2018 | 08:39 كانون الأول 19 الأربعاء
قوى الامن: ضبط 851 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 87 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة وسلب بتاريخ الامس | مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته |

هل يفترق "حزب الله" و"حماس"؟

رأي - الجمعة 10 شباط 2012 - 08:00 - جهاد الملاح

أطلّ الشعب اللبناني على العرب في العام 2011، مراقباً ومحللاً، فأخرج أفكاره من بين أوحال 70 عاماً من الحكم الفاسد، ليمتدح إرادة الشعوب في كسر الذلّ وصنع المستحيل، والتي كان قد جرّبها مراراً في مقاومته لإسرائيل.
وعلى الرغم من أن اللبنانيين أقفلوا طريق الثورة ضد نظامهم المستبد بالإنسان وديمقراطيه الزائفة، فقد تسلّلوا إلى الانتفاضات العربية بإشكالياتها وتناقضاتها، ليراقبوا أحداثها ويحللوا معطياتها، فتسابقوا مع أقرانهم العرب في تحية كل صرخة احتجاج ترتفع من أوجاع نهج تونسي أو زنقة ليبية أو ميدان مصري.
لكن مع وصول الأزمة إلى سورية، لم يعد من الممكن للبنانيين المراقبة والتحليل عن بعد، إذ أصبحوا على مشارف الحدث، بل في داخله. فاستُنفرت بالتالي، الحجج والبراهين لتبرير المزاج الشعبي تجاه النظام أو إزاء الشعب.
واللافت في الحالة السورية أنّ الثوابت اللبنانية المعتادة بقيت بشكل عام على حالها، حيث يفضِّل مناصرو المقاومة بقاء النظام السوري بينما يدعو الآخرون إلى ذهابه. إلا أن الأزمة السورية، وبعيداً عن تأثيرها المستقبلي على خريطة الوضع السياسي في لبنان، حرّكت الثوابت في مكان آخر، إذ أحدثت تمايزاً لبنانياً - فلسطينياً، وتحديداً بين مناصري المقاومة.
فحركة "حماس" التي نسجت على مدى الأعوام السابقة علاقات بنيوية مع "حزب الله" وإيران وسورية، تحوّلت مع التطورات الدراماتيكية، بعد تفجر الوضع السوري وصعود "الإخوان المسلمين" في المنطقة، إلى خصم لـ"حزب الله" في المواقف، فيما التقى جمهورها، وفق صفحات التواصل الاجتماعي، مع جمهور حركة "فتح"، في تأييد المعارضة السورية.
وبينما يبقى وجود "حماس" في دمشق مرهوناً بالتطورات، يبدو أن العاصمة السورية لن تعود بأي حال من الأحوال، مركزاً رئيساً لها، حيث باتت الحركة تتوسع عربياً وإقليمياً في فتح مكاتب تمثيل، وأصبح اسماعيل هنية ضيفاً عزيزاً من المحيط إلى الخليج, مروراً بتركيا.
في موازاة ذلك، فإن الرعاية القطرية للمصالحة الفلسطينية، وتبني الغالبية السياسية الجديدة في مصر لـ "حماس"، من شأنهما أن يبعدان الأخيرة أكثر عن سورية وحلفائها التقليديين، وبشكل خاص "حزب الله"، حتى وإن زار اسماعيل هنية إيران ليبقي على شعرة معاوية ويرفع العتب.
وإذا ما طالت الأزمة السورية، فإن التمايز بين "حزب الله " و"حماس" قد يتسِّع ويتفاقم، خصوصاً في حال تمكّن "الإخوان" من تحسين أوضاعهم في سورية، علماً أنهم أظهروا من خلال تجربة مصر والمغرب العربي، أنهم يعملون بدقة وتخطيط وتأنّ، وبالتالي، فإن حظوظ مشاركتهم في السلطة السورية، مرتفعة، أبقي النظام الحالي أم تغيّر.
ولعلّ صورة خالد مشعل وهو يقبّل رأس مرشد "الإخوان" محمد بديع في القاهرة، وصورة اسماعيل هنية وهو يقبّل يد الشيخ يوسف القرضاوي في الدوحة، تلخصان المشهد السياسي، وربما تطرحان تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقة بين "حماس" المنتعشة بصعود إسلامها السياسي، وبين "حزب الله" الذي يستند على الضفة الأخرى للإسلام السياسي.
فهل تفترق "حماس"، كما افترقت "فتح" في السابق، عن "حزب الله"، ليصبح جناحا فلسطين، بعيدين عن المقاومة اللبنانية، فتكون إسرائيل المستفيد الأول من تشتت المقاومتين؟