2018 | 13:09 أيار 24 الخميس
68 نائبا سموا الحريري لتشكيل الحكومة حتى الساعة و14 امتنعوا عن التسمية والقومي اودع الاسم للرئيس عون | اسعد حردان من بعبدا باسم الكتلة القومية الاجتماعية: قلنا للرئيس عون ما عندنا ووضعنا اسم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة عنده | بولا يعقوبيان: لم أقبل السفير السوري علي عبد الكريم علي أمس ولا اليوم ولا غدا لأنني ببساطة لم أقابله في حياتي ولا معرفة شخصية بيننا | جان عبيد من بعبدا باسم الكتلة الوسطية: نرشح الحريري لتشكيل الحكومة | الرئيس عون يلتقي "الكتلة القومية الاجتماعية" | باسيل يلتقي في هذه الاثناء السفير الايطالي في لبنان | وزير الخارجية الروسي: يجب إجراء انتخابات رئاسية في سوريا على أساس الإصلاح الدستوري | لجنة تحقيق: الصاروخ الذي أسقط الطائرة الماليزية في أوكرانيا عام 2014 أطلق من الجيش الروسي | "الوكالة الوطنية": تحليق للطيران الحربي الاسرائيلي على مستوى متوسط في اجواء القطاعين الغربي والاوسط وطائرة استطلاع من دون طيار تحلق في اجواء قرى قضاء صور | 56 صوتاً من 70 للرئيس الحريري حتّى الساعة | تيمور جنبلاط باسم كتلة اللقاء الديموقراطي: نسمي الحريري لرئاسة الحكومة وعلينا تشكيلها سريعا للبدء بورشة الاصلاح الحقيقي | فيصل كرامي: كتلة التكتل الوطني تسمي الحريري لتشكيل الحكومة باستثناء جهاد الصمد الذي امتنع عن التسمية |

حكم "الصرامي" بدل الحكم "الصارم"؟!

رأي - الأربعاء 21 كانون الأول 2011 - 07:33 - لوسيان عون

ستّة وثلاثون عاماً على اندلاع الحرب اللبنانيّة لم تكن كافية لاقناع شريحة كبرى من اللبنانيّين بأنّ لغّة التخوين والاتّهام بالعمالة وبالتقسيم والتشبيه بالنعال و"الصرامي" هي التي أوصلتنا الى ما نحن عليه.

ستّة وثلاثون عاماً من التهجير والتنكيل والتفجير والقتل على الهويّة واستباحة الدماء والأعراض لم تردع كل من تسوّله نفسه الاستهتار بكرامات المواطنين، أقلّهم العزّل الذين لا حول ولا قوة لهم إلا التفتيش عن موارد رزقهم وقوت أولادهم.

مع كل ما جرى من مآسٍ وويلات، لا زلنا للأسف نرى من يفترض أن يكونوا خيرة النخبة من اللبنانيين، وفي مقدمهم نواب الأمّة - أي نوابهم وممثّلوهم - يتراشقون بلغّة "الصرامي" على الهواء، ليقدّموا أمثلة "فظّة" لسائر الأمم عن مستوى لبنان وأدائه الحضاريّ والفكريّ والنخبوي.

قال أحد الطرفاء إنّ لبنان قد تجنّب أمس حادثة كانت ستؤدّي ربّما الى اشتعال الحرب الأهليّة لو لم يقتصر الأمر على التقاذف بلغّة "الصرامي" بل تقاذف "الصرامي" نفسها، وقد يكون السبب أنّ السادة النواب المتقاتلين ينتعلون أحذية "بشريط"، ما جعل عمليّة خلعها أمراً عسيراً ولا يمكن قذفها بالسرعة المطلوبة باتجاه الهدف المطلوب. وأضاف: أما شريط حذاء النائب نواف الموسوي، فقد يكون متماسكاً وشائكاً ومكهرباً ومجهّزاً بتقنيات معقّدة تحول دون خلعه بسهولة أم دون العودة الى القيادة لتنفيذ الأمر .

بين المزاح والجدّ، جدود شهداء وجديّة مفقودة في التعاطي بملفات المواطنين، في خضمّ أزمات خانقة تعيشها البلاد، فهذا نائب لا يداوم هنا، وذاك يقيم خارج البلاد، وثالث غير ملمّ بالتشريع وتحديث القوانين، ورابع لا يجيد إلا لغّة التخوين والشتائم، ولا تستحضره "الاريحة " إلا إذا هوجمت إمارته وتعرّض زميله لجزيرته الأمنيّة.
أيّ حياة ننتظرها نحن المواطنون، وأيّ انتماء في ظلّ استنكاف المسؤولين عن تولّي زمام الأمور كما يجب، وأيّ مستقبل زاهر ينتظر أولادنا حين يستقرّ الأمل والرجاء والأمن تحت "صبابيط" النواب والمسؤولين؟

أكثر من ذلك، أيّ فسحة أمل عندما يستمر الحوار "غير المجدي، أقلّه حتى الساعة" لأعوامٍ وأعوام، فيقتصر في كلّ جلسة على احتساء القهوة والسؤال عن صحة المتحاورين، فيما تبقى التهدئة الإعلاميّة والسياسيّة أكذوبة يلعب بها المحسوبون والمرافقون والمستشارون وماسحو الجوخ؟!

ونقولها بصراحة، ألا يستحقّ الوضع عندنا ربيعاً لبنانيّاً حقيقيّاً يطيح بكل هذا الكابوس الرابض على أجسادنا وأكبادنا؟

هل نسأل بعد اليوم عن سبب الثورات العربيّة ودوافعها التي أطاحت بكل أولئك الذين عاثوا في الارض فساداً وظلماً وتنكيلاً باسم الحريّة والديمقراطيّة؟

هل سيبقى اللبنانيّون غارقون في سُباتهم العميق، يجدّدون ويمدّدون لهذه الطبقة الحاكمة التي أعلنت مراراً أنّها تحكم بسيف "الصبابيط" بعدما باتت على يقين بأنّ من أولاها زمام الحكم سيمدّد ويمدّد لها كلّ أربع سنوات، والى أبد الآبدين؟

معادلة ليست بجديدة، وهي قائمة منذ عقود واستمرّت على هذا المنوال. ما تغيّر فقط هو أنّ من حكم "بالصبّاط" بات على يقين أنّ التمديد له قائم لا محالة وإلا فـ "الصبّاط" هو الوسيلة الضاغطة، وقد لا يحتاج إليه مطلقاً .