Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
تيار الحريري وحزب ميقاتي
جهاد الملاح

قطعت مآثر التكنولوجيا انتظار اللبنانيين الطويل لحكمٍ يمارس الديمقراطية، فجعلتهم يتلمسون أحد أركانها من خلال الحوار الإلكتروني مع المسؤولين السياسيين، في عالم افتراضي يجمعهم إلى أصحاب القرار، الذين كان أولهم وزير الداخلية السابق زياد بارود، على "فيس بوك" منذ نحو ثلاث سنوات.
وتهافت عدد من اللبنانيين على "تويتر" في الفترة الأخيرة، لتذوق طعم الديمقراطية واستخدام حقهم المكفول في العقد الاجتماعي، عبر الحديث مع السياسيين، ومنهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وسلفه سعد الحريري اللذان ينشطان بشكل لافت على الموقع.
ومع أن الحريري وميقاتي يستخدمان إطار التفاعل ذاته، فإن الرجلين يختلفان في مضمون الكتابة على "تويتر"، وفي مقاربة القضايا والأحداث، وذلك لأسباب كثيرة قد يكون أحدها التزام ميقاتي بضرورات "المنصب"، لكن أبرزها هو بالطبع اختلاف الشخصية.
فالحريري الذي تخلّص، مرغماً، مما يستلزمه منصب رئاسة الحكومة من توازن في مقاربة الأمور السياسية، يبدو وكأنه يعمل على شدّ عصب أنصاره، عبر الإدلاء بمواقف "شعبوية" إزاء الأوضاع السياسية في لبنان والعلاقات بين مختلف القوى، فضلاً عن مواقف مباشرة ضد خصومه ووسائل إعلامهم. كما يمرِّر بين الحين والآخر، جملاً إلكترونية تتعلق برؤيته لمفهوم الدولة وقواعد الحكم!
وعلى الرغم من أن هذه المواقف كان الحريري قد بدّل مضامينها مراراً على مدى السنوات الماضية، فإن أنصاره -وهم كما جميع اللبنانيين، يُطوّعون عقولهم بحسب بوصلة زعيمهم الذي يمتلك "الحقيقة المطلقة"- تهافتوا بعدد ناهز 19 ألفاً، على حسابه في "تويتر"، بينهم من "اشتاق" إليه، ومنهم من لم يصدق أنه حصل على فرصة للحديث المباشر مع الشيخ، سائلاً عن إمكانية زيارته في الرياض.
في المقلب الآخر، يبدو ميقاتي، الذي لم يوفره الحريري من الهجوم الإلكتروني، أكثر جدية ورصانة، في المضمون، وحتى في صياغة اللغة الإنكليزية.
ومع العلم أن منصب رئاسة الحكومة والميل إلى الوسطية يدفعان ميقاتي إلى التوازن في مواقفه، إلا أن مراقبة جمله المحبوكة بدقة، والتي يتابعها نحو ستة آلاف شخص، تظهر فهماً في علم السياسة والحكم الرشيد وفي كيفية تطوير الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والاجتماعية، مروراً بمستلزمات المصلحة العامة والمحاسبة، وصولاً إلى محاربة السرطان، وذلك بعيداً عن شعارات الإصلاح التي يحفظها كثير من السياسيين ويرددونها دون فهم.
حتى أن أحاديث ميقاتي عن قضائه يوم الأحد في قراءة الصحف وممارسة الرياضة وشرب القهوة، تبدو رصينة، ولا تفسد جدية الملفات والقضايا السياسية والاقتصادية التي يتناولها.
فرق كبير بين الأحاديث الإلكترونية لكل من الحريري وميقاتي، حيث يظهر الأول واثقاً من تبعية تياره مهما قال وهاجم وبدّل من مواقف، بينما يظهر الثاني واثقاً من صحة مفاهيمه تجاه بناء الدولة والوطن، ويتمسك بها مهما قلّ أنصاره في بلد تحكمه الزعامة الطائفية.
لكن ماذا إذا اختار ميقاتي أن يجمع أفكاره ومعرفته إلى قوته السياسية الحالية، في إطار منظم، كحزب سياسي مثلاً، ويضغط من أجل تحويل مواقفه إلى حقائق على الأرض، معلناً الطلاق مع كل الحكومات السابقة التي تكلمت كثيراً وما قدّمت إلا الفشل؟ عندها قد لا تمرّ فترة قصيرة قبل أن تتبدّل الزعامة.
 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس