2018 | 06:38 آب 20 الإثنين
شبكة تبيّض أموالا بالقمار في الارجنتين... فما علاقة حزب الله؟ | "الإستخبارات تسرح وتمرح" | "ما الحشيشة شرعيّة" | فليأتي الحصار | أين الطعون؟ | "القومي" و"الكتائب" خارج الحكومة | يلتقيه عند حسم العقدة | تغريدات من الصنف الثقيل | خسارة ديبلوماسية | خلافات آتية | "ما قلّلي وقلتلو" | خشبة تمسك جسر سليم سلام... خطر الموت |

سطورٌ لها...

رأي - الثلاثاء 03 كانون الثاني 2012 - 08:08 - داني حداد

ثمّة قارئة تنتظر هذه السطور. تقرأ بقلبها وتبتسم بينما تجول بعينيها بين السطور. تفهم المستور بين الحروف. تضحك حيناً، وتعقد حاجبيها حيناً آخر. تفهم الكثير ممّا لا يفهمه الآخرون. ذكيّةٌ هي، وذكاؤها يزيدها جمالاً. ومشاغبةٌ هي، تحبّ الكلام غير المألوف في المقالات، تترقّبه في كلّ صباح فتمنح الكاتب تلك الحماسة لكي يبدع ويقتحم في كتاباته مواقع غير مستهلكة، ولو بالأسلوب السهل والممتنع في آن.
أنا أكتب وهي تقرأ. ترتوي من ماء الكلمات الى حين، ثمّ تعطش من جديد.
أنا أكتب وهي تقرأ. أصير شهريارها وتضحي شهرزاداً ينتظر في كلّ يومٍ تتمّة لرواية الأمس.
أنا أكتب وهي تقرأ، وتتّبع طقوساً لقراءتها. تتلذّذ في "فكّ" الأفكار المختبئة وراء الحروف. تشرّحها وتشرحها للآخرين. تتشارك معهم ما فيها، تمسك بيدهم ليعبروا السطور ويكتشفوا ما اعتادت على اكتشافه من دون أن تفقد "لذّة" المرّة الأولى.
أنا أكتب، ولكن هي الراوية، وكم تجمّل الكلمات حين تقرأ بعينيها وقلبها ولسانها، فتدفع عنّي ملل الكتابة وتسكن قلمي، تخطّ به، فيكتب من أجلها. من أجل أن تقرأ وتستمتع، من أجل أن ترتوي ولو الى حين.
هي تعشق اللعب على الكلمات، وأنا أجيد ذلك. هي تبحث عن غير المألوف، وأنا أبرع في تقديمه. وحين أنقطع عن الكتابة تسأل، تعبّر عن اشتياق، فيتحرّك القلم من جديد، ليكتب عنها فتقرأ وتلمع عيناها. ستلمع أكثر من المعتاد حين تقرأ هذه السطور...