2018 | 13:52 شباط 20 الثلاثاء
"الوكالة الوطنية": سيارة اقتحمت سقف منزل في بلدة شبعا بعد ان فقد السائق سيطرته عليها وسقطت عن السقف لتستقر امام بوابة المنزل حيث نجا اطفال كانوا يلهون امام مدخل المنزل بأعجوبة | وزير التربية الإسرائيلي: إذا اندلعت حرب فالجبهة الداخلية ستتضرر بشكل لم نشهده من قبل | ليبانون فايلز: السير متوقف بشكل كامل على طرقات نهر الموت الداخلية وخصوصاً من بعبدات وصولاً حتى نهر الموت |

"بترول في.. مَيْ ما في"

رأي - الاثنين 16 كانون الثاني 2012 - 07:47 - رينيه أبي نادر

"التنقيب عن النفط" عبارةٌ تتداولها كافة وسائل الاعلام في الايام الاخيرة، وخصوصا ان هذا الملف كان محور جلسة مجلس الوزراء مؤخراً. وكنّا نسمع، بين الحين والآخر، قبل إقرار المراسيم التطبيقيّة لهذا الملف، أصوات بعض الفرقاء السياسيّين في لبنان يناشدون الدولة المباشرة بالتنقيب عن الثروة النفطيّة، واقرار المراسيم التي تسمح بذلك.

وأبصر المرسوم النور. وأمسى الجميع يتباهى بهذا الانجاز الذي اعتبره البعض وطنيّاً وأعطى لنفسه حقّ تبنّي ما جرى، وأنّه هو من طرح الموضوع أولاً، وهو من قام بالمشاورات اللازمة بهدف اقراره في مجلس الوزراء، وهو من يسعى لانجازه.

ولكن، يا أيّها السياسيّون المخضرمون، مع كامل احترامي لكم ولعملكم، ها إنّي أتوجّه الى أعضاء الحكومة اللبنانيّة، وخصوصاً الى وزير الطاقة والمياه، لأسأل: أين أنتم من هموم المواطنين الضروريّة اليوميّة؟. فقبل أن تفكروا بالتنقيب عن النفط، سارعوا الى إيجاد حلّ لمشكلة المياه في لبنان. ولا تضعوا الحجج بشحّ المياه، فمياه لبنان نفطه وهي ثروته الأساسيّة قبل البترول. وفي حال اعتبرنا أنّ هناك مشكلة نقص، فلماذا لا تعالجونها بدل أن تتلهّوا بأمور تافهة بعض الشيء، لا تهمّ المواطن اللبناني ولا تفيده.

وتتعالى أصوات المواطنين يوميّاً، يشكون من هذه الازمة التي تفتك بهم، وهم باتوا لا يعرفون كيف يوصلون صوتهم الى الحكومة التي يبدو أنّها لا تصغي إلا الى مصالحها الخاصّة.
يأتي كلامي كمواطنة حياديّة لا تنتمي الى جهة سياسيّة معيّنة، فحين يصل الأمر الى حدّ المسّ بحقوقنا كمواطنين، يجب أن ننسى انتماءنا لحزبٍ ما، وأن نضع الجهود اللازمة كافة لحلّ المشكلة.

فيا أيّتها الحكومة، اصغي لشعبكِ ولو لمرّةٍ واحدة. فلا بدّ أن يأتي نهار يقول فيه الشعب: "طفح الكيل!". فهل من حلّ قريب؟