود، على سبيل المثال، عن التهاء مخافر قوى الأمن، وبعض أجهزتها الأخرى، برخص البناء والمخالفات في البناء وما يتصل بها وبإنشاء الخيم وتوسّع المؤسسات السياحيّة والتجاريّة على الأرصفة والأملاك العامّة، مع ما تحمله هذه "المخالفات" من "مردود" مالي، ونستخدم هنا تعبيراً مخفّفاً تماماً مثل معاليه، يبدو أولى من العناية بشؤون المواطنين الأخرى، ومن بينها ما يتصل بالسير.ولم يتحدّث الوزير الشاب عن درّاجي قوى الأمن المتمركزين على الطرقات العامة أمام المطاعم والمؤسسات الكبيرة لتأمين الوقوف أمامها، لأسباب يعرفها الوزير والقارئ في آن.ولم يتحدّث زياد بارود عن تعاميمه الكثيرة التي لا تطبّق، سواء من البلديّات أم من الأجهزة الأمنيّة التابعة للوزارة، ومنها على سبيل المثال التعميم المتعلّق بمنع توقيف السيّارات المخصّصة للبيع على الطرقات العامة والأرصفة، خصوصاً أنّني شاهد عيان على سيّارات تحتلّ شارعاً كاملاً وسط غياب شرطة البلديّة ودوريّات قوى الأمن الداخلي التي تمرّ يوميّاً، أكثر من مرة، في ذلك الشارع، ولا من يرى ولا من يحاسب، وكأنّ تعميم الوزير مجرّد حبرٍ على ورق...ولكن، على الرغم ممّا سبق، وهو غيضٌ من فيض، أعان الله زياد بارود، وكلّ "الزيادات" على جمهوريّة العجائب... والخنادق!