أخبار محليّة

محفوظ: لإعطاء المجلس الوطني للاعلام صلاحيات تقريرية

الجمعة ١٥ شباط ٢٠١٢ - 17:24

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

عقد رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا في مقر المجلس في وزارة الاعلام، تناول فيه شؤونا اعلامية.

واستهل محفوظ المؤتمر بالقول: "أرحب باسم المجلس الوطني للاعلام وباسمي الشخصي بكم جميعا، وأطمح لأن يكون عنوان هذه الندوة، ندوة "حفظ الحريات ونظام القيم"، وقد استلهمت هذا العنوان من لقاء مع رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام عبدو ابو كسم الذي دعاني الى المشاركة في لجنة يريدون تكوينها الان من جانب المرجعيات الروحية وغير الروحية ومن شخصيات اكاديمية تحت عنوان "حفظ القيم"، وهذا العنوان استلهموه من الاعتراض على بعض ما تتضمنه البرامج الترفيهية في جوانب منها".

أضاف: "أولا: قانون المرئي والمسموع رقم 94/382 وفي مادته الثالثة يشدد على مبدأ الحريات واحترام الحريات الاعلامية وبالتالي، فإننا في هذا المجلس منحازون الى جانب الحريات على ان تمارس في اطار الدستور والقوانين النافذة ولذلك أسقط جانبا مسألة القدح والذم والتهم التي جاءت في معرض بيان ال MTV، وأتعرض فقط للحقائق كما نوقشت في المجلس الوطني للاعلام وفي التقرير الذي صدر عن المجلس".

وتابع: "في البيان يعتبرون ان التقرير صدر عني شخصيا ولا علاقة له بأعضاء المجلس الوطني، وهذا لا اريد ان اقول انه فقط مخالف للحقيقة، ذلك ان هذا التقرير صدر عن المجلس الوطني بتاريخ 1/2/2012 وبحضور وموافقة الاعضاء عليه، واذكر ان تسعة اعضاء كانوا حاضرين وهم الاساتذة: ابراهيم عوض، فؤاد دعبول، غالب قنديل، حسن حمادة، جورج حجار، ريتا شرارة وميلان عبيد، وتغيب فقط عن هذا الاجتماع الاستاذ بول خليفة بعذر. اذا القرار هو قرار المجلس وليس قراري الشخصي وقد جاء بعد ان كان المجلس الوطني عقد جلسة بتاريخ 26/1/2012 وحضرها معالي وزير الاعلام الاستاذ وليد الداعوق، وحضر من جانب ال MTV مستشار رئيس مجلس الادارة الاستاذ موفق حرب وسلم في هذه الجلسة الكاسيت الذي يتعلق بالتقرير الذي صدر من الاراضي المحتلة عن المراسل مجدي الحلبي وتناول فيه المقاومة اللبنانية. ان المجلس تعرض لهذا الامر نتيجة تقرير نشرته جريدة الاخبار اعتبر ان هناك شبهة في المراسل مجدي الحلبي وقال انه جندي اسرائيلي، وحيث ان هناك جهات اخرى اتصلت بي لتقول لي انه ايضا شارك في الحرب الاسرائيلية على لبنان والمقاومة في عام 2006، ولذلك حاولنا استيضاح الاستاذ موفق حرب. اولا وفي هذه الجلسة التي اشرت اليها، قال حرب انه لا نية من جانب المؤسسة للتطبيع مع اسرائيل واتعهد انه في حال اعطى هذا المراسل اي رأي شخصي فسأوجه اليه انذارا واكتفي بعرض الاخبار".

وأردف: "في التقرير الذي تناول موضوع ال MTV والذي تناول ايضا برنامج لازم تعرف على ال LBC وبرنامج للنشر في قناة الجديد واذاعة ميلودي وتقرير ال MTV، وتناول جوانب قانونية يشدد عليها القانون، لذلك سأعرض عليكم ما تضمنه فقط باختصار في هذا المجال على ما اعتمد المجلس الوطني "التزام المؤسسة عدم بث كل ما من شأنه ان يؤدي الى ترويج العلاقة مع العدو الصهيوني". وهذا الامر ينص عليه القانون، وفي تقدير المضمون، اعتبر المجلس الوطني انه يخدم الحرب النفسية التي يشنها العدو الصهيوني ضد لبنان والمقاومة، كما ان المراسل اقحم نفسه في آراء شخصية واجرى مقابلات مع اسرائيليين وكلها تحمل نوعا من التهديدات لحزب الله والترويج لروايات اسرائيلية عن هجمات مزعومة ضد اهداف اسرائيلية في تايلند وبلغاريا. ان المجلس لم يتخذ أي عقوبة بحق المؤسسة وهذا امر مهم، بل اكتفى فقط بتوجيه تنبيه، يعني لفت نظر ادارة المؤسسة حول الشبهة في المراسل".

وقال: "كما كان هناك لقاء سابق مع لجنة الاعلام البرلمانية حيث شدد اعضاؤها في هذا اللقاء، وكان من بين الحضور معالي وزير الاعلام في هذه الجلسة التي كنت قد شاركت فيها، كان هناك تشديد من اللجنة ونواب من فريقي 8 و14 آذار لماذا لا يقوم المجلس الوطني بتطبيق القانون في موضوع خرق مبدأ عدم التعامل مع العدو في موضوع التطبيع وكان جوابي واضحا، قلت ان فكرة الدولة ضعيفة وهذا الامر يفترض لتغطيته من جانب البرلمان والحكومة ارادة سياسية، وهذا ليس في موضوع ال MTV بل في مواضيع المخالفات. قيل لنا لماذا لا تطبقون القانون، وكان من اجوبتي اننا لا نقع في الاستنساب السياسي. هذا الامر يفترض اما فعلا توفر ارادة سياسية حقيقية من جانب السلطة، او صدور تشريعات جديدة، بمعنى ان تكون هناك صلاحيات تقريرية للمجلس الوطني للاعلام تمكنه من اللجوء الى التدابير التي تحول دون الوقوع في المخالفات، علما اننا في هذا الامر مع مرونة واضحة تحمي المؤسسات الاعلامية والمسموعة وتخرجها من الاستنساب السياسي".

أضاف: "في هذا المجال اريد ان اذكر انه عندما تعرضت ال MTV للاقفال استنادا الى المادة 80 من قانون الانتخاب، كان المجلس الوطني ضد هذا الاقفال وتحفظ عليه واصدر بيانا بذلك، وطالبنا وقتها بمشروع قانون لتعديل قانون الاعلام المرئي والمسموع رقم 94/382 بإلغاء المادة 80 وكان هناك التزام من جانبنا ان ما لجأ اليه القضاء فيه شيء من التعسف. هذا الامر حصل في زمن العهد البائد الذي يشير تقرير ال MTV اليه ويعتبر انني انتسب اليه. في هذا الزمن البائد وقف المجلس الوطني الوطني للاعلام ضد عقوبة اقفال مؤسسة ال LBC، وانتم تتذكرون عندما وقعت حادثة في صندوق التعاضد للتعليم الخاص وذهب ضحيتها عدد من الشهداء المسيحيين، كان قد أطلق عليهم النار شخص مسلم وحينها قامت القيامة باعتبار ان ال LBC قامت، وفق ما اشتكى البعض الى المجلس الوطني وهم من السلطة، بتحريض طائفي وطلب منا ان نقفل هذه المحطة. وللامانة حينها اعترف رئيس مجلس ادارة ال LBC بالخطأ الذي وقعت فيه المؤسسة وقال انه سيصححه عبر عدم الترويج لاي اثارات طائفية وبعدم اتاحة الفرصة لمقابلات طوائفية، والتزم الى جانب المؤسسات الاخرى برؤية وطنية لبنانية تشدد على المشترك بين اللبنانيين وبدور بناء للاعلام، فاعتبرنا ان هذا الامر كاف، ومورست على المجلس الوطني ضغوط كثيرة بسبب هذا الوضع".

وتابع محفوظ: "لا أريد ان أتعرض للوضع الشخصي في هذه المسألة ايضا من اتهامات لانني اكتفي بالتذكير ان بعض من كان في هذا النظام البائد اعترض على عودتي الى المجلس الوطني، وممن وقف الى جانبي وبقوة وقتها المرحوم الشهيد جبران تويني الذي أجرى اتصالات كثيرة، وهو كان يعترض على ما سموه العهد البائد. كنا نتمنى ان يستند بيان ال MTV الى رد قانوني على المسائل المطروحة، فنحن ننفذ القانون وعندما تحصل تشريعات جديدة تسمح بالتطبيع مع العدو الاسرائيلي عند ذلك يلتزم المجلس الوطني بهذه التشريعات الجديدة، وطالما ان ليس هناك من تشريعات جديدة فنحن ملزمون بتطبيق القانون وباعتبار ان اسرائيل هي عدو رسمي وعدو شعبي وعدو يفتئت على اللبنانيين ولا يزال يصادر ارضهم وقسما من مياههم. وفي هذا المجال وخصوصا في مسألة التنبيه، كنا نريد ان نلفت نظر الاستاذ غبريال المر باعتباره من مؤسسي الاعلام المرئي والمسموع، الى خطورة اعتماد مراسل اسرائيلي يضطر الى تقديم اي بيان من جانبه لمؤسسة ال MTV والمرور على المؤسسة العسكرية الاسرائيلية".

وأردف: "لذلك وجدنا مخرجا في المجلس الوطني واقترحناه على الحكومة بأن نعتمد فكرة جديدة تضمنها التقرير في حال ارتأى مجلس الوزراء لاعتبارات تخص تقديره السياسي وعلى مسؤوليته القانونية وضمن حدود صلاحيات السماح باعتماد المراسلين في فلسطين المحلتة، فإن ذلك ينبغي اقراره وجوبا بالشروط التي سبق للمجلس ان اشار اليها اعلاه لجهة خطر اجراء المقابلات الخاصة او ظهور اللوغو في لقاءات ومؤتمرات صحافية لاي شخصية اسرائيلية وتحميل المؤسسات المعنية المسؤولية القانونية من اي ترويج لوجهات نظر العدو بواسطة مراسليها، كما هو مبين بالنسبة للتقرير موضوع هذا الرأي، وايضا يقرر المجلس الطلب من كل المؤسسات المرئية والمسموعة إيداعه بيانات مفصلة عن كيفية تغطيتها الاخبار وعن مراسليها المعتمدين في فلسطين المحتلة والضفة الغربية المحتلة ونسخا من العقود الخاصة بذلك بشقيها التقني والاعلامي لدراسة الملفات لتبيان ما اذا كانت تنطوي على تعامل مباشر او غير مباشر مع العدو الصهيوني".

وقال: "أما في موضوع التنبيه، فكان هدفه مراقبة تقارير مراسلها في فلسطين المحتلة بناء على مضمون هذا الرأي. نحن لا نتهم ال MTV بأنها تعمل لصالح العدو الصهيوني ولكن نعتبر ان الشبهة في مكانها، وهذا هو الموقف بحق المراسل الذي اعتمدته هذه المؤسسة والذي يفترض لتجنب الوقوع في هذا الخطأ التعاقد مع مؤسسة اجنبية وبدون ان يكون هناك لوغو حتى يتم فعلا الحؤول دون الوقوع في فخ التطبيع. نحن نعتبر ان المؤسسة من واجبها وضرورات القيام بعملها ومن ضرورات الالتزام الوطني اللبناني، ان تحول دون استخدام اللوغو ل MTV ودون ان يكون هناك مراسل اسرائيلي خاص لها".

أضاف: "في مجال البرامج الترفيهية، كنت أشدت في لقاءات سابقة ببرنامج لل MTV اسمه حديث البلد، واشدنا بالطريقة التي تديره فيها منى ابو حمزة وشريكها في هذا البرنامج بطريقة لائقة وذكية، وطالبنا ايضا باعتماد هذا الاسلوب في العمل بالبرامج الترفيهية. باختصار فيما يتناول البرامج الترفيهية لا شك ان هناك شكوى، وهذا ما ينبغي ان تنتبه اليه المؤسسات المرئية والمسموعة، هناك شكوى عامة في المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والمرجعيات، ولذلك في برنامج لازم تعرف شددنا على ان يكون توقيت البث بعد العاشرة والنصف مساء وعدم بث الاعلانات الترويجية للبرنامج قبل التاسعة والنصف مساء. وهذان الشرطان في دفتر الشروط النموذجي الصادر في المرسوم 7997 بتاريخ 29/2/1996، أي انه لم تكن هناك اي عقوبة".

وتابع: "هذا الامر ايضا في ما يتعلق بالبرنامج على قناة الجديد الذي يقدمه الاعلامي طوني خليفة، فقد شددنا على ان تدقق المحطة في الاشرطة التي يتم عرضها، فبث الشريط الذي يتضمن صورة الفعل الفاحش الذي نسب الى الاستاذ في احدى مدارس المغرب يشكل مخالفة للقانون ولدفتر الشروط النموذجي الصادر في المرسوم 7997، وبالرعم من ذلك لم تكن هناك اي عقوبة. ونحن نعتقد ان هدف هذا الامر هو تصويب الأداء من جانب المؤسسات، كما انه نوع من الضغط المعنوي الذي يفترض ان يكون سلاح الرأي العام باعتبار ان هذه المسائل تأتي الى المتلقي بدون إذنه".

وعن الحوار مع الممثل رفعت طربية في اذاعة "ميلودي"، قال: "للامانة فإن الاذاعة المذكورة اتصلت اليوم وشكرت المجلس الوطني على الملاحظات التي قدمها في هذا الموضوع. المسألة ليست رقابة المجلس الوطني، لانها تتناول رقابة مسبقة فهو في هذه الحلقة يقول بعد سؤال المذيعة له عن العبارة التي اعترضت عليها الرقابة: "السياسيون صنفان: الجاهل والمهبول". سألت المذيعة في سياق النقاش هل كل شيء مسموح على المسرح، اجاب طربيه: "فليذهبوا ويراقبوا التلفزيونات والمقالات السخيفة البذيئة التي تبث على الشاشات. عيب عليهم، فممنوع ان يراقب ريمون جبارة. "تفو" عليهم". نحن اعتبرنا ان هذه العبارات غير لائقة ولكن كان موقف المجلس الوطني انه ينبغي الا تذهب الرقابة بعيدا بل يتم احترام نظام القيم، وبالتالي كان موقف المجلس ان ما تضمنه الحوار هو من قبيل القدح والذم بحق جهات رسمية. وقلنا يعود لمعالي وزير الاعلام وفقا لأحكام القانون طلب بث رد باسم الدولة اللبنانية في ذات البرنامج والتوقيت. كما يمكن للحكومة اذا ارتأى مجلس الوزراء ذلك، ان تتخذ صفة الادعاء في مثل هذه الحالة. انما المجلس الوطني يعطي الافضلية لاستعمال حق الرد المنصوص عليه في المادة 31 من القانون 94/382".

أضاف: "اؤكد ان المجلس الوطني للاعلام سوف يثابر على دعوة المؤسسات المرئية والمسموعة الى الالتزام بالقانون وعلى عدم الوقوع في الاستنساب السياسي. كما يطالب المرجعيات السياسية برفع الحمايات السياسية والطوائفية عن هذه المؤسسات على اختلافها لان البلد بحاجة الى لغة اعلامية هادئة وعاقلة تشدد على المشترك بين اللبنانيين، ولا ينبغي ان ننقل الانقسام الحاد في المجتمع اللبناني الى الشاشات لان الحرب الاهلية في لبنان عام 1975 ساهمت بها ايضا الالسنة والاقلام التي روجت لهذه الحرب. وحينها لم يكن هناك من اعلام مرئي، بل كان اعلاما مكتوبا فكيف هو الوضع مع اعلام يدخل الى كل بيت ويصل الى كل طفل وامرأة، وفي حال يسود الارباك الوضع اللبناني وفي جو دولي ضاغط على المنطقة قد يكون من بين اهدافه اثارة الحروب الطوائفية وتفتيت المنطقة واعادة رسم سايكس بيكو جديدة للمنطقة".

وقال محفوظ ردا على سؤال: "في موضوع ال MTV كان الامر واضحا ان هناك مراسلا اسرائيليا، نحن اعترضنا على هذا الامر وكنا ننتظر من المحطة ان تتجاوب معنا وان تكون السباقة لمواجهة هذا الموضوع. عزمي بشارة أمر آخر، هو يصرح بشكل شخصي وليس مراسلا لإذاعة لبنانية او تلفزيون لبناني".

وعن وجود مراسلين لمحطات اخرى في فلسطين المحتلة، قال: "الذي حصل بالنسبة للمؤسسات الثانية، انها كانت قد حرصت على اعتماد التعاقد مع مؤسسة اعلامية اجنبية وغير اسرائيلية، ولذلك نطالب ال MTV بأن تعتمد هذا الامر".

وقال ردا على سؤال: "نحن في لبنان بحاجة فعلا الى ان نتجنب ان تخترق اسرائيل مؤسساتنا الاعلامية او غيرها".

  • شارك الخبر