2020 | 13:23 كانون الثاني 25 السبت
وزير الصحة التركي: المستشفيات استقبلت 1031 مصاباً بينهم 34 يخضعون للعلاج في العناية المركزة | إحالة مؤسسات الصيرفة غير المرخصة إلى التحقيق | فهمي: لم أتلقَّ اتصالا من دار الفتوى قبل تشكيل الحكومة وحريص على مرجعية الدار الوطنية | العراق: إصابة 7 محتجّين في مواجهات مع الأمن وسط بغداد | أستراليا تعلن تسجيل 3 إصابات بفيروس كورونا | سليم عون: سخافة وسفاهة أن تتحول الأنظار في "دافوس" من القضايا الأساسية والمصيرية الهامة إلى كيفية وصول باسيل إلى المنتدى | وزير الخارجية الإيراني: الشخص الذي أسقط الطائرة الأوكرانية يقبع في السجن حاليا | اليابان تؤكد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 3 أشخاص | ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب شرق تركيا مساء أمس إلى 20 قتيلا و1015 مصابا | الصين تفرض حظر السفر على مزيد من المدن ليشمل 65 مليون شخص بسبب انتشار فيروس كورونا | مصادر "الجمهورية": قد يتطلب العدد الكبير لطالبي الكلام في جلسة الثقة تمديد الجلسة غلى اكثر من يومين | مصادر "اللواء": الحكومة قد تُنجز تشخيصاً واضحاً حول الأوضاع الاقتصادية خلال اسبوع |

إحتلال لقمة الفقير في لبنان

باقلامهم - الأربعاء 11 كانون الأول 2019 - 06:29 - شادي نشابة

بنان يتيم الدولة، موارده مهدورة هنا وهناك. موارد مواطنيه مستباحة لأجل بعض رجال الأعمال بالشراكة مع بعض من في السلطة. حتى قوت يوم المواطن أي الخبز له كارتيل لسرقة و إستغلال المواطن الفقير قبل الغني، إنها دولة الغني على الفقير.
القمح وبالتالي الخبز. إنها أكثر مواد أولية مدعومة في معظم دول العالم، والتي تحاول ايضاً تخفيف تكلفته إلى أكبر حد لتخفيف سعر هذه المادة الغذائية على جميع المواطنين.
وللقمح الطري الذي يصنع منه الخبز والطحين، كارتيل صفقات. ولبنان ينتج بين 50 ألف و 60 ألف طن، و يستورد 900 ألف طن، ليست كلها للإستعمال الداخلي فيتم تصدير قسم إلى الدول المجاورة، برغم أن البذور التي يستعملها المزارعون هي من مصلحة الأبحاث العلمية و الزراعية في وزارة الزراعة.
وانتاج القمح، تحتكره خمس مطاحن في لبنان، وتستأثر بقرار النوعية ومستوى الجودة، فلا عائق من إستيرادها نوعيات من القمح ذي جودة منخفضة. وقد أصبحت تستورد 900 ألف طن سنوياً، بعد أن كانت تستورد حوالي 450 ألف طن، و ذلك بعد أزمة اللاجئين السوريين حيث إزدادت الحاجة الإستهلاكية.
تستورد المطاحن بأسعار متفاوتة، حيث تصل التسعيرة إلى 3 آلاف دولار للنوعية المميزة، وتقل عند تراجع الجودة، فتبلغ قيمة المستوردات من القمح ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار سنويا.
إن أرباح هذا الكارتيل تعد خيالية. ذلك انه معلوم عالمياً أن أرباح هذا القطاع تكون بين 3 و 5 بالمئة، أما في لبنان فهي بين 30 و 100 بالمئة، والأسعار لا تُعدل، فعند إنخفاض الأسعار عالمياً يبقى السعر المحلي كما هو. والآن في ظل أزمة شح الدولار هذا القطاع يحاول أن يبتز الدولة والشعب اللبناني برغم أنه حقق ويحقق أرباحاً باهظة كما يقول وزير الاقتصاد.

ومن ضمن هذا الكارتيل، هناك كارتيلات ما بعد الإستيراد. فهناك ثلاث جهات تتحكم بالطحين: تلك المحسوبة على الوزارة، والمطاحن، وبعض الأفران الكبيرة جداً، التي تحاول استغلال هذه الأزمات لتوسيع نطاق توزيعها.
السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا لو أوقفنا العمل من ضمن ذهنية المافيات والكارتيلات في هذا القطاع؟ ماذا يمكن أن نوفر على الشعب اللبناني؟
في حال تولت الدولة عملية استيراد القمح الطري بدلاً من المطاحن، يقول مصدر رفيع في وزارة الزراعة، فإنها من دون شك يمكن أن تستورد أجود أنواع القمح الطري بما لا يزيد عن 2000 دولار للطن الواحد، وذلك حسب الأسعار العالمية. ما يعني أن فاتورة القمح الطري (الطحين لاحقاً) من الممكن أن تنخفض بما لا يقل عن 700 مليون دولار سنوياً، ولو تم ذلك خلال السنوات الثلاثين الماضية لوفرنا نحو 21 مليار دولار.

السؤال هنا لماذا لم تفعل الدولة ذلك حتى اليوم؟

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني