2018 | 17:16 نيسان 22 الأحد
سانا: ضبط أحزمة ناسفة وذخائر بين أمتعة الإرهابيين خلال تفتيشها من قبل الجيش السوري قبيل إخراجهم مع عائلاتهم من منطقة القلمون الشرقي إلى نقطة التجميع في الرحيبة | باسيل: يجب ان نفكر بعقل كبير ليفوز مرشحونا ونعمل معهم من اجل ان يبقى المتن عرين السياسة في لبنان | ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري في كابل إلى 48 قتيلا | المرشّح فادي سعد للـ"ام تي في": 6 ايار هو يوم الثورة من اجل التغيير وستترجم في صناديق الاقتراع ولوائحنا منسجمة وتحمل برنامجاً لمستقبل لبنان | الإمارات: مقاتلات قطرية هددت سلامة طائرة مدنية أثناء عبورها أجواء البحرين | نعمة افرام عبر "تويتر": حنا لحود من لبنان إلى اليمن في مهمة سلام إنسانية... ننحني لروحك الطاهرة ومسيرة عطاء رفاقك في الصليب الأحمر مستمرة تحية لك ايها البطل | سانا: الإرهابيون في منطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق يواصلون تسليم اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة وعتادهم قبيل اخراجهم الى الشمال السوري | صحيفة بريطانية: لندن تشتبه في عميل روسي سابق بالتورط في تسميم سكريبال | الرئيس الفرنسي يبدأ زيارة لواشنطن غدا لبحث قضايا الشرق الأوسط | جريح نتيجة حادث صدم على طريق عام المصيلح باتجاه النبطية | الشرطة الأميركية: 3 قتلى بإطلاق نار في ناشفيل في ولاية تينيسي | آلان عون من كفرسلوان: شراكتنا في الجبل إلتزام لا عودة عنه وسنتعاون مع كل القوى السياسية الفاعلة لكي نحافظ عَلى استقراره وسلمه ولتطويره |

بين تشرين وتشرين... عصام

رأي - الأربعاء 02 تشرين الثاني 2011 - 08:00 - داني حداد

بين تشرين وتشرين، صيفٌ ثانٍ. إلا أنّ ذلك اليوم التشرينيّ لم يكن يشبه الصيف أبداً. لا تمرّ "شتوة" تشرين الأولى إلا وأتذكّر ذاك الرجل الذي رحل فجأة، الشاعر عصام زغيب.

كأنّ عصام كان أمس هنا. صوته العالي المرتعش دوماً ما يزال في أذنيّ. كذلك طرائفه وتلاعبه بالكلمات، شعراً وكلاماً، وأسلوبه في التحدّث عبر الهاتف: "معك عصام زغيب من زوق مكايل"، و"زكزكاته" التي لا تنتهي لنينا، الزوجة التي تحمّلت الكثير، قبل الرحيل وبعده، و"غنجه" الممزوج بالقسوة لحسام، الابن الوحيد.

صار حسام شابّاً يا عصام. بل صار شابّاً منذ ذلك اليوم التشرينيّ الأليم، حين حبس ألف دمعة، وكابر كثيراً، تماماً كما كنت تكابر. أورثته بعض الصفات ولم تورثه "لوثة" الشعر ليقول، كما قلت يوماً:

"بيّي وشو عمبتعنّ عا بالي

من وقت ما فلّيت ما تركتني دقيقة أنا وحالي

بسهر بتسهر معي ليالي

بوعا بشوفك قاعد قبالي

والحلم صوبي هاجم مكفّا

شربتو عالمقفّى

الكاس كان صغير ما كفّا

عصرتك خيالي سكبتك بحالي

ت إشربك عم إشرب خيالي".

لم تغب الأحداث الكبيرة عن لبنان، منذ غاب عصام. وعند كلّ حدث، كنت أسأل نفسي: ما كان ليكون موقف عصام؟ أيّ قصيدة كان سيلقي في عدوان تموز، هو القائل: "سكّين والي القدس مسنون عالتفاح، ما في بلح ضدّو، الضدّو بينعدّو".

من ذا الذي سينسى "قفشاتك" يا عصام، و"فتوحاتك" الشعريّة. بلا موعدٍ رحلت، كأنّك أتقنت ارتجال الموت كما أتقنت ارتجال الشعر.

خفيف الظلّ كنت. مشاغبٌ دوماً. لسانك حصان الشعر، تمتطيه كالطفل "المبسوط" بلعبة العيد. أحببتك كما أحببت شعرك الذي يدخل الى منزل العامّة ويحاكي "رؤوس" النخبة في آن. وأحببت إلقاءك لشعرك. تضحك الكلمات على شفاهك، ترفع صوتك، تنغّم الكلمات وتختم جملك مزهوّاً بتصفيق وبلمعة عيون سامعيك.

عصام زغيب "العظيم" كما كان يسمّيك بعض عارفيك. كم كنت هادئاً في رحيلك بعد صخب حياتك. وكم أنّ رحيلك ثقيل الوطأة على من عرفك حقّ المعرفة، فأحبّك.

عصام راح. ولكن، كما كان يقول "بتروح إنتَ وخيالك بيضلّو هون...". وخيالك يا عصام "باقي هون".