2018 | 17:02 أيار 23 الأربعاء
الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستواجه نفس مصير صدام حسين إن هاجمت إيران | بومبيو: جزء من ميزانية الخارجية سيوجه للتصدي للدعايات والأخبار الكاذبة | بومبيو: الولايات المتحدة تسعى للعمل مع أكبر عدد ممكن من الحلفاء للتوصل لاتفاق جديد لوقف التهديدات النووية وغير النووية لإيران | حريق داخل مكب نفايات في بصاليم (صورة في الداخل) | احتفالات بوصول الرئيس نبيه بري الى عين التينة بعد انتخابه لولاية سادسة للمجلس النيابي | عز الدين: مرة جديدة الرئيس بري في رئاسة مجلس النواب الرجل المناسب في المكان المناسب | حاصباني للـ"ام تي في": اخترنا الاقتراع بورقة بيضاء في انتخاب رئيس مجلس النواب انطلاقا من موقف مبدئي | جريحان نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام جعيتا عند مفرق بلونة وحركة المرور كثيفة في المحلة | اجتماع للجراح مع رياشي وفنيش ورئيس شركة سما لمتابعة حيثيات نقل مباريات كأس العالم في لبنان | ميقاتي: كل التهانئ للرئيس نبيه بري بإعادة انتخابه رئيسا لمجلس النواب مع الامل بانطلاقة متجددة لعمل المجلس | باسيل: وفّقنا بين الميثاقية والمبدئية وعكسنا نتائج الانتخابات النيابية بانتخابات المجلس على امل ان نكون دخلنا عصر اكثر انتاجية في المجلس | مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا علاقة سرية بين السعودية والصدر خارج الزيارات المعلنة |

"شو وقفِت علينا؟"

رأي - الاثنين 31 تشرين الأول 2011 - 23:56 - داني حداد

جرت العادة في لبنان أن ننتظر حتى تعمّ الفوضى كي نباشر بمعالجة نتائجها. فقطاع الإعلام الإلكتروني بدأ يشهد، في الآونة الأخيرة، فوضى في تأسيس المواقع وفي الخدمات التي يقدّمها بعضها، من دون أيّ رقابة لاحقة على مضمونها، خصوصاً في ظلّ الانتشار الكثيف لهذه المواقع، في حين أنّ المتابَع منها لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، في أفضل الأحوال، إلا أنّ ما ينشر على المواقع الأخرى لا حسيب عليه ولا رقيب.
من هنا، جاءت خطوة المجلس الوطني للإعلام متأخرة وناقصة في آن. فهي لا تعالج الفوضى المشكو منها ولا تسعى الى تنظيم القطاع تمهيداً لتطويره، بالإضافة الى أنّها تأتي في وقتٍ تقوم فيه لجنة الإدارة والعدل النيابيّة بدراسة مشروع قانون جديد للإعلام يلحظ، من ضمن بنوده، موضوع الإعلام الإلكتروني. من هنا السؤال، لماذا لا ينتظر المجلس اعتماد القانون الجديد الذي قطعت مناقشة بنوده مرحلة متقدّمة والذي كان لبعض المواقع الالكترونيّة رأيٌ فيه، عبر لقاءات ومناقشات سبقت تقديمه الى اللجنة النيابيّة؟ علماً أنّنا كموقع سبق أن شاركنا في الاجتماع الذي عقد لهذه الغاية بدعوة من وزير الإعلام السابق الدكتور طارق متري، كما دعا مدير عام الموقع ربيع الهبر الى اجتماع ضمّ عدداً من المواقع الالكترونيّة البارزة، خصوصاً الحزبيّة منها، لمناقشة هذا الموضوع بالإضافة الى تأمين الحدّ الأدنى من التهدئة في اللغة التي تعتمدها المواقع الحزبيّة والتي تتجاوز في كثير من الأحيان القواعد والأخلاق المهنيّة. وهو أمرٌ يستحقّ معالجة سريعة على صعيد الرسمي، عبر فرض ضوابط مهنيّة من دون المسّ بحريّة التعبير.
من جهة أخرى، ثمّة مسألة يجب التوقّف عندها أيضاً. فهل المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع هو المخوّل، قانوناً، بمراقبة المواقع الإلكترونيّة، خصوصاً تلك التي لا تبثّ مادّة مرئيّة أو مسموعة؟ وإذا كان كذلك، فأيّ دور يبقى لوزارة الإعلام؟ ثمّ، ماذا لو لم تخضع المواقع الالكترونيّة لقرار المجلس، فهل ستحاسب وممّن، وكيف سيحدّد المجلس، الذي يفتقد لجهازٍ تنفيذي، هويّة المواقع المخالفة لقراره؟
لسنا ضدّ أيّ مبادرة تنظيميّة، لا بل قمنا بمبادراتٍ على هذا الصعيد، إضافة الى أنّنا نضع كموقع ضوابط خاصّة للمحافظة على القواعد المهنيّة، لكنّنا نتوخّى تنظيماً بمستوى التطوّر الذي بلغته هذه المواقع، لا أنّ نعالج إعلام المستقبل بأسلوب الماضي السحيق.
نؤيّد تنظيم الإعلام، مع ما يشوبه من فوضى، ولكن... "شو وقفت علينا؟"