2020 | 13:35 كانون الثاني 24 الجمعة
كوبيتش في دردشة مع الصحافيين: لمست جدية وتعاطٍ عملياً والتزاماً لدى دياب باجراء الاصلاحات وقوانين الشفافية | وزير المال يوضح لـ"المركزية": كلامي عن استحالة عودة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقاً يرتبط بالفترة الراهنة وليس بالمستقبل | وكالة أنباء تونس: الفخفاخ يعلن عدم إشراك حزبي قلب تونس والدستوري الحر في مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة | وزيرة الإعلام بعد اجتماع لجنة البيان الوزاري: الرئيس دياب قال إنّ البيان يجب ألا يتضمّن وعوداً فضفاضة وألا نوحي للبنانيين أن الوضع بألف خير وأن نلتزم بما ينصّ عليه | قطار: هذه الوزارة فيها كفاءات عديدة وشدياق ذكّرت بأهمية مضامين هذه الوزارة ومدى انعكاسها على تطور المجتمع اللبناني ولا تطوّر للاقتصاد إذا لم يتطوّر المجتمع | الطبش: العمل سار في مجلس النواب للبت باقتراحات القوانين لاسيما المتعلقة بشؤون المواطنين والتي تصب في إصلاحات سيدر | شدياق: نتمنّى للحكومة النجاح كي لا نضيّع أي فرصة إضافية | وزير الطاقة والمياه ريمون غجر: أتسلم الأمانة من يد أمينة وما أنجز حتى الان لا يستهان به | فتح كل طرقات البقاع الاوسط بعد ازالة الحواجز الترابية والعوائق التي كانت تقطعها ووحدات الجيش اقامت حواجز وسيرت دوريات في كل قرى المنطقة | الرئيس العراقي: الشعب مصر على دولة مستقلة بعيدا عن التدخلات الخارجية | تعطل مركبة على جسر الكولا باتجاه الوسط وحركة المرور ناشطة في المحلة | بستاني: قريباً يبدأ تنفيذ أول مشروع توليد كهرباء من الهواء في عكار ومناقصة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية جاهزة ونأمل إقرارها سريعاً مع قانون حفظ الطاقة |

كارتيلات النفط أم... ندى البستاني؟

باقلامهم - السبت 07 كانون الأول 2019 - 08:36 - شربل عبدالله

كارتيلات النفط!

هي عبارة سمعناها لسنين طويلة من دون أن ندرك معناها وخطورتها، أو ربما أدركناها لكننا لم نستطع الإعتراف بذلك بسبب عجزنا عن مواجهتها.

هي عبارة عن مجموعة من الشركات، التابعة لكبار سياسيّي البلاد، التي تحتكر إستيراد البنزين وغيره من المشتقات النفطية، فتفرض أسعارها على السوق اللبنانية وتحقق أرباحاً طائلة على حساب المواطن اللبناني، فيما تقف الدولة عاجزة أمام هذا المشهد.

كثر الكلام عن هذه الكارتيلات منذ نحو عشر سنوات، فحاول البعض مواجهتها إلا أنّهم اصطدموا بحصانتها السياسية، التي تعمّدت عرقلة المناشدين بالإصلاح لسنوات عديدة حتى كادت تروح أتعابهم سدىً.

هذه المسألة تطرح إشكاليات متنوعة، فما هو مصير هذه الكارتيلات؟بل ما هو مصير لبنان النفطي؟ هل سيبقى تحت رحمة الكارتيلات السياسية الفاسدة هذه؟

ندى البستاني!

إسمٌ أثار تساؤلات كثيرة حينما تم إعلان أن صاحبته ستتولّى منصب وزيرة الطاقة والمياه في الحكومة.

ابتدأت مسيرتها في الحكومة بلقب "من يعرفها"؟ لتصل الآن إلى "من لا يعرفها"؟

منذ تولّيها مهامها الوزارية، لم يغمض للبستاني جفنٌ، فأخذت تنبش في قضايا هذه الوزارة، في نفقاتها ومشاريعها كما في عجزها وتقصيرها،...ومع ذلك، كانت البستاني مخفية عن الشاشات، بعيدة كل البعد عن الإعلام.

هي صورة لها بعد الولادة التي أعادت البستاني إلى الحديث الإعلامي، فبدت وزيرة متفانية في عملها، فلم تنتظر حتى مرور يوم على الولادة لمتابعة عملها الوزاري، مما دفع للتساؤل "إلام تخطط الوزيرة الوالدة"؟

وما هي إلا بضعة أشهر، حتى اتضحت الصورة بشكل كامل.

فبعد إعلانها عن موعد حفر أول بئر إستكشافي للنفط في لبنان بعد سنين من الإنتظار والعرقلة، جاءت البستاني بخطوة جريئة لم يسبقها عليها أحد من الوزراء.

درست الوزيرة كافة الخيارات، وقررت الدخول إلى سوق استيراد النفط بنسبة ١٠% بواسطة الدولة، موجهة بذلك ضربة قاضية إلى كارتيلات النفط وهادفة إلى كسر هذا الإحتكار الذي طال كثيراً.

حددت الوزيرة يوم الإثنين الفائت موعداً لمناقصة إستيراد البنزين، فصدمت بقدوم فقط شركتين لتقديم العروض، بعد أن كانت ١٤ شركة قد سحبت دفتر شروط المناقصة، فما كان منها إلا أن أرجأت المناقصة إلى الأسبوع المقبل، آملةً بقدوم عروض إضافية.

وبعد الحديث مع بعض هذه الشركات، تبيّن أنها تعرضت لضغط هائل في اللحظات الأخيرة أجبرها على عدم الحضور والمشاركة في المناقصة.

وهنا يُطرح السؤال:

من مارس الضغط على هذه الشركات؟

هو سؤال واضح الجواب، أما السؤال الحقيقي فهو : لمن ستكون الغلبة في معركة إستيراد البنزين؟

يبقى الأمر نسبيّاً، ففي حين تبدي البستاني إصراراً على كسر إحتكار كارتيلات النفط، تحاك مؤامرة في الغرف السوداء بهدف الإطاحة بها من الحكومة المقبلة.

وعليه، فالأمر متوقّف على تلك الأخيرة، فهل إستعجال الحكومة الإنقاذية سيطيح بخطوات الوزيرة ندي البستاني الإصلاحية؟ أو ستصدم بستاني الكارتيلات النفطية بعودتها في التشكيلة الحكومية الجديدة فتتمكن من الإطاحة نهائيّاً بعرشها في لبنان النفطي؟

هي أسئلة كثيرة ستتضح في غضون أيام، لتكشف عن هوية الصامد في هذه المعركة الوجودية : كارتيلات النفط أم.ندى البستاني.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني