2018 | 20:32 تشرين الأول 17 الأربعاء
ظريف: العقوبات الأميركية الأخيرة استهدفت مصرفاً خاصاً له دور رئيس في استيراد الغذاء والأدوية الى ايران | الرياشي: موضوع تشكيل الحكومة يُبحث مع الرئيس المكلف و"لاقوني عبيت الوسط بخبركن هونيك" | كنعان: موضوع وزارة العدل لم يطرح في الاجتماع الذي حصل ولم نتطرق اليه وذاهبون بكل روح ايجابية لاكمال مشوار التأليف مع الرئيسين عون والحريري | كنعان من ميرنا الشالوحي: سنسمع اخبارا ايجابية في الايام المقبلة وباسم الحزبين اقول تهمنا حكومة منتجة والعهد هو عهد كل اللبنانيين | الرياشي من ميرنا الشالوحي: المصالحة هي خطّ أحمر والمصالحة المسيحية المسيحية هي التوازن والشراكة والعمل والاختلافات السياسية لا يجب ان تتحوّل إلى خلافات | كنعان للـ"ال بي سي": اي صرف لا يستند الى اعتماد في الموازنة هو مخالفة قانونية فاضحة | "ال بي سي": حاكم مصرف لبنان رياض سلامة شدد على ضرورة تشكيل الحكومة في اسرع وقت | "ام تي في": جنبلاط يرفض وزرارة البيئة ويصر على حقيبة الزراعة وبري يريد وزارة الشؤون الاجتماعية وقد يتخلى عن الزراعة للقوات | مصادر مطلعة على تشكيل الحكومة للـ"ال بي سي": الحريري مصمم على ان تصدر التشكيلة الحكومية مع نهاية الاسبوع وينتظرعودة بري | مصادر الـ"ال بي سي": الحريري حسم وزارة الصحة لحزب الله والحل في تسمية طبيب لا يحمل بطاقة حزبية | أوساط "القوات للـ"ام تي في": الحريري عرض علينا وزارة العدل والرئيس المكلف يرفض تقديم المزيد من التنازلات من حصة "القوات" | مصادر الـ"ال بي سي": وزارة التربية للاشتراكي بعدما تمسك بها جنبلاط مقابل تنازله عن المقعد الدرزي الثالث |

برسم وزير الداخليّة...

رأي - الأربعاء 15 شباط 2012 - 07:24 - ابراهيم درويش

خرجت من موقف كنت ركنت فيه سيّارتي أمام منزلي، وما كدت أحاول الاستدارة والانعطاف نحو اليمين، حتى سمعته يقول "خلّصني من الله اللي خلقك يلله".
نعم، لا تعجبوا. إنّه شرطيّ، اقتربت وذهبت بعكس الاتجاه الذي كنت أودّ التوجّه إليه في محاولة لعدم عرقلة السير وقلت له: "لمَ تتكلم معي بهذه النبرة وبهذه اللهجة، فأنا أحاول الخروج من الموقف، ولا داعي لهذه اللهجة، أرجوك أن تكلّمني بلباقة وأنا بتصرّفك". نظر اليّ نظرة غاضبة وقال لي "ما إلك بالله تبعي ومش إنتَ بتعلّمني، يالله روح صفّلي على اليمين".
توجهت الى اليمين. ركنت سيارتي وقلت للدركي العنيد "لديّ موعد عمل، وأرجوك لا تؤخّرني"، وما أن بدأ بتسجيل الرقم ليحرّر محضراً، حتى قلت له: "لا يمكن أن تحرّر محضراً، لأنّني لم أخالف القانون، وكلّ ما طلبته منك أن تحترمني، وتتصرّف معي باحترام". فقال لي: "شفت كيف ببكيك بس دفعك خمسين ألف، يالله روح". وبعدما استفزّني بكلامه قلت له: "سأراجع المعنيّين وخصوصاً وزارة الداخليّة بشأن تصرفك مع الناس، ولست من تبكيني الخمسين ألفاً، وهذا رقم لوحتي، وقلت لك أنا مستعجل". فقال لي بلهجة - أقسم بأنّني ما كنت أتصوّر أنّها قد تصدر عن شخص يرتدي بزّة عسكريّة رسميّة: "ارجعلي عشيّة أنا ناطرك". لم يطلب أوراق السيّارة، وأنا لم أخالف أيّ طلب طلبه، وما أن عدت مساء حتى وجدته حرّر لي محضر ضبط وضعه في دكّان جنب منزلي بقيمة خمسين ألف ليرة، معللاً بكلمة "عدم امتثال"، من دون أن أعرف عدم امتثال على ماذا؟ وأسأل: هل يحقّ لقوى الامن الداخلي أن تستنسب المحضر الذي تريد وتملأ التعليل بالسبب الذي تراه مناسباً، وهل هي مخوّلة أصلاً بالتعاطي مع الناس بهذا الشكل غير المناسب والخالي من أي لباقة؟
ليست القضيّة في محضر الخمسين ألفاً غير المحقّ، بل في طريقة تعاطي بعض القوى الامنيّة التي، والى الآن، لا تنسجم مع خطاب الوزير الاصلاحي.
ختاماً، إنّ كرامات الناس ملكهم، ولذلك أعتبر هذه السطور ابلاغاً بالاهانة الشخصيّة، خصوصاً أنّ الشرطي قال بصراحة: "ما حدا بيقدر معي شي"، فإذا كان كلامه والدعم الذي يدّعي أنّه يحظى به أقوى من الكلمة الحرّة فعلى شعار "الشرطة في خدمة الشعب"... السلام.