2018 | 22:23 تشرين الثاني 17 السبت
طوني فرنجية: نحتاج إلى الحكمة والقوة لإنقاذ لبنان من الغرق من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ولإظهار وجه آخر للبنان يرتكز على العمل الاجتماعي والعلمي والسياسي | وكالة الإعلام الروسية: امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان | رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي: كل شيء يشير إلى أن ولي عهد السعودية هو من أمر بقتل جمال خاشقجي | المرصد السوري: قوات النظام السوري تسيطر على آخر جيوب تنظيم داعش في جنوب البلاد | "التحكم المروري": حادث صدم على طريق عام المتين عند مفرق مدرسة المتين نتج منه جريح | علي بزي: كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة ندفع أضعافا من الثمن الذي يسرق منا أي فرصة لتطوير البلد | "صوت لبنان(93.3)": البطريرك الراعي يغادر بيروت غداً متوجهاً الى روما | الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: مخططات واشنطن وبعض الدول في المنطقة لزعزعة العلاقات الودية مع بغداد لن تؤدي إلى نتيجة | أردوغان: تم توجيه الرد لمن حاولوا أن يجعلوا من تركيا حديقة لهم بدءا من معركة "جناق قلعة" وحرب الاستقلال وصولا إلى محاولة الانقلاب في 15 تموز | محكمة النقض المصرية تؤيد إدراج عبد المنعم أبو الفتوح و6 من عناصر الإخوان على قوائم الإرهابيين | وليد البعريني: الرئيس سعد الحريري يحرص في جميع مواقفه وكل أدائه السياسي على تجنيب لبنان أي أزمة سياسية وعلى المحافظة على الإستقرار | مقتل خمسة جنود وجرح 23 في كمين لجماعة أبي سياف في الفيليبين |

موتٌ... بل حياة

رأي - الاثنين 20 شباط 2012 - 07:24 - ريبيكا أبو طايع

هالة من الذعر تلازم حياتنا على الأرض، فالاحساس بأنّنا "أقوياء" بما فيه الكفاية، كشبحٍ يطارد أفكارنا وخطواتنا أينما كنّا.
عند طفولتنا، وفي أولى خطوات وقوفنا بمفردنا مهيّئين أرجلنا للمشي، نجد أنفسنا فقدنا التوازن، فنصرّ على الوقوف ثانية مانعين رجلينا أن تكونا الغالبتين لئلا نشعر بأنّنا الضعفاء العاجزين عن تحقيق ما نريد مؤكدين أنّنا "الأقوياء".
في مراهقتنا تبدأ مشاعرنا بالطغيان علينا، لنحبّ أوّل من ابتسم لنا، فنجعل من أنفسنا شعراء في الحب وننغمس في كتاباتنا ورسائلنا، وعند أوّل شجار تافه يقع بيننا نهرع لننهي ما جمعنا قبل أن ينهيه الطرف الاخر فقط بدافع "القوّة".
عند بلوغنا مرحلة الرشد، حيث المسؤوليّة والنضج، يبدأ العقل بالتكلم ظنّاً منّا أنّ هذا الأخير بإمكانه إلغاء دور القلب، فنضع دفتراً من المثاليّات ونبدأ بالتفتيش عمّا يناسبنا من الأشياء التي تدور من حولنا مستهزئين بمن يظهرون العاطفة والحنان.
حتى وإن بلغنا مرحلة الارتباط، ذلك السرّ الذي يجمع قلبين تحت اسم الحب المقدّس ويجعلهما روحاً واحدة، عندما يقرع الطمع وحبّ الذات بابهما يسرعان للتخلّي عن بعضهما ليكسب كلّ منهما "قوّته" التي تقاسمها مع شريكه.
كلّ مرحلة من مراحل حياتنا هي مرحلة مهمّة من مسيرتنا، تثبّت الهدف الذي وجدنا من أجله.
نخطئ إن اعتقدنا أنّنا "أقوياء" بالتغلّب على مبغضينا أولاً ومحبينا ثانياً، فعند مثول القدر باستحقاق الموت نتفاجأ لمعرفتنا بأنّنا أضعف الضعفاء في مواجهته.
"قوّتنا" بأن نتغلّب على مصاعب الحياة، لأنّها سفينة أغوتنا بمباهجها، ولكنّ بحرها أسود اللون داكن كظلام الليل تضربه أمواج هائجة يميناً ويساراً، ونحن فيها ركّاب في مواجهة الموت نجذّف بكلّ قوتنا لأنّ شاطئنا رمله ذهبيّ يوازي كنوز الكون ومفاتنه.
ممّا لا شكّ فيه أنّنا جزء من هذه الحياة، نرسم في كلّ زاوية منها أحلاماً وآمالاً نرجو تحقيقها فتكون واقعاً لوجودنا حين نغيب، ولكنّنا ننسى أنّنا سبب وجود الحياة الثانية التي لا نهاية لها، تزرع لنا آمالنا وأحلامنا أشجاراً خالدة.
ملّكتم على ممتلكات الأرض، ولكنّكم ملائكة السماء ونجومها.
احزنوا على من سار على الدرب الخاطئ، واذرفوا الدمع على من سرق، نهب، قتل، بغض...
ولكن افرحوا على من سارع لملاقاة من هو دوماً وأبداً في انتظارنا، فاتحاً ذراعيه أجنحة بيضاء ليضمّ أولاده صغاراً كنّا أم كباراً، فالموت ليس بالشبح الذي يسلبنا من نحبّ، بل بالقدر الذي يجمعنا مع من نحبّ حيث العدالة و "القوّة" التي لا تعرف ضعفاً.