Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
رأي
أبعد من دمشق – الدوحة
جهاد الملاح

اعتادت أزمات العرب أن تلازم ملفات الأجنبي، عبر التفويض الطوعي أو القسري، انطلاقاً من حسابات نشأت منذ زمن الاستعمار، وتمسك بها النظام العالمي الجديد، فيما غذتها قناعة عربية بالعجز عن حلّ أي خلاف والاكتفاء بلعب دور "المترجم اللغوي" في أروقة القرار الدولي.

وبعيداً عن الوساطات والمساعي الحميدة التي تنشط في إطار الأمن العالمي والقضايا الدولية المترابطة، كثرت خلال السنوات الأخيرة التدخلات الدولية والإقليمية في أزمات العرب، من العراق إلى الصحراء الغربية، مروراً بلبنان ودارفور، والكثير من الأزمات التي رفعتها التدخلات من نزاعات إلى مصاف صراعات مستعصية.

فقد فشلت الدول العربية في إيجاد آلية فعالة ومستديمة لمواجهة خلافاتها البينية أو أزماتها الداخلية، خاصة أن جامعة الدول العربية نشأت في العام 1945، قبل نضوج المشهدين العربي والعالمي، وبداية بسبع دول، واستندت إلى أسس ومبادئ أفقدتها قوة القرار وحصرت عملها في التنسيق بين حكومات العرب، التي ذابت بدورها، في أتون الاستقطاب الدولي.

وفي هذا الإطار، جاءت الأزمة السورية منذ أشهر، لتفرض نفسها بقوة على الأجندة الدولية التي امتلأت بالآراء والمواقف والتوصيات، بينما امتنعت عن الاتجاه نحو التدخل العسكري، بسبب مخاطره وليس لعدم قانونيته.  ووسط ازدحام المصالح الدولية وتضاربها إزاء سوريا، شهدت مواقف بعض الحكومات العربية تماهياً مع المواقف المناوئة للنظام السوري.

وعلى الرغم من ذلك، وبغض النظر عن ماهية الأزمة السورية ووقائعها، فقد تجاوبت دمشق مع المسعى العربي الذي قادته الدوحة بشكل معلن وصريح، مع العلم أن علاقات سوريا وقطر تشهد توتراً غير مسبوق. ولم يكن النظام السوري ليقبل أي وساطة من قبل دول الغرب، التي قد تكون على استعداد لتغيير موقفها منه، خاصة أنها دائماً ما تملك مبادرات تؤمن الغطاء للحكومات، مقابل بعض المكاسب.

وقد أعطت المبادرة القطرية - العربية، التي مهما اختلفت التحليلات في شرح دوافعها أو في تبيان أسباب قبولها من النظام السوري، فرصة للحلّ العربي. كما سمحت "عربيتها" بتقبل دمشق الوساطة في الأزمة. وهي مبادرة ستبعد إذا نجحت، شبح التدويل، علماً  أنها قد تعجّل به، في حال فشلها.

وبالتالي، عندما تكون الوساطة ضرورية بين الحكم والمعارضة في سوريا، لإحداث اختراق في جدار الأزمة، فإن أفضل الوساطات هي التي يقودها العرب، حتى وإن اتصلت بتنسيق دولي. فثقافة الوساطة تشترط قرب الوسيط من الأزمة وقدرته على فهم بيئتها وظروفها، حيث لا تنفع في معظم الأزمات العربية المتداخلة سياسياً وطائفياً وعشائرياً، الوساطات الأخرى، مهما احتوت من آليات ومهارات تستند إلى أسس علمية.

وإذا كانت للصراع العربي - الإسرائيلي مسالك وتعقيدات أوسع من الواقع العربي، فإن العرب قادرون على حلّ أزماتهم الأخرى بشكل ذاتي، وعدم تفويض الغرب بها، وهو الذي عمد في أحيان كثيرة، إلى استلام القضية ثم أعاد توزيع أدوارها على بعض العرب.

واستطراداً، لعلّ الحراك العربي الصاعد يدفع نحو إصلاح جامعة الدول العربية لتعزيز آلياتها الدبلوماسية، ومنحها القدرة على صنع القرار العربي، بعد أن أمضت 66 عاماً تبحث عن إجماع الدول الأعضاء، في كل صغيرة وكبيرة.

 

 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس