2020 | 13:05 كانون الثاني 27 الإثنين
ارتفاع عدد الجرحى جراء المواجهات وسط بيروت إلى 27 شخصا | وقفة احتجاجية لموظفي قصر العدل في زحلة احتجاجا على حرمانهم من التيار الكهربائي والتدفئة وموقف للسيارات | بري يطلب من النواب البقاء لاضطراره لانهاء الجلسة قبل الظهر لاسباب امنية | اعادة فتح السير داخل نفق البربير باتجاه العدلية | سليم سعادة: الموازنة لقيطة بلا أب وأم ومشكلتها تكمن في التلاعب بالدولار وحجم الصادرات هو بحسب السعر الرسمي | كنعان: الموازنة خيار عملي ومسؤول يندرج ضمن نطاق استمرار انتظام نظام الموازنة وهو أفضل من فوضى الإنفاق وفق القاعدة الاثنتي عشرية | الصليب الأحمر: 5 فرق تعمل على نقل الجرحى وإسعاف المصابين في تظاهرة وسط بيروت وتم نقل 4 جرحى إلى المستشفيات وإسعاف 8 مصابين حتى الساعة | وكالات: تحطم طائرة ركاب تابعة لشركة "أريانا" الأفغانية الحكومية في إقليم غزنة وسط البلاد | فياض: هذه الحكومة هي أداة ضرورية لوقف مسار الانحدار المالي والاقتصادي ومن لا يريد حكومة يريد أن يدخلنا مجددا في حالة من التعقيدات | كنعان في جلسة الموازنة: لبنان على مفترق مصيري على صعيد الوضع المالي برمته يتطلب اخراج الملف من دائرة التجاذبات السياسية | دميانوس قطّار: لشبك الارادة والادارة ويجب ألا نقرأ أن وزارة البيئة هي وزارة النفايات | دياب: الحكومة لن تعرقل موازنة اعدتها الحكومة السابقة واكتملت اجراءاتها |

فرضيات حكومية

باقلامهم - الأربعاء 04 كانون الأول 2019 - 06:21 - العميد المتقاعد طوني مخايل

الظاهر للعيان وللمراقب العادي للأحداث السياسية أن هنالك ثلاثة أطراف داخلية تتفاوض إما مباشرة بصورة علنية واحياناً سرية، وإما عبر وسائل الاعلام وتحليل النوايا، ودول خارجية تلعب دور المُراقب والموجِه، واحياناً الضاغط للإتفاق على شكل الحكومة وإسم رئيسها العتيد.
الطرف الداخلي الأول يضم رئيس الجمهورية (التيار الوطني الحر) والثنائي الشيعي ومن يدور في فلكهما. الطرف الداخلي الثاني يتألف من رئيس حكومة تصريف الاعمال ( تيار المستقبل) وأحزاب سياسية تُسانده وتدعمه غب الطلب، وهو يتعاطى معها وفقاً للمثل الشائع "اذا تصادقت مع الذئاب، يجب أن يكون فأسك جاهزاً". أما الطرف الداخلي الثالث فهو الحراك الشعبي الخالي من موبقاته الأربع (مندسي الأحزاب، قاطعي الطرق، حارقي الدواليب، الشتّامين).
يختلف الطرفان الأولان ظاهرياً على إسم رئيس الحكومة ووزرائها، شكلها، حجمها، توزيع حقائبها، مهامها وصولاً الى بيانها الوزاري، مستفيدين من عدم وجود مُحَاور رسمي للطرف الثالث، الذي بدوره يُعلن عن مطالبه عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي. كل هذه المواجهات المباشرة وغير المباشرة ستؤدي مبدئياً الى ثلاث فرضيات داخلية للأزمة الحكومية.
الفرضية الاولى: حكومة تكنو- سياسية تضم ممثلين سياسيين عن الأحزاب والحراك الشعبي تحوز على رضى الطرف الأول فقط.
الفرضية الثانية: حكومة تكنوقراط تجمع الأحزاب والحراك تحظى بموافقة الطرفين الأولين.
الفرضية الثالثة: حكومة اختصاصيين مستقلين عن الأحزاب السياسية وهذا هو مطلب الطرف الثالث فقط.
الدول الخارجية بمواقفها المُعلنة لا تضع فيتو على أي طرف، إنما تُطالب المسؤولين بالإستماع الى مطالب الشعب، وبتأليف حكومة قادرة على لجم الفساد والسير بالإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي.
إن إعتماد أحد الحلين الأولين سيؤجج الشارع من جديد ويستفزه لرفع مستوى مطالبه، ليصل الى محاولة إسقاط النظام وأهله فعلياً، وسترفع الازمات المعيشية من مستوى التحرك الشعبي، يُسانده في ذلك اعلامياً الطرف الخارجي.
الحل الثالث هو بمثابة إنتحار لأهل السلطة، فتسليم السلطة التنفيذية للمستقلين يعني رفع الحصانة عنهم واستسهال محاكمتهم وبالتالي هدم ما بنوه طوال عقود من السنين.
خلاصة الأمر إن الأطراف الداخلية جميعها وصلت الى مرحلة الجمود والعجز عن تقديم حلول وإقتصار قدرتهم على العرقلة فقط، وبالتالي المزيد من التأزم على مختلف الأصعدة الاقتصادية، المالية، والاجتماعية والتي ستؤدي حكماً الى اضطراب الوضع الأمني.
تبقى الفرضية الخارجية المتمثلة بالضغط من قبل الثلاثي (فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة) على الأطراف الرسمية، وإسقاط الحل الدولي (الوصاية الدولية) على لبنان منعاً للأنهيار الشامل، ولكن بشروط قاسية ستؤثر سلباً على طريقة عيش اللبنانيين التي اعتادوها منذ عشرات السنين. 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني