نظم "حزب البيئة اللبناني" بالتعاون مع وزارة البيئة ومؤسسة "هنريش بل" ورابطة الناشطين "اندي اكت"، ورشة عمل في وزارة البيئة بعنوان: "ما الذي ننتظره من الجولة ال 17 من المفاوضات حول تغير المناخ في ديربن؟"، مواكبة للجولة ال17 من المفاوضات العالمية المناخية التي تنظمها الامم المتحدة وتعقد هذا العام في دوربن - جنوب افريقيا، بين 28 الحالي و9 كانون الاول.
وعرضت مسؤولة قضايا تغير المناخ في وزارة البيئة رولا الشيخ توجه الوزارة والوفد الرسمي في المفاوضات، وعرض وائل حميدان عن "اندي اكت" ما حصل في آخر اجتماع تحضيري لقمة دوربن في باناما.
وعرض حبيب معلوف مقترحات لتعديل بروتوكول الشعوب حول تغير المناخ، معتبرا ان "بروتوكول كيوتو الرسمي الذي لم يحترم اصلا، لا جدوى منه لانقاذ مناخ الارض".
ويركز الوفد الرسمي المفاوض على "دعم مسعى دولة قطر لإستضافة المؤتمر الثامن عشر لأطراف إتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ والدورة الثامنة لمؤتمر الأطراف العامل بوصفه إجتماعا لبروتوكول كيوتو"، ويؤكد "مسؤولية الدول المدرجة في الملحق الأول للاتفاقية من قيادة الجهود الدولية لتخفيض الانبعاثات ومسؤولية الدول المتقدمة المدرجة في الملحق الثاني للاتفاقية من توفير التمويل والخبرة التقنية اللازمة للدول النامية للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وتدابير الاستجابة ومساعدتها في المساهمة بالجهد العالمي لتخفيض الانبعاثات".
كما يركز على "ضرورة أن يصدر من الدورة السابعة لمؤتمر الأطراف العامل بوصفة اجتماعا لبروتوكول كيوتو قرارا ببدأ الفترة الثانية مباشرة بعد انتهاء الفترة الأولى، دون فارق زمني بينهما"، ويوكد على أن "التعهدات المعلنة من الدول المتقدمة لخفض انبعاثاتها لا تتناسب مع التوصيات العلمية، خصوصا المتعلقة بالتقرير الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، ولا يعكس المسؤولية التاريخية للدول المتقدمة أو الدور القيادي الذي يجب أن تقوم به لمواجهة تغير المناخ".
ويدعو الى "الإسراع في تأسيس لجنة التكيف وبلورة هيكلها وتوفير التمويل اللازم لأداء دورها بفاعلية واتخاذ قرار في هذا الشأن خلال مؤتمر الأطراف في دربن، وضرورة التوصل إلى اتفاق حول التمويل طويل الأجل من حيث القيمة المتوقعة التصاعدية على المدى المتوسط والطويل، يشمل ما مجموعه 30 مليار دولار من الدول الصناعية في بداية سريعة لتمويل العمل المناخي في الدول النامية حتى عام 2012 وضخ 100 مليار دولار في الصناديق طويلة الأجل بحلول عام 2020".
حزب البيئة
اما حزب البيئة فعرض بروتوكول بديل للشعوب، ينطلق من "ضبط الزيادات، والدعوة إلى أخلاق جديدة للأرض وضرورة ان تخضع القوانين الانسانية والاقتصادية لقوانين الطبيعة وليس العكس.اضافة الى مطلب المنادين بالعولمة البديلة في العالم الذين يطالبون بضرورة تقديم العدل على الربح"، مطالبا ب"تقديم العدل على القوة أيضا، فلا يتحكم الأقوى، وإعادة النظر بالمنظومات التعليمية المسيطرة التي باتت أسيرة "اقتصاد السوق"، تضع معيارا واحدا للنجاح وهو النجاح في سوق العمل تحديدا واعادة النظر بالسياسات الصحية القائمة على الاستشفاء بدل ان تقوم على المحافظة على الصحة ودعم الطب الوقائي".
ودعا الى "وضع تشريعات دولية عاجلة استعدادا لإدارة شؤون اللاجئين البيئيين المفترض ان يتكاثر عددهم مع التغيرات المناخية وحصول الكوارث المنتظرة ودعم الزراعة العضوية ورفض استخدام الزراعة لإنتاج الوقود الحيوي "بيو فيول"، نظرا لتهديد هذا الخيار للأمن الغذائي العالمي... بالإضافة الى رفض البدائل النووية واعادة الاعتبار لدور الدولة في وضع الاستراتيجيات والترخيص للشركات وامكانية سحبها، واعادة النظر بكيفية الترخيص للشركات وضمان حق المواطن في الادعاء وحق الدولة والمدعي في الغاء الترخيص او سحبها، اذا ما تم مخالفة شروط الترخيص والحاق اضرار معينة بالوسط البيئي".