Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
سلاح... "أونلاين"
جهاد الملاح

ثار الإعلام في السنوات الأخيرة، فسيطر على الأحداث وقادها، حتى أصبح تصنيفه كسلطة رابعة مجحفاً، أو على الأقلّ باتت هناك حاجة لإعادة جدولة معايير هذا التصنيف. فقد تحول الإعلام إلى رافد ورافع لجميع السلطات داخل اللائحة التقليدية، التي تشكلت تاريخياً من ثلاث طبقات اجتماعية ثم تضمنت السلطات الدستورية الثلاث، حتى دخلتها سلطات جديدة أبرزها المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
والإعلام الذي ازدهر بشكل لا محدود، في ظاهرة أخذت من العولمة مسبباتها ومن التقدم قدراتها، تشعّب إلى وسائل وأساليب يصعب حصرها، من بينها المواقع الإلكترونية التي انتشرت كالنار في الهشيم في الدول العربية، وبشكل خاص في لبنان، حيث يُمثل بعضها القنوات التلفزيونية والصحف والمجلات، أو المناطق والأحزاب، بينما أكثرها إخباري ويصف نفسه بـ"المستقل".
وإذا كانت المواقع التي تعود إلى القنوات والصحف اللبنانية، والتي تُعتبر بديلاً موازياً عن مشاهدة التلفاز وقراءة الصفحات، يسهل تقويمها طبقاً لمعايير معينة، فإن المواقع الإخبارية الأخرى تكاثرت وتنوعت في السنوات الخمس الأخيرة لدرجة صعبت عملية تقويمها.
والحديث عن المعايير ليس بالضرورة أن يرتبط بالحرية التي يجب منحها لهذه المواقع الإلكترونية، أو أن يتعلق بإخضاع الأخيرة لقواعد تنظيمية أو تحديد مرجعها القانوني وأطر المقاضاة بشأن مضمونها، فهذا موضوع آخر لا يزال الجدل قائماً حوله، وقد يحتاج عدة سنوات قبل التوصل إلى نتيجة واضحة ومقبولة. بل أن هذه المعايير ترتبط بتقويم شفافية المواقع ومدى قدرتها على تغطية الأخبار ومستوى المادة التي تقدمها، بما يسهّل عملية تصنيفها بين الأكثر والأقل أهمية.
وفي نظرة سريعة، يظهر في لبنان أن المواقع الحزبية تتشابه، في معظمها، في أنها قد تاهت عن ضرورة التركيز على تثقيف المحازبين والترويج لمبادئ الحزب وإطلاق وشرح المبادرات الوطنية والاجتماعية، وتحولت إلى صفحات إخبارية بامتياز، تحكمها الانتقائية وتملؤها أخبار الفنانين والفنانات على مستوياتهم المختلفة. وعلى كل حال، فإن معظم المحازبين في لبنان، لا ينتظرون التثقيف والتوجيه من حزبهم، بل يركبون أي موجة كلام يدلي به أحد سياسيي الحزب.
وبالنسبة للمواقع الإخبارية المناطقية، التي تمثل المناطق المختلفة، وتتحدث عن أنشطتها وأخبارها وأخبار أبنائها في لبنان والاغتراب، فهي مواقع مفيدة جداً، وتصبّ جميعها في هدف واحد يفيد لبنان واللبنانيين، طالما أنها لم تنجرّ إلى المنحى الإخباري السياسي.
أما المواقع الإخبارية الأخرى، التي تعتبر نفسها "مستقلة"، فإن عدداً قليلاً منها، يقلّ عن أصابع اليد، استطاع أن يثبت الاستقلالية، وتمكن من النمو والتطور بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.
وفيما يصعب الاستناد في لبنان، إلى إحصاءات علمية ومستقلة وذات مصداقية، فإن الإحصاء الاجتماعي العفوي يظهر أن المواقع التي برهنت استقلاليتها، أصبحت تحظى، بعد الانحسار النسبي للأزمة السياسية التي كانت على أشدها بين 2005 و2009، بعدد متنامٍ من القراء، بينما تبدو المواقع الإخبارية التي تتبع بشكل صريح رأياً سياسياً معيناً دون أن تكون حزبية، غير معروفة لكثير من المواطنين وعدد قرائها أقل.
وبالتالي، فإن الاستقطاب الشديد في لبنان لم يمنع المزاج الشعبي، بعد هدوء الأزمة السياسية، من التراجع عن المواقع الإخبارية غير المستقلة في الرأي، وإن حافظ على الالتزام بالمواقع الحزبية.
ولعل هذا الأمر يبث أملاً بتفعيل المنافسة المهنية المثمرة بين هذه المواقع الإخبارية، بديلاً عن الاستقطاب الإعلامي السياسي، بما يخدم الإعلام وصورته ويرفع مؤشر الاستدامة الإعلامية الخاص بلبنان، والذي يبدأ بفحص نسبة حرية التعبير وحرية الحصول على المعلومات، ويمتد إلى المهنية والمصداقية والموضوعية.
في المحصلة، قد لا يسهل تصنيف الإعلام، من حيث الانتشار والمهنية، في بلد يحكمه الاستقطاب ويقدِّم كثير من مواطنيه سلاح الاستفزاز وتحقير الرأي الآخر على قوة الحجة والدحض، كما تعوّد ألا يسمع إلا الإذاعة المناصرة ولا يشاهد إلا القناة المؤيدة، وربما لا يقبل البعض منه أن يقرأ إلا موقع حزبه والموقع الإخباري المناصر. ومع ذلك، فإن تكاثر المواقع الإخبارية، التي أصبحت سلاحاً ذو حدين، أحدهما يُجيش ويثير الغرائز والآخر ينقل الحقائق ويرفع مستوى الإعلام ومستوى المواطن، يجعل من الضروري طرح إشكالية التصنيف على النقاش الإعلامي والاجتماعي لمحاولة فهمها وحلّها.
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس