Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
موسكو...بين نشيد السوفيات وربيع العرب
جهاد الملاح

تنهي روسيا أربع سنوات من الوقت الضائع، إذ يستعيد فلاديمير بوتين أمانة أبقاها في يد ديمتري ميدفيديف، بحكم الدستور، ليباشر استكمال مهمته في لملمة حطام السوفييت، حيث كان قد بدأها في العام 2000 وأوصلها إلى أوجها في العام 2007.
ويعود بوتين إلى الرئاسة هذه المرة في غياب الإدارة الأميركية المشاكسة بزعامة جورج بوش، الأمر الذي من المفترض أن يسهّل عليه الطريق لمتابعة الخطط الاستراتيجية، التي يبدو أنها شهدت خفوتاً في عهد ميدفيديف.
إلا أنّ القيصر الروسي يدخل الكرملين تحت أصداء التبدلات الجذرية التي خلطت الأوراق في الشرق الأوسط وأصبحت تهدّد سوريا، آخر معاقل موسكو في المنطقة وعلى البحر المتوسط، ووسط حملة غربية وعربية ضد الموقف الروسي الداعم للنظام السوري في مجلس الأمن.

وفي خضمّ هذه الحملة، يحاول بعض العرب أن يرهن العلاقة المستقبلية مع روسيا بالأزمة السورية، وبالتالي يسعى إلى الضغط عليها، معتبراً أن بوتين يُفضِّل أن يبدأ ولايته الجديدة، بانتهاج الدبلوماسية اللينة أملاً بتعزيز مصالح بلاده.
في المقابل، إن المطلّع على المسار الروسي في السنوات الأخيرة، يميل إلى الاعتقاد أنه على العكس، فإن بوتين سيستفيد من الأزمة السورية لإثبات أن روسيا قوية وتصرّ على إحياء الماضي السوفياتي.
فالرئيس الذي يحمل أملاً بعودة الماضي، لا يبدو أنه سيقبل أن تخضَع الدولة الأكبر في العالم، والتي تملك أكبر نسبة من الموارد الطبيعية الموجودة على الأرض، بسهولة، وبالتالي سيطلب ثمناً باهظاً حتى يتخلى عن النظام السوري أو يرفع دعمه عن إيران، ربما أكثر بكثير مما قد يستفيد منه الغرب.

من ناحية أخرى، إن لغة المصالح بين موسكو والعرب، كانت دائمة معقدة ومستندة إلى مسار جدلي، حيث إن أكثرية الأنظمة العربية اعتادت اللحاق بالأميركيين، مهما استخدموا من "فيتو" ضد القضايا العربية، بينما لا تتقرّب كثيراً من الكرملين الذي طالما استخدم قوته في مجلس الأمن لمصلحة العرب وأحدث توازناً في القضايا الدولية.
وإذا كانت السياسات العربية تعشق عيش الحاضر بين صفحات التاريخ، فهل يعرف أرباب الأنظمة العربية، ممن يستطيع القراءة، أن بعض المؤرخين يرجع سبب اعتراف موسكو السريع بإسرائيل عام 1948، إلى استيائها من العرب الذين كانوا يفضّلون جلاديهم عليها ويهاجمونها ولا يهتمون إلى مصالحها، وينظرون إليها فقط على أنها رمز الشيوعية، وأنه بعد سنوات، عادت هي ذاتها، لتهدّد بقصف إسرائيل وباريس ولندن، وتدفع بالتالي إلى إنهاء عدوان 1956؟
إن قوة الولايات المتحدة والاقتصاد الأميركي، تبرِّر للعرب الإبقاء على علاقة جيدة بالأميركيين، لكن المصلحة السياسية والخلل البنيوي في مجلس الأمن يحتّمان عليهم الإبقاء على علاقات جيدة مع كافة الدول الكبرى، مع العلم أن الميل لجعل العلاقات متينة مع طرف دون غيره يستهدف جلب الدعم لنظام الحكم وليس للدولة أو الشعب.

وبالتالي، لا تستقيم أي دعوة إلى رهن العلاقات بين العرب وروسيا بالأزمة السورية، إذ إن هذه الأزمة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، وبشكل أو بآخر، بينما من المفترض أن تبقى العلاقات مع موسكو وتتعزز، لمصلحة الشعوب العربية وقضاياها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي وإن باعتها أنظمة المنطقة منذ منتصف القرن الماضي، فلا بد أن تبقى حية، حتى إشعار آخر في السياسة العربية.
ولا شك أن تذرّع الأنظمة العربية بأولوية المواقف الإنسانية المبدئية على المصالح السياسية، غير ذي مصداقية، أولاً لأن هذه الأنظمة لا يُقبل منها الحديث عن مبادئ حقوق الإنسان، وثانياً لأن الدبلوماسية الجيدة يمكن أن تجمع بين المواقف الإنسانية والمصالح السياسية في آن.

فهل يلجأ العرب إلى التحرك الدبلوماسي المنظم والذاتي، للاستفادة من الصعود الروسي المتوقع مع عودة بوتين، أم أن مآثر التخبط والتبعية ستبقى تتحكم بأنظمتهم، في انتظار أن يستكمل الربيع العربي مهمته؟

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس