2018 | 05:04 حزيران 23 السبت
مونديال 2018: انتهاء المباراة بفوز سويسرا على صربيا بنتيجة 2-1 | حريق داخل محل وسط سوق بعلبك التجاري | سويسرا تتقدم بهدفين لهدف أمام صربيا | "الوكالة الوطنية": اصابة طفلة برصاصة طائشة في عكار | الإتحاد الأوروبي يحذر من كارثة انسانية في منطقة درعا | غرق شابين عند السنسول البحري في جبيل والبحث جار عنهما | نيجيريا تتغلب على إيسلندا بهدفين دون مقابل في المرحلة الثانية من البطولة | مصادر لـ"المنار": الاجواء الايجابية التي بثها الحريري لا زالت شعارات | مصادر لـ"المنار": المسودة التي قدمها الحريري الى عون تنص على ان القوات ستحصل على 4 وزارات من بينها وزارة سيادية | نيجيريا تسجل هدفا جديدا بمرمى ايسلندا وتزيد من تقدمها 2-0 | إنطلاق الشوط الثاني بين نيجيريا وايسلندا | انتهاء الشوط الاول بين نيجيريا وأيسلندا بالتعادل السلبي |

هل يفترق "حزب الله" و"حماس"؟

رأي - الجمعة 10 شباط 2012 - 08:00 - جهاد الملاح

أطلّ الشعب اللبناني على العرب في العام 2011، مراقباً ومحللاً، فأخرج أفكاره من بين أوحال 70 عاماً من الحكم الفاسد، ليمتدح إرادة الشعوب في كسر الذلّ وصنع المستحيل، والتي كان قد جرّبها مراراً في مقاومته لإسرائيل.
وعلى الرغم من أن اللبنانيين أقفلوا طريق الثورة ضد نظامهم المستبد بالإنسان وديمقراطيه الزائفة، فقد تسلّلوا إلى الانتفاضات العربية بإشكالياتها وتناقضاتها، ليراقبوا أحداثها ويحللوا معطياتها، فتسابقوا مع أقرانهم العرب في تحية كل صرخة احتجاج ترتفع من أوجاع نهج تونسي أو زنقة ليبية أو ميدان مصري.
لكن مع وصول الأزمة إلى سورية، لم يعد من الممكن للبنانيين المراقبة والتحليل عن بعد، إذ أصبحوا على مشارف الحدث، بل في داخله. فاستُنفرت بالتالي، الحجج والبراهين لتبرير المزاج الشعبي تجاه النظام أو إزاء الشعب.
واللافت في الحالة السورية أنّ الثوابت اللبنانية المعتادة بقيت بشكل عام على حالها، حيث يفضِّل مناصرو المقاومة بقاء النظام السوري بينما يدعو الآخرون إلى ذهابه. إلا أن الأزمة السورية، وبعيداً عن تأثيرها المستقبلي على خريطة الوضع السياسي في لبنان، حرّكت الثوابت في مكان آخر، إذ أحدثت تمايزاً لبنانياً - فلسطينياً، وتحديداً بين مناصري المقاومة.
فحركة "حماس" التي نسجت على مدى الأعوام السابقة علاقات بنيوية مع "حزب الله" وإيران وسورية، تحوّلت مع التطورات الدراماتيكية، بعد تفجر الوضع السوري وصعود "الإخوان المسلمين" في المنطقة، إلى خصم لـ"حزب الله" في المواقف، فيما التقى جمهورها، وفق صفحات التواصل الاجتماعي، مع جمهور حركة "فتح"، في تأييد المعارضة السورية.
وبينما يبقى وجود "حماس" في دمشق مرهوناً بالتطورات، يبدو أن العاصمة السورية لن تعود بأي حال من الأحوال، مركزاً رئيساً لها، حيث باتت الحركة تتوسع عربياً وإقليمياً في فتح مكاتب تمثيل، وأصبح اسماعيل هنية ضيفاً عزيزاً من المحيط إلى الخليج, مروراً بتركيا.
في موازاة ذلك، فإن الرعاية القطرية للمصالحة الفلسطينية، وتبني الغالبية السياسية الجديدة في مصر لـ "حماس"، من شأنهما أن يبعدان الأخيرة أكثر عن سورية وحلفائها التقليديين، وبشكل خاص "حزب الله"، حتى وإن زار اسماعيل هنية إيران ليبقي على شعرة معاوية ويرفع العتب.
وإذا ما طالت الأزمة السورية، فإن التمايز بين "حزب الله " و"حماس" قد يتسِّع ويتفاقم، خصوصاً في حال تمكّن "الإخوان" من تحسين أوضاعهم في سورية، علماً أنهم أظهروا من خلال تجربة مصر والمغرب العربي، أنهم يعملون بدقة وتخطيط وتأنّ، وبالتالي، فإن حظوظ مشاركتهم في السلطة السورية، مرتفعة، أبقي النظام الحالي أم تغيّر.
ولعلّ صورة خالد مشعل وهو يقبّل رأس مرشد "الإخوان" محمد بديع في القاهرة، وصورة اسماعيل هنية وهو يقبّل يد الشيخ يوسف القرضاوي في الدوحة، تلخصان المشهد السياسي، وربما تطرحان تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقة بين "حماس" المنتعشة بصعود إسلامها السياسي، وبين "حزب الله" الذي يستند على الضفة الأخرى للإسلام السياسي.
فهل تفترق "حماس"، كما افترقت "فتح" في السابق، عن "حزب الله"، ليصبح جناحا فلسطين، بعيدين عن المقاومة اللبنانية، فتكون إسرائيل المستفيد الأول من تشتت المقاومتين؟