2019 | 23:09 كانون الثاني 18 الجمعة
إصابة ضابط و12 شخصا في أحداث شغب مباراة "الإسماعيلي" و"الإفريقي التونسي" | الرئاسة التركية: لن نتوقف لحين تجفيف مستنقع الإرهاب على حدودنا | موسكو: الاستراتيجية الأميركية الجديدة ستدفع إلى سباق تسلح فضائي | "صوت لبنان(93.3)": اطلاق نار في اشكال في منطقة حي السلم بالقرب من مجمع الباقر بين آلـ"زعيتر" وآلـ"ناصر الدين" | الشرطة السودانية تعلن سقوط قتيلين فقط خلال احتجاجات الخميس | محكمة أميركية تؤكد توقيف الصحافية الإيرانية مرضية هاشمي كشاهدة في تحقيق غير محدد | البيت الأبيض: ترامب سيعقد قمة ثانية مع زعيم كوريا الشمالية نهاية فبراير المقبل | وزير الدفاع التركي للسيناتور الأميركي غراهام: واشنطن لم تف بوعدها بخصوص منبج ولن نسمح بتشكيل ممر إرهابي في شمال سوريا | فادي كرم عبر "تويتر": علاقات لبنان الخارجية مسؤولية الحكومة مجتمعة وليس وزير الخارجية منفردا ولذلك نتمنى على الوزير باسيل عدم التفرد في مواضيع خلافية جدا | العثور على جثة طيار الـ "سو- 34" خلال عملية البحث والإنقاذ | "ال بي سي": لبنان رفض زيادة كلمة "طوعية" على ملف عودة النازحين السوريين | أميركا: ترامب يلتقي مبعوث كوريا الشمالية في البيت الأبيض |

برسم وزير الداخليّة...

رأي - الأربعاء 15 شباط 2012 - 07:24 - ابراهيم درويش

خرجت من موقف كنت ركنت فيه سيّارتي أمام منزلي، وما كدت أحاول الاستدارة والانعطاف نحو اليمين، حتى سمعته يقول "خلّصني من الله اللي خلقك يلله".
نعم، لا تعجبوا. إنّه شرطيّ، اقتربت وذهبت بعكس الاتجاه الذي كنت أودّ التوجّه إليه في محاولة لعدم عرقلة السير وقلت له: "لمَ تتكلم معي بهذه النبرة وبهذه اللهجة، فأنا أحاول الخروج من الموقف، ولا داعي لهذه اللهجة، أرجوك أن تكلّمني بلباقة وأنا بتصرّفك". نظر اليّ نظرة غاضبة وقال لي "ما إلك بالله تبعي ومش إنتَ بتعلّمني، يالله روح صفّلي على اليمين".
توجهت الى اليمين. ركنت سيارتي وقلت للدركي العنيد "لديّ موعد عمل، وأرجوك لا تؤخّرني"، وما أن بدأ بتسجيل الرقم ليحرّر محضراً، حتى قلت له: "لا يمكن أن تحرّر محضراً، لأنّني لم أخالف القانون، وكلّ ما طلبته منك أن تحترمني، وتتصرّف معي باحترام". فقال لي: "شفت كيف ببكيك بس دفعك خمسين ألف، يالله روح". وبعدما استفزّني بكلامه قلت له: "سأراجع المعنيّين وخصوصاً وزارة الداخليّة بشأن تصرفك مع الناس، ولست من تبكيني الخمسين ألفاً، وهذا رقم لوحتي، وقلت لك أنا مستعجل". فقال لي بلهجة - أقسم بأنّني ما كنت أتصوّر أنّها قد تصدر عن شخص يرتدي بزّة عسكريّة رسميّة: "ارجعلي عشيّة أنا ناطرك". لم يطلب أوراق السيّارة، وأنا لم أخالف أيّ طلب طلبه، وما أن عدت مساء حتى وجدته حرّر لي محضر ضبط وضعه في دكّان جنب منزلي بقيمة خمسين ألف ليرة، معللاً بكلمة "عدم امتثال"، من دون أن أعرف عدم امتثال على ماذا؟ وأسأل: هل يحقّ لقوى الامن الداخلي أن تستنسب المحضر الذي تريد وتملأ التعليل بالسبب الذي تراه مناسباً، وهل هي مخوّلة أصلاً بالتعاطي مع الناس بهذا الشكل غير المناسب والخالي من أي لباقة؟
ليست القضيّة في محضر الخمسين ألفاً غير المحقّ، بل في طريقة تعاطي بعض القوى الامنيّة التي، والى الآن، لا تنسجم مع خطاب الوزير الاصلاحي.
ختاماً، إنّ كرامات الناس ملكهم، ولذلك أعتبر هذه السطور ابلاغاً بالاهانة الشخصيّة، خصوصاً أنّ الشرطي قال بصراحة: "ما حدا بيقدر معي شي"، فإذا كان كلامه والدعم الذي يدّعي أنّه يحظى به أقوى من الكلمة الحرّة فعلى شعار "الشرطة في خدمة الشعب"... السلام.