2018 | 22:44 آب 17 الجمعة
زلزال بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر يضرب إندونيسيا | رائد خوري: على الدولة اللبنانية اخذ القرار الجريء لتشجيع المستثمرين وجذبهم الى لبنان عبر القوانين المتطورة التي تحميهم والقضاء الشفاف النزيه | الخارجية الروسية: سنتخذ كافة الخطوات اللازمة للحفاظ على النووي الإيراني | وزير المالية الفرنسي برونو لومير: حكومة فرنسا تريد تعزيز الروابط الاقتصادية مع تركيا | وزارة المال التركية: وزير المال التركي ونظيره الفرنسي ناقشا في محادثة هاتفية العقوبات الأميركية ضد تركيا واتفقا على تطوير التعاون | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد كفرعبيدا باتجاه طرابلس | الفرزلي للـ"ام تي في": دعمت تسوية أوصلت الحريري الى رئاسة الحكومة فكيف لي انا ان أنسف تسوية كنت من صناعها؟ | فيصل كرامي لـ"الجديد": نحن لسنا من حصة رئيس الجمهورية بل من حصة الناس التي انتخبتنا | مدير عام مؤسسة الاسكان للـ"ام تي في": كتلة "لبنان القوي" اقترحت تخفيض ضرائب المصارف | تشاوش أوغلو: نحن أصدقاء مع من يريد صداقتنا أما من يخطئ بحقنا ويعادينا فليعلم أنّ الشعب التركي لا "يطأطئ" الرأس أمام أحد | الشرطة الأميركية تتعامل مع سائق سيارة ركاب بداخلها أسلحة في مطار لوس أنجلوس | مسؤول أميركي: التوتر بين واشنطن وأنقرة لم يؤثر على العمليات المشتركة في منبج السوري |

موتٌ... بل حياة

رأي - الاثنين 20 شباط 2012 - 07:24 - ريبيكا أبو طايع

هالة من الذعر تلازم حياتنا على الأرض، فالاحساس بأنّنا "أقوياء" بما فيه الكفاية، كشبحٍ يطارد أفكارنا وخطواتنا أينما كنّا.
عند طفولتنا، وفي أولى خطوات وقوفنا بمفردنا مهيّئين أرجلنا للمشي، نجد أنفسنا فقدنا التوازن، فنصرّ على الوقوف ثانية مانعين رجلينا أن تكونا الغالبتين لئلا نشعر بأنّنا الضعفاء العاجزين عن تحقيق ما نريد مؤكدين أنّنا "الأقوياء".
في مراهقتنا تبدأ مشاعرنا بالطغيان علينا، لنحبّ أوّل من ابتسم لنا، فنجعل من أنفسنا شعراء في الحب وننغمس في كتاباتنا ورسائلنا، وعند أوّل شجار تافه يقع بيننا نهرع لننهي ما جمعنا قبل أن ينهيه الطرف الاخر فقط بدافع "القوّة".
عند بلوغنا مرحلة الرشد، حيث المسؤوليّة والنضج، يبدأ العقل بالتكلم ظنّاً منّا أنّ هذا الأخير بإمكانه إلغاء دور القلب، فنضع دفتراً من المثاليّات ونبدأ بالتفتيش عمّا يناسبنا من الأشياء التي تدور من حولنا مستهزئين بمن يظهرون العاطفة والحنان.
حتى وإن بلغنا مرحلة الارتباط، ذلك السرّ الذي يجمع قلبين تحت اسم الحب المقدّس ويجعلهما روحاً واحدة، عندما يقرع الطمع وحبّ الذات بابهما يسرعان للتخلّي عن بعضهما ليكسب كلّ منهما "قوّته" التي تقاسمها مع شريكه.
كلّ مرحلة من مراحل حياتنا هي مرحلة مهمّة من مسيرتنا، تثبّت الهدف الذي وجدنا من أجله.
نخطئ إن اعتقدنا أنّنا "أقوياء" بالتغلّب على مبغضينا أولاً ومحبينا ثانياً، فعند مثول القدر باستحقاق الموت نتفاجأ لمعرفتنا بأنّنا أضعف الضعفاء في مواجهته.
"قوّتنا" بأن نتغلّب على مصاعب الحياة، لأنّها سفينة أغوتنا بمباهجها، ولكنّ بحرها أسود اللون داكن كظلام الليل تضربه أمواج هائجة يميناً ويساراً، ونحن فيها ركّاب في مواجهة الموت نجذّف بكلّ قوتنا لأنّ شاطئنا رمله ذهبيّ يوازي كنوز الكون ومفاتنه.
ممّا لا شكّ فيه أنّنا جزء من هذه الحياة، نرسم في كلّ زاوية منها أحلاماً وآمالاً نرجو تحقيقها فتكون واقعاً لوجودنا حين نغيب، ولكنّنا ننسى أنّنا سبب وجود الحياة الثانية التي لا نهاية لها، تزرع لنا آمالنا وأحلامنا أشجاراً خالدة.
ملّكتم على ممتلكات الأرض، ولكنّكم ملائكة السماء ونجومها.
احزنوا على من سار على الدرب الخاطئ، واذرفوا الدمع على من سرق، نهب، قتل، بغض...
ولكن افرحوا على من سارع لملاقاة من هو دوماً وأبداً في انتظارنا، فاتحاً ذراعيه أجنحة بيضاء ليضمّ أولاده صغاراً كنّا أم كباراً، فالموت ليس بالشبح الذي يسلبنا من نحبّ، بل بالقدر الذي يجمعنا مع من نحبّ حيث العدالة و "القوّة" التي لا تعرف ضعفاً.