2020 | 05:50 كانون الثاني 26 الأحد
سيناتور من فريق دفاع ترامب: الديمقراطيون قدموا معلومات مفبركة ضد الرئيس | تجدد الغارات الاسرائيلية على مناطق غرب خان يونس جنوب قطاع غزة | الخارجية المصرية: لا إصابات بفيروس "كورونا" الجديد بين أبناء الجالية في الصين | الصحة الروسية: تسجيل 7 حالات بفيروس "كورونا" بينها وفاة في مناطق صينية قرب حدود روسيا | "الوكالة الوطنية": قطع الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار وصولا إلى الحدود السورية بالاتجاهين في البداوي | طريق ضهر البيدر سالكة حالياً امام المركبات ذات الدفع الرباعي او تلك المجهزة بسلاسل معدنية | وزير الصحة: لا معلومات تفيد بإصابات لبنانيين بفيروس كورونا على الأراضي الصينية | فادي الخطيب للـ"أم تي في": قرّرت اعتزال كرة السلة نهائيّاً | اعادة فتح اوتوستراد البداوي | فوز بيروت على الاتحاد السوري 88-75 ضمن دورة دبي لكرة السلة | طائرة إيرانية تهبط اضطراريا في مطار طهران | اعادة فتح السير عند تقاطع الصيفي بكل الاتجاهات |

القدّيسة بربارة كاشفة "الأقنعة"

باقلامهم - الأربعاء 04 كانون الأول 2019 - 06:24 - الأب د. نجيب بعقليني

حملت القدّيسة بربارة بحياتها اليوميّة، الإيمان العميق، القوي، الرَّاسخ والمُستمر، بالرُّغم من الإضّطهاد المُستشري والمُستفحل في أيّامها. تنكّرت، لكنَّها لم تتمسَّك بالأقنعة المزيّفة والرَّخيصة، الَّتي تُحاكي الخنوع وعدم الصدق ولم تتنكَّر للشفافيّة والصَّراحة.
بالرُّغم من تنكّرها، حمَلَت على محيّاها البسمة والبشاشة والأمل. نعم، أعلنت موقفها الواضح والصَّريح من عالم الأوثان، الَّذي يتلطّى خلف الأنانيّة وينشر الحقد والسرقة والظُّلم والقتل والشرّ والفساد والاستغلال والتحكُّم بالآخرين.
لا تُعلِّمنا القدّيسة بربارة بمسيرتها الإيمانيّة، القدرة على إسقاط الأقنعة المزيّفة الَّتي يحملها ( يضعها) عدد كبير من النَّاس؟ أَلا تدعونا بربارة إلى خلع الأقنعة الَّتي تُخفي حقيقة وواقع أغلب أفراد مجتمعنا؟
لماذا يتمسّك إنسان هذا العصر بالأقنعة الخدّاعة "المشوّهة" والبشعة؟ فلنُسقط "أقنعتنا" من خلال إعلان المواقف الصَّحيحة والجَّريئة والبنّاءة، الَّتي تفضح كلّ مَن "يلبس" أقنعة مزيّفة. فلنتَّحِد معًا لنُسقط "أقنعتهم" ونفضح "حقيقتهم"، ونُلزمهم على تغيير مسارهم وأدائهم وتصرّفاتهم ومظاهرهم الواهية، نحو الحقيقة والصَّراحة والشَّفافيّة والمِصداقيّة والنَّزاهة. لنُظهر وجه الله في حياتنا. أَلسنا أبناء النُّور والحقيقة؟ لنَنزع "أصنامنا" ونسعى إلى تحطيهما دومًا من حياتنا اليوميّة. أَلسنا نحن مَن يصنع "الأصنام" من خلال تصرّفات شاذّة ومُشينة، بعيدة كلّ البُعد عن القيم والأخلاق والإيمان؟ ليتنا نُدرك قيمة ووجود الله في حياتنا.
تعالوا معًا نحو الحقيقة والنّور والمصداقيّة، مُتمسّكين بالإيمان الَّذي يجمع أبناء البشر كافّة، حول "خلاص" الإنسان من عذاباته وآلامه وجراحاته بالتّغلّب على الصراعات والتشوّهات والمكائد، الَّتي لا تمت بصلة إلى حقيقة الإنسان وقيمته. ألم يخلقنا الله لكي ننعم بالحقيقة ونعيشها؟ الله معنا فمَن يقدر علينا.
كفى تدجيلاً وكذبًا وتملّقًا وفسادًا واحتيالاً وتدنيسًا.
بربارة الشَّهيدة حاملة الحق.
ليتنا نتمثّل بها ونتشبّث بحالة البراءة الَّتي خُلقنا عليها.
لتسقط الأقنعة، وليرتفع صوت الحقيقة والحقّ.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني