2020 | 03:59 كانون الثاني 29 الأربعاء
مكافحة الشغب تفتح طريق ساحة الشهداء أمام جريدة النهار | الخارجية القطرية: لا يمكن تحقيق سلام دون صون حقوق الفلسطينيين بإقامة دولة ذات سيادة على حدود 1967 | السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: صفقة القرن تلحق الضرر على المدى الطويل بأمن الولايات المتحدة واسرائيل | لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: ليعم الإضراب الشامل الأربعاء رفضاً لصفقة القرن | الخارجية السعودية: المملكة تقدر الجهود التي تقوم بها إدارة ترامب لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي | التحكم المروري: تصادم بين سيارتين بعد انفاق المطار باتجاه خلدة والأضرار مادية | الحجار: ليس جديداً على القبيح اللجوء إلى التعابير السوقية عند إنتفاء الحجة و المنطق اللذان غالباً ما يجافيانه | نتنياهو سيطلب الأحد من الحكومة الموافقة على ضم جزء من الضفة الغربية | مخزومي: اللبنانيون موحدون في رفض التوطين والجميع مع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وبيوتهم | سلام: صفقة القرن نسف لكل قرارات الشرعية الدولية وتكريس للاحتلال الاستيطاني وصفعة لكل مواطن شريف يتطلع الى سلام عادل | كوشنر لـ"العربية": يمكن للفلسطينيين إنشاء دولتهم غدا إذا بدأوا التفاوض وعاصمة الدولة الفلسطينية هي في القدس الشرقية | روجيه عازار: صفقة القرن يجب أن توحّد العرب واللبنانيين ضدها هي تريد تمرير توطين اللاجئين المرفوض جملة وتفصيلاً |

انطلاق مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية تحت عنوان "التغيير"

أخبار فنية - الجمعة 06 كانون الأول 2019 - 07:08 -

تحت عنوان «التغيير» انطلق، مساء أمس (الخميس)، «مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية» (Baff) في نسخته الخامسة، من قاعة بطحيش، بالجامعة الأميركية.

ويشارك في المهرجان هذه السنة نحو 60 عرضاً سينمائياً خصصت مساحة لا يُستهان بها منها للفنان العالمي الراحل ليوناردو دافنشي، من خلال ستة أفلام تتناول حياته المهنية والشّخصية ومدى التأثير الذي تركته رسومه على الفن المعاصر والحديث. كما يعرض المهرجان، من خلال تنقله في عدة جامعات ومدارس لبنانية، أفلاماً وثائقية تدور موضوعاتها حول نجوم فنون الرقص والهندسة المعمارية وعن شخصيات مشهورة تركت بصماتها في عالم السينما الأميركية، كالمخرجين العالميين الراحلين ألفرد هيتشكوك وجون فورد. ولا تقتصر موضوعات أفلام المهرجان على أوروبا وأميركا، بل تشمل بلدان منطقة الشرق الأوسط، بعد أن خصّص عروضا تحكي عن متاحفها وجوامعها وعن هندسات معمارية أخرى، كمعرض رشيد كرامي في طرابلس الذي لفت العالم مصممه أوسكار نايمار، بتحفته الهندسية هذه.

«منذ أن تأسس هذا المهرجان نحاول مدّ الجسور الثقافية ما بين مدينة بيروت ومدن أوروبية وعربية أخرى». تقول أليس مغبغب مؤسسة ومنظمة هذا المهرجان. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «وهذا الأمر يلعب دوراً أساسياً في طريقة اختيارنا للأفلام الوثائقية المعروضة. ونحرص دائماً في هذا الإطار على أن نقدم عروضاً سينمائية حديثة الإنتاج تواكب العصرنة التي نعيشها، وتضع اللبناني على تواصل مباشر معها فيتعرف عن كثب إلى الأهم منها».

وفي التحية التكريمية التي يخصصها المهرجان لليوناردو دافنشي ستُعرض ستة أفلام عنه، وبينها الذي افتتح معه فعالياته مساء أمس «أعمال ليوناردو»، الذي يحكي عن مسيرته الفنية منذ عام 1519. والتأثير الكبير الذي تركه وراءه لغاية عام 2019، وفي هذا الفيلم يتابع مشاهده أدق تفاصيل أعمال الفنان الراحل بكاميرا واضحة وشفافة تكشف أسرار تقنيته عن قرب. وهو ما لا يستطيع زوار المتاحف التي تعرض لوحاته أن تلاحظها، بسبب الإجراءات الأمنية المتخذة للحفاظ عليها. ومن الأفلام الأخرى التي تتحدث عنه «الرجل الذي أنقذ العلم» الذي يكشف أسراراً في فنون دافنشي لا يعرفها عنه كثيرون، بعد أن طور ما تم اكتشافه من فنون وحسابات هندسية على أيادي العرب والصينيين والإيطاليين.

ومن المقرر أن يعرض هذا الفيلم المترجم إلى العربية في عدة مدارس لبنانية. وتشمل باقي الأفلام عناوين «ليوناردو الرجل العالمي» و«لا جوكوند»، الذي يتحدث عن المرحلة التي سُرِقت فيها هذه اللوحة من متحف اللوفر الفرنسي في عام 1911. وأخرى تتناول تأثير ليوناردو في السينما الأميركية، وأيضاً عن العلاقة الفريدة التي كانت تربطه بأستاذه فيروكيو.

وتشير مغبغب في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية أخذ على عاتقه منذ البداية تناول موضوعات مختلفة لا تقتصر فقط على الأعمال السينمائية والفنية، بل تطال مشكلات بيئية عالمية تعاني منها الكرة الأرضية، وبما فيها لبنان.

«في العام الماضي انطبع المهرجان بموضوع المياه والشح الذي يعاني منه الإنسان في هذا الإطار. أمّا هذه السنة فارتأينا أن تكون البيئة الموضوع الأساسي الذي يحاول تسليط الضوء عليها». توضح مغبغب التي خصصت لشجرة الأرز اللبنانية مساحة في المهرجان. فمن خلال فيلم «معركة الأرز»، تعرض قصة أحد اللبنانيين (دكتور يوسف طوق) الذي اتخذ من نشر زراعة هذه الشجرة وغرسها في مساحات جبلية كبيرة في شمال لبنان مهمة أساسية في حياته.

المهرجان الذي يتّخذ من الجامعة الأميركية مركزاً لعرض 12 من أعماله في الأسبوع الأول من انطلاقته، يستمر لغاية شهر فبراير (شباط) المقبل. ويتنقل بين ثماني جامعات أخرى أبدت حماسها لاستضافة عدد من الأفلام الوثائقية وغيرها في حرمها، أمثال جامعات اليسوعية والبلمند والعربية والأنطونية وغيرها.

ومن الأفلام اللبنانية الأخرى المشاركة في المهرجان «كومينغ باك تو لايف» الذي يحكي عن عمارة برج المر في بيروت. «يشكّل البرج معلماً من معالم بيروت المعروفة إن بهندسته، وإن بالدور الذي لعبه أثناء الحرب اللبنانية». توضح مغبغب في معرض حديثها، وتتابع: «يستغرق عرض الفيلم نحو 4 دقائق، وهو من إخراج جان بول الهاشم، ويحكي عن المواصفات البيئية والهندسية التي يتميز بها».

ومع فيلم «نايمار إلى الأبد» الذي أنتجه المهرجان نفسه، العام الماضي، يتابع مشاهده قصة صرح ثقافي ضخم لا تقل أهمية هندسته عن معالم مشهورة في العالم. وهو يُعدّ من التصاميم الهندسية الشهيرة للبرازيلي أوسكار نايمار التي خلّفها وراءه، وتُعرف اليوم بمعرض رشيد كرامي، ويقع في طرابلس شمال لبنان. وشكّل كذلك هذا المركز مصدر وحي للتصميم الهندسي، لمتحف لوفر في إمارة أبوظبي. ومن لبنان أيضاً يعرض فيلم «150 سنة على متحف الجامعة الأميركية»، لفيليب عرقتنجي.

ومن الأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على شخصيات فنية مشهورة في العالم العربي، واحد يحكي عن سيمون شاهين الموسيقي الفلسطيني المعروف بعزفه على آلة العود، وأبو عرب الهادي المطرب الفولكلوري الفلسطيني الذي تركت أعماله بصمة كبيرة على ثقافات المجتمع الفلسطيني وتراثه.

ويعرض المهرجان في هذا الإطار أيضاً «المساجد فن ومساحة»، ويتناول أجمل التصاميم الهندسية للمساجد عبر التاريخ انطلاقاً من إسبانيا، ووصولاً إلى البلدان العربية، وبينها لبنان.

ومن الموضوعات الأخرى التي تتناولها عروض المهرجان الرقص المعاصر والسينما الأميركية. وتتمثل الأولى في عرض أعمال سينمائية، وأخرى وثائقية تتحدث عن أشهر الراقصين المعاصرين في العالم، كالكوريغراف الفرنسي مراد مرزوقي وراقصة الفلامنغو الإسبانية لا شانا. وفي الثانية نشاهد أفلاماً تحكي عن أول نجوم التمثيل والإخراج في السينما الأميركية الصامتة باستر كيتن، وأخرى تحكي عن المخرج جون فورد مع فيلم «جون فورد»، الذي لعب دوراً أساسياً في تثبيت الهوية الأميركية في هذه السينما.

 فيفيان حداد - الشرق الاوسط

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني