Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
"قلّن انّك لبناني"
شادي عاكوم

من سمع تصريحات مدرب المنتخب اللبناني لكرة القدم، الألماني الجنسيّة تيو بوكير، لا بدّ أنّه شعر بالخجل من واقع رياضي "كروي" لبناني رغم أنّ الانتصار الذي حقّقه أبطاله يكاد يكون الخبر المفرح الوحيد الذي "تلقّفناه" من بين كلّ ما يحيط بنا من أخبار وأحداث مأساويّة. هذا الحدث الذي نجح في إدخال الفرحة الى قلوب اللبنانيّين وجمعهم للمرّة الأولى في انتصارٍ واحد، لا منّة لجهةٍ فيه على آخر، إلا لأبطال لبنان الذين حقّقوا المستحيل.
وبالتالي فإنّ الحقائق "المؤسفة" التي ذكرها بوكير والتي لا تقبل الشكّ لا سيّما أنّها أعلنت على لسان من عايش الحياة اللبنانيّة وألف يوميّاتها، "وصاهر" مواطنيها، بعدما تزوّج من لبنانيّة، عكست وبشكل واضح مدى الاجحاف الذي يعاني منه أبطال هذا المنتخب مقارنةً مع حياة الرفاهيّة التي ينعم بها لاعبو الرياضة نفسها في المنتخبات العربيّة والآسيويّة، ورغم أنّ طبيعة الحياة تنعكس بشكلٍ أو بآخر على أداء اللاعبين، لكن في لبنان يبدو أنّ هذا الواقع المرير ترك آثاره الايجابيّة وتحوّل الى تحدّ حقّق من خلاله هؤلاء انجازاً وطنيّاً.
وبنظرة سريعة على "مقوّمات" حياة اللاعبين، من الرواتب المتدنية التي يتقاضونها، الى الاهمال الرسمي والشعبي برياضتهم وغيرها من الأسباب، فهي تدلّ مجتمعة على مدى الاهمال الذي يعاني منه هؤلاء وهم رغم ذلك هم مصرّون على إكمال المسيرة الرياضيّة وتحقيق ما عجز غيرهم على تحقيقه. فليس غريباً القول مثلاً إنّ لاعب المنتخب اللبناني يتنقّل على دراجته الناريّة تحت المطر وتحت أشعّة الشمس ليشارك في التدريب، فيما يخصّص للاعبي المنتخبات العالميّة سيّارات أقلّ ما يقال عنها إنّها من الطراز الحديث، فضلاً عن الرواتب الباهظة التي تقدّر بأضعاف راتب اللاعب اللبناني. مع العلم أنّ الاهمال هذا لا ينسحب على غيره من الرياضات ولا سيما الشعبيّة منها، وعلى رأسها كرة السلّة التي يختلف واقعها اللبناني ليس فقط من حيث الاهتمام الملحوظ بها، بل حتى نظرة المجتمع اليها. فليس غريباً مثلاً، اذا سمعت أحدهم وهو من له خبرة طويلة في رياضة كرة القدم يقول، "أوقفت تدريب ولدي على كرة القدم، وجعلته يركّز اهتمامه على كرة السلّة" وعندما تستوضح الأمر يأتيك الجواب "الوضع بين الاثنين مختلف تماماً بل حتى متناقض، إن لناحية نظرة المجتمع أو لناحية القيمة المعنويّة والماديّة التي يحظى بها اللاعب، لذا وفي كلّ الأحوال تبقى لعبة كرة السلّة أكثر ربحا".
وأخيراً، لا يمكننا إلا التمنيّ على دولتنا الكريمة إيلاء الاهتمام اللازم للقطاع الرياضي بشكل عام وللعبة كرة القدم بشكل خاص كونها اللعبة الاكثر شعبيّة في العالم وذلك برصد الاعتمادات الللازمة لرفع مستوى اللعبة وليثبت اللاعب اللبناني نفسه وليرفع اسم بلده في العالم.
فما حصل في مدينة كميل شمعون الرياضيّة لا يمكن إلا ان نتوقف عنده ولا يمكننا إلا أن نصفّق له طويلاً. وعلينا المحافظة على هذا الفوز الثمين والغالي الذي حقّقه لاعبو منتخبنا الوطني على نظيره الكوري الجنوبي المعروف بمستواه العالي وبمقارعته أبرز المنتخبات العالميّة. وبالتالي فقد برهن لاعبو منتخبنا الوطني عن مهارات فنيّة عالية وأنّه لا ينقصهم الا الرعاية والاهتمام والدعم المادي المعنوي. وكان هذا الفوز بمثابة "رسالة إنذار" الى المسؤولين قالوا لهم من خلالها "كونوا لنا السند وخذوا منّا ما يدهش العالم".
لعلّ وعسى أن تكون الرسالة وصلت الى القيّمين وأن يكون هذا الفوز الحدّ الفاصل بين الحق والباطل.
والى لاعبينا نقول "الى الامام وقلّن إنّك لبناني".
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس